تقوم مسؤولية وزارة الدفاع المدنية عن أضرار أفعال أفراد التشكيلات العسكرية غير السورية المتواجدة في البلاد إذا كانت هذه التشكيلات موجودة وتتحرك ضمن إطار اتفاق يرتبط بسيادة الدولة، باعتبار الدولة مسؤولة عن حماية إقليمها وعن العناصر العسكرية الموجودة فيه.
ان وزارة الدفاع هي المسؤولة ماديا عن اعمال افراد قوات جيش التحرير الفلسطيني المتواجدة في البلاد . المناقشة: حيث أن دعوى المدعى الطاعن تهدف الى مطالبة وزارة الدفاع عن الاضرار التي لحقت بابنه نتيجة انفجار جسم تركته قطعة عسكرية بعد اجراء مناورة بالذخيرة الحية وحيث أن وكيل الجهة المدعية قد أثار بجلسة ١٩٧٦/٥/١٠ أنه بفرض أن القوات التي أجرت المناورة تابعة لجيش التحرير الفلسطيني فان وزارة الدفاع تبقى مسؤولة مدنيا عن الاضرار التي سببتها القوات التي أجرت المناورة . وحيث أن محكمة الاستئناف التي استثبتت أن الجنود الذين قاموا بالمناورة تابعون للجيش الفلسطيني اعتبرت أن وزارة الدفاع غير مسؤولة عن تصرفات هذا الجيش . وحيث أن جيش التحرير الفلسطيني موجود في البلاد بناء على اتفاق مع الجامعة العربية وكانت تحركاته مرهونة بهذا الاتفاق وأن مسؤولية وزارة الدفاع عن أعمال أفراد هذه القوات هو نتيجة حتمية لفكرة السيادة وارتباط كافة العناصر العسكرية المتواجدة في سورية بها بوصفها المسؤولة عن حماية أرض الوطن والزود عنه وهذا ما أخذت به هذه المحكمة بقرارها رقم ۱۰۰ الصادر بتاريخ ٢/١٣/ ١٩٧٥ بالدعوى أساس ٩٧٤ بقضية تتعلق بأفراد الجيش العراقي . وحيث أن محكمة الاستئناف التي لم تنهج هذا النهج قد عرضت قرارها للنقض لذلك وعملا بالمادة ٣٥٩ أصول محاكمات تقرر بالإجماع . ١ – نقض الحكم المطعون فيه .