• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المطالبة بقيمة الربع النظامي المقتطع في الاستملاك تعد من الديون الخاضعة للتقادم المالي ما لم يكن عدم صرفها راجعا إلى الإدارة

قيمة الربع النظامي المقتطع في الاستملاك تُعد من الديون التي يدخلها التقادم المالي الخاص بالديون المترتبة على الخزينة، إلا أن هذا التقادم لا يطبق إذا ثبت أن عدم صرفها أو بقاءها غير مدفوعة كان بسبب الإدارة أو لقيام نزاع قضائي، لأن سريان التقادم يفترض تقصير صاحب الحق في المطالبة لا منع الصرف بفعل الجهة...

نص الاجتهاد

ان المطالبة بقيمة الربع النظامي المقتطع في الاستملاك يدخل في مفهوم الديون المترتبة على الخزينة والتي تقسط وتتلاشى نهائيا لمصلحة الخزينة العامة اذا لم يطالب بتسديدها قبل انتهاء السنة المالية الرابعة التي تلي السنة المالية العائدة لها تلك الديون ، على ان ذلك لايسري على الديون التي لم تصرف خلال المدة المذكورة بسبب الادارة او لدعاوى مرفوعة – وعليه فإن قيام الادارة بحسم المبلغ المقتطع مباشرة لقاء الربع المجاني واعتباره حقا لها وعدم صرفه يجعل الوقف بفعل الادارة ويغدو التقادم على الاساس المشار اليه غير قائم . المناقشة: حيث أن دعوى الجهة الطاعنة تقوم على طلب قيمة الربع المجاني الذي اقتطعته المدعى عليها وزارة الدفاع عند استملاكها العقار رقم ١٤٨٣ من منطقة الكسوة الغربية لاقتطاعه بدون وجه قانوني مع الالزام بالفائدة وحيث ان الحكم المطعون فيه قد رد الدعوى لعلة سقوطها بالتقادم القصير المنصوص عنه في المادة ٢٥ من المرسوم التشريعي رقم ٩٢ ۷ – ۱۹ – ١٩٦٧ – المتضمن أحكام القانون المالي الاساسي وقد اعتمد فيما انتهى اليه ما يلي : ۱ – ان كتاب مدير ادارة الاشغال العسكرية رقم ٥١٨٤٠ /١٩٦٣/١٠/١٠ يفيد بان استحقاق مورث الجهة المدعية من العقارات المستملكة قد اقتطع منه مبلغ ٥٨٢٦,٣٧ ليرة سورية قيمة الربع النظامي وان دفع قيمة الاستحقاق المتوجب كان موقوفا على فراغ الحصص المستملكة في السجل العقاري .۲ – ان بيان السجل العقاري المؤرخ ١٩٧٣/٤/٧ يفيد بان فراغ العقارات تم بموجب العقد رقم ١١ ١٩٦٤/١/٧وهذا يعني انه كان باستطاعة المورث المطالبة بقيمة الربع المقتطع من أصل قيمة حصته المستملكة بدءا من ذلك التاريخ وتقديم الدعوى في ١٩٧٣/٤ يكون بعد مرور أكثر من خمس سنوات على الدين مما يجعله ساقطا بالتقادم . وحيث انه لئن كان نص الفقرة /أ/ من المادة ٢٥ من القانون المالي الاساسي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ٩٢ – ١٩٦٧/٧/١٩ صريح في انه : تسقط و تتلاشى نهائيا لمصلحة الخزينة العامة جميع الديون التي لا يطلب تسديدها قبل انتهاء السنة المالية الرابعة التي تلي السنة المالية العائدة لها تلك الديون » وكانت صيغة النص المطلقة بعبارة « جميع الديون » من شأنها أن تجعل قيمة الربع النظامي المقتطع والمطالب باسترداده داخلا في مفهوم الديون المشمولة بحكم النص المذكور الا ان نص الفقرة (ج) من المادة ٢٥ الانفة الذكر يفيد بأنه : لا تسري أحكام الفقرة /أ/ من هذه المادة على الديون التي لم تصرف خلال المدة السابقة بسبب من الادارة أو لدعاوى مرفوعة أمام المحاكم . وحيث انه يستفاد من كتاب مدير الاشغال العسكرية رقم ٥١٨٤٠ /۱۹۹۳/۱/۱۰ الذي اعتمده الحكم المطعون فيه . ان المبلغ المقتطع لقاء الربع النظامي لم يتقرر صرفه لأصحاب العلاقة وانما جرى حسمه مباشرة من قبل الادارة فاعتبرته حقا لها مع ان الأمر موضع نظر في استحقاقه وهذا يعني ان الادارة هي التي كانت تعمل على وقفه وعدم صرفه لسبب يتعلق بها وحيث ان المبدأ الذي يرتكز عليه تلاشي الدين تجاه الخزينة العامة اخذا بمفهوم النص هو اهمال اصحاب العلاقة في المطالبة بالدين المستحق لهم وحيث أن ما هو محل مطالبة في هذه الدعوى على ما جرى بيانه اعلاه لم يكن قد اتخذ صفة الدين المعد للصرف بفعل من الادارة مما كان يتوجب معه مراعاة نص الفقرة ج من المادة ٣٥ الانفة الذكر وبمراعاتها يغدو التقادم المعتمد في الحكم غير قائم وحيث أن عدم مراعاة هذا النص من قبل الحكم المطعون فيه مما يعرضه للنقض لهذه الجهة وهو نقض يتيح للمحكمة اعادة النظر في باقي الدفوع ومنها امر سلامة الاقتطاع اصلا للربع النظامي والذي ليس هذه المحكمة بوسع التطرق اليه مباشرة ما دامت أسباب الحكم المطعون فيه قد وقفت عند رد الدعوى لعلة التقادم . لذلك تقرر بالإجماع : ۱ – قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم للسبب المشار اليه اعلاه