• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

صدور مرسوم استملاك لاحق للعقار ذاته لا يزيل أثر الاستملاك الأول ما لم يرد نص صريح بإلغائه

الاستملاك الصحيح يزيل ملكية المالك متى استُوفيت إجراءاته الجوهرية، ويقوم إيداع بدل الاستملاك في المصرف مقام الأداء. ولا يُفترض إلغاء مرسوم استملاك سابق بمرسوم لاحق وارد على العقار ذاته لصالح جهة أخرى إلا بنص أو قرينة صريحة على الإلغاء.

نص الاجتهاد

ان صدور المرسوم باستملاك العقار من أجل المنفعة العامة وتحديد قيمته من قبل اللجان التحكيمية وأداء ثمنه يؤدي الى نزع ملكيته وتسجيله باسم الدائرة المستملكة وان وضع بدل الاستملاك في مصرف تحت تصرف أصحاب العلاقة يقوم مقام تأدية الثمن ان صدور مرسوم باستملاك عقار ثم صدور مرسوم آخر باستملاك نفس العقار لجهة ثانية لا يعني الغاء مرسوم الاستملاك الأول ضمنا ان لم يكن هناك ما يشير الى هذا الالغاء المناقشة: حيث أن دعوى المطعون ضده تقتصر على طلب ترقين اشارة الاستملاك من الصحيفة العقارية الموضوعة على حصته من العقار رقم ١٥٧٣ منطقة شاغور بساتين دمشق وذلك من قبل محافظة مدينة دمشق وهو يعتمد في هذا على أن ما تقرر استملاكه لصالح محافظة دمشق جرى استملاكه لصالح وزارة الدفاع بمقتضى المرسوم رقم ۱۷۲ ١٩٧٤/١/١٥ ووصلت الاجراءات الى مرحلة فراغ العقار على اسم العقد رقم ٨٥٧ ا ١٩٧٥/٣/٢٧ الا أنها الوزارة المذكورة بموجب تتوقف عن صرف بدل الاستملاك له بانتظار رفع الاشارة الموضوعة لصالح محافظة دمشق . وحيث ان محافظة دمشق فيما دفعت به الدعوى أن الاستملاك قد تم لصالحها بموجب المرسوم رقم ٤٤٦ تاريخ ٢/١٦/ ١٩٧١ وهى بعد أن أودعت بدل الاستملاك في المصرف المركزي خلال عام ١٩٧٥ لصالح صاحب العلاقة وحررت كتابا برقم ٥٠٤٨ ا ١٩٧٥/٧/١٤ الى مديرية السجل العقاري لفراغ ما تم استملاكه ، أضحى العقار ملكا لها ، وحق المدعي ينحصر في مطالبة استحقاقه من بدل الاستملاك المودع من قبلها المصرف ، وان القيمة المقدرة من قبل وزارة الدفاع ، تغدو من حقها وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى بالدعوى لصالح المدعي فقرر ترقين اشارة الاستملاك في الصحيفة العقارية الموضوع لصالح محافظة دمشق ، وأشار في منطوقه الى أن حق المذكور ينحصر في تقاضي بدل استملاك واحد وهو المعد من قبل وزارة الدفاع معتمدا في هذا الى أن صدور مرسوم استملاك لاحق لمصلحة وزارة الدفاع من شأنه أن يجعل الاستملاك الواقع لمصلحة محافظة دمشق بغير ذي مفعول .وحيث أن قصر الدعوى على طالب ترقين اشارة الدعوى في الصحيفة العقارية لانقضاء الاستملاك لا يعني ادعاء قوامه ابطال مرسوم الاستملاك الصادر لمصلحة محافظة دمشق الأمر الذي يتحقق معه الأمر الذي يتحقق معه اختصاص القضاء العادي للنظر في الدعوى وحيث أنه يبدو من الدفوع المثارة من قبل مندوب ادارة قضايا الحكومة حين تولى مرة طرف محافظة دمشق وأخرى وزارة الدفاع أن ثمة تعارضا في المصلحة بين المؤسستين الرسميتين المذكورتين اذ تطلب المحافظة الابقاء على الاشارة في الصحيفة العقارية وبما يؤدي بالنتيجة الى معارضة المدعي في استحقاقه للبدل المقرر من قبل وزارة الدفاع باعتباره من حقها ، بينما تسعى وزارة الدفاع في اتجاه معاكس ، الامر الذي كان يتوجب معه تحقيق صحة التمثيل في الدعوى على نحو يستدعي مثول مندوب مستقل عن كل طرف مشار اليه من الجهة المدعى عليها وان عدم ملاحظة ما ذكر من قبل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وفيما له صلة بالنظام العام وفقا لحكم المادة ١٦ من قانون أصول المحاكمات مدعاة لنقض حكمها وحيث أنه اذا ما استقام التمثيل على النحو المشار اليه واستبان أن ثمة مطالبة بالإلزام فيما بين المؤسستين المشار اليهما أمكن عندها معالجة محل الخلاف في ضوء ما استقر عليه الاجتهاد باختصاص مجلس الدولة في حل منازعات قائمة بين مؤسستين رسميتين وحيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على أن : صدور المرسوم باستملاك العقار من أجل المنفعة العامة وتحديد قيمته من قبل اللجان التحكيمية وأداء ثمنه يؤدي الى نزع ملكيته وتسجيله باسم الدائرة المستملكة » قرار نقض ١٩٥٤/٨/٣١ فهرس ١٩٥٠ كما هو مستقر على أن وضع بدل الاستملاك في مصرف تحت تصرف أصحاب العلاقة يقوم مقام تأدية الثمن . وحيث أن وجهة النظر هذه قد أقرت مجددا بمقتضى أحكام المادة 31 من قانون الاستملاك رقم ٢٠ تاريخ ١٩٧٤/٤/٢٠ وحيث أنه تبعا للدفوع المثارة من قبل محافظة دمشق ، على ما صار بيانه أعلاه يتبين أن اجراءات الاستملاك من طلب تسجيل العقار – على اسم الاملاك العامة ووضع البدل في المصرف قد تمت جميعها ولم يبق متأخرا الا اجراءات العمل الاداري بتعديل القيد في الصحيفة العقارية . وحيث ان انفاذ مرسوم الاستملاك رقم ٤٤٦ – ١٩٧١/١٢/١٦ الصادر لمصلحة المحافظة وبما يؤدي الى تسجيل ما استملك – أملاك عامة . ومن ثم صدر مرسوم بتاريخ لاحق استملاك العقار لصالح وزارة الدفاع. وبما يعطى له صفة أملاك الدولة الخاصة على ما جاء في المرسوم ۱۷۲ تا ١/١٥ / ١٩٧٤ ، لا يعني الغاء لمرسوم الاستملاك الاول مادام أن ليس في الاوراق ما يشير الى هذا ولا مجال للأخذ بالإلغاء الضمني مادام أن محل الاستملاك أولا قد جاء لطرقات عامة تدخل في عداد الاملاك العامة ، ومحله ثانيا لصالح وزارة الدفاع مدينة أبناء الشهداء لتكون في عداد أملاك الدولة الخاصة وقد يكون من المجدي التوسع في التحقيق بهذا الشأن فاذا كان الأمر حاله كذلك يغدو طلب المدعي في ترقين الاشارة من صحيفة العقار على نحو يرتب استحقاق المدعي ، للبدل المقرر من وزارة الدفاع دون ما سبق واعدته المحافظة لتأديته على أساس الاستملاك الاول لا يلاقي مستندا من حكم القانون مادام مرسوم الاستملاك الاول مازال قائما والقضاء العادي لا يختص بإبطاله الامر الذي يستدعي نقض الحكم لهذا السبب أيضا لذلك تقرر بالإجماع : ۱ – قبول الطعن ونقض الحكم موضوعا وفقا لما ذكر أعلاه .