الأصل في التضامن بين المدينين أن للدائن أن يطالب أيًّا منهم بكامل الدين، ولا يملك المدين المدعى عليه أن يحتج بتقسيم الدين على أساس حصص المدينين إلا إذا ثبت إبراء أحدهم مع عدم احتفاظ الدائن بحقه في الرجوع على الباقين، أو ثبت وفاء أحدهم بحصته، فتُحسم هذه الحصة من أصل الدين بالنسبة للباقين.
لا يحق لمن أقيمت عليه الدعوى من المدينين لمتضامنين بكامل الدين أن يطالب بتقسيم الدين والاقتصار على ما يصيبه. إلا إذا أبرأ الدائن أحدهم دون أن يحتفظ بحق الرجوع على باقي المدينين بكامل الدين أو وفى المدين ما يصيبه من الدين فعندما يحق لباقي المدينين المطالبة بتنزيل تلك الحصة من أصل الدين المناقشة: من حيث أن حكم التضامن بين المدينين أن يجوز للدائن مطالبة المدينين بالدين مجتمعين أو منفردين فإذا عمد الدائن لمطالبة بعضهم دون البعض الآخر فلا يحق لمن أقيمت عليه الدعوى أن يطالب بتقسيم الدين والاقتصار على ما يصيبه منه لأن مبدأ التضامن قائم على إعطاء الخيار للدائن بمطالبة من يشاء من لمدينين بكامل الدين أو بقسم منه وللمدين الذي يدفع كامل الدين أن يرجع به على باقي المدينين كل بقدر نصيبه ولا يحق للمدين أن يطالب بتنزيل حصة أحد المدينين إلا إذا أبرأه الدائن دون أن يحتفظ عند الإبراء بحق الرجوع على باقي المدينين إلا إذا بكل الدين (المادة 389 مدني) أو إذا أوفى هذا المدين ما يصيبه من الدين ففي مثل هذه الحالة يحق لباقي المدينين المطالبة بتنزيل تلك الحصة من أصل الدين (المادة 277 – 294 قانون مدني). ومن حيث أن إقامة الدعوى من الدائن على قسم من المدينين المتضامنين وتركه الآخرين لا يخول هؤلاء المطالبة بتقسيم الدين وتنزيل حصة الباقين. كما أن رجوعه مؤقتاً عن دعواه بحق قسم من الذين ادعى عليهم لا يخول الباقين أيضاً تنزيل حصة من تركت الدعوى لجهتهم ما دام أن الدائن لم يصرح بأنه استوفى حقوقه منهم أو أنه أبرئهم أو تصالح معهم. لذلك يكون ما أوردته الجهة المدعى عليها من هذه الجهة مستوجب الرد ولكن من حيث أن المدعي يدعي على الجهة المدعى عليها أصالة عن نفسها وبالإضافة للتركة. ومن حيث أنه يترتب على مؤرث الدين انقسام الدين بين الورثة وزوال حكم التضامن ما لم يكن الدين غير قابل للانقسام (المذكرة الإيضاحية في شرح القانون المدني المصري – ). ومن حيث أن الجهة المدعى عليها تعترض على سريان هذا الحكم على المدعى عليهم إضافة للتركة باعتبار أن التضامن لا ينتقل إلى الورثة. ومن حيث أن الحكم المستأنف قد قضى على المستأنف عليهم بكامل المبلغ المحكوم به بالأصالة عن أنفسهم وإضافة للتركة وكان من الواجب أن يقتصر فيما يتعلق بالإضافة للتركة بالحصة التي تصيب كلا من المحكومين من هذه التركة لذلك يكون الحكم المستأنف من هذه الجهة مستوجب الفسخ.