قرار وقف السير في الدعوى إذا أُلغي بطريق الاستئناف، تعيّن على القاضي مصدر القرار متابعة نظر الدعوى واستكمالها، ولا يسوغ له إعلان عدم اختصاصه متى كانت الخصومة ما زالت قائمة وغير مفصول فيها.
قرار وقف السير بالدعوى واعتبارها مستأخرة قابل للاستئناف فإذا فسخ، وجب على القاضي مصدره متابعة السير فيها لا أن يقرر عدم اختصاصه بحجة أنه كان على محكمة الاستئناف ان تفصل في الموضوع بعد ان فسخت قراره المناقشة: من حيث ان قاضي الصلح الذي رفعت إليه الدعوى قرر وقف السير فيها إلى نتيجة البت في القضية الجزائية.ومن حيث ان القرار الصادر على الوجه المذكور لا ينهي الخصومة كلا أو بعضا بل يوقف السير فيها بالحالة التي كانت عليها بصورة تظل معها قائمة إلى أن تستأنف سيرها بمجرد زوال سبب الوقف.ومن حيث ان المشترع الذي أجاز في المادة 219 من قانون أصول المحاكمات سلوك سبيل الطعن ضد مثل هذا القرار الفرعي على حدة استثناء من القاعدة العامة التي لا تجيز الطعن في الأحكام المعطاة قبل الفصل في الدعوى إلا تبعا للحكم الصادر في الموضوع، إنما أراد تعجيل الفصل في الدعوى في حالة نجاح الطعن.ومن أنه يتحتم على قاضي الصلح الذي أصدر القرار بوقف الدعوى أن يتابع السير فيها من النقطة التي وقفت عندها بعد إلغاء القرار المذكور وفق ما جاء في قرار محكمة الاستئناف.ومن حيث أن قاضي الصلح لم يعمل على حل النزاع بعد إلغاء قراره بل أعلن عدم اختصاصه للنظر فيه بالاستناد إلى أحكام المادة 236 من القانون المذكور التي لا تنطبق على الحالة الآنفة الذكر من جراء وجود الدعوى قائمة لم يفصل فيها.ومن حيث أن حل النزاع السلبي بين محكمة الاستئناف وقاضي الصلح على ضوء الأحكام الملمع إليها يوجب تعيين محكمة الصلح مرجعا للبت في الدعوى عملا بالمادة 193 من القانون المذكور. لذلك قررت المحكمة بالإجماع تعيين محكمة الصلح مرجعا للنظر في هذه القضية باعتبار ان القرار الصادر في 18/1/1955 تحت رقم 9 لا يتوافق مع قواعد الاختصاص الآنفة الذكر وإيداع الإضبارة إليها للعمل بمقتضى القانون.