إذا كانت التتبعات القضائية بحق قاضٍ أو موظف مماثل مشروطة بإذن لجنة مختصة، فإن هذه اللجنة تملك تقدير الإذن أو الرفض استقلالاً عن وجود ادعاء شخصي، ولا يرتبط سير الدعوى العامة بقاءً أو سقوطاً بذلك الادعاء إلا إذا نص القانون على أن الادعاء الشخصي شرطٌ للملاحقة.
ان الأصول المتعلقة بالتتبعات القضائية بالنسبة للقضاة ومن ماثلهم من موظفي الدولة علقت إقامة الدعوى على وجود اذن من اللجنة المشكلة لهذه الغاية ولم يرد ما يقيد هذه اللجنة بالادعاء الشخصي او الشكوى مما يفيد ان صلاحياتها مطلقة تبيح لها الرفض ولو اقام الشاكي نفسه مدعيا شخصيا المناقشة: بعد الاطلاع على القرار رقم ٥/١٨ تاريخ ١٤ نيسان ١٩٧٦ الصادر لجنة الاذن في محكمة النقض المتضمن اجازة النيابة العامة لاقامة عن الدعوى بحق رئيس فرع هيئة الرقابة والتفتيش في حماه وعلى الادعاء الصادر عن النائب العام في ١٩٧٦/٤/١٩ رقم ٥٩٤/و بطلب مباشرة التتبعات القضائية بحق المدعى عليه رئيس هيئة الرقابة والتفتيش في حماه بجرم الافتراء على الشاكي واساءة استعمال الوظيفة. وعلى أقوال المدعي أمام الهيئة العامة في جلسة يوم الاثنين ٦/١٤/١٩٧٦ بأنه تصالح مع المدعى عليه وأسقط دعواه الشخصية وعلى اضيارة الدعوى ولما كان تبين أن المدعى عليه أحيل الى المحكمة وفقا لأحكام الفصل الثامن من الباب الثالث من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ٩٨ ا ٩٦١/١١/١٥ وتعديلاته بدلالة المادة العاشرة من قانون الهيئة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ٨٢ ٠٩٦٩/٨/١٢ ولما كانت الاصول المتعلقة بالتتبعات القضائية بالنسبة للقضاة ومن ماثلهم من موظفي الدولة علقت جواز اقامة الدعوى على وجود اذن من اللجنة المشكلة لهذه الغاية ولم يرد ما يقيد هذه اللجنة بالادعاء الشخصي أو الشكوى مما يفيد أن صلاحياتها مطلقة تبيح لها الرفض حتى ولو أقام الشاكي نفسه مدعيا شخصيا والاجازة متى تبين لها توفر أسباب كافية لملاحقة القاضي أو الموظف المشكو منه سواء أقام المتضرر نفسه مدعيا شخصيا أو لم يقم وبما أنه يبنى على ذلك أن الدعوى العامة متى صدر الاذن وقامت الملاحقة لا ترتبط بالادعاء الشخصي ولا يجوز أن تتوقف بسقوطه أو بصفح المدعي الا في الاحوال التي يكون فيها الادعاء شرطا قانونيا لجواز الملاحقة ( مادة ١٥٦ ) عقوبات ولما كان الفعل المسند للمدعى عليه هو الافتراء واساءة استعمال الوظيفة وبما أنه لا يشترط في الملاحقة وجود ادعاء شخصي وبما أنه يجب تحديد وقائع اساءة استعمال الوظيفة وبيان النص القانوني المنطبق عليها لمعرفة ما اذا كانت الملاحقة فيها تتوقف على الادعاء الشخصي فانه يجب السير في الدعوى والتثبت من صحة الوقائع المدعى بها والحكم بالنتيجة حسبما يتبين ولما كان الفعل المنسوب للمدعى عليه هو اتصاله بالموظف المسؤول في ادارة الهجرة والجوازات والطلب اليه منع المدعي من مغادرة البلاد بداعي أنه مختلس وكان تبين أن المدعى عليه بصفته رئيسا لفرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بحماه أرسل هاتفا مسجلا في ١٩٧٥/٢/٥ الى مديرية مصرف التسليف الشعبي في حماه طلب فيه بصفته الرجاء عدم منح أي موظف أو مستخدم أو عامل أية اجازة وعدم السماح لأي منهم باستعمال اجازته في حال حصوله عليها بما في ذلك السيد مدير المصرف كما أرسل صورا عن هذا الهاتف الى محافظ حماه وقائد شرطتها والمفتشين والشؤون الادارية . وبما أن ارسال هذا الهاتف لا يشكل جرما ولا يدل بشكل صريح أو ضمني على اسناد جرم معين للمدعي ولما كان تبين أن المدعى عليه اتصل بالموظفين المسؤولين عن جوازات السفر في دائرة الهجرة والجوازات وطلب اليهم التريث بمنح المدعي جواز سفر لضرورات المصلحة العامة دون أن ينسب اليه فعلا معينا فان ذلك لا يشكل جرما أيضا وبما أن الملاحقة غير قائمة على أساس ولا تتوقف على الادعاء الشخصي .فقد تقرر بالاتفاق بعد سماع المطالبة : عدم مسؤولية المدعى عليه مما أسند اليه . حكما صدرا ٤ رجب ۱۳۹۷ و ۲۰ حزيران ۱۹۷۷ وأفهم علنا الاصول