التدخل الاختصامي يخول المتدخل أن يكون خصماً أصلياً في حدود الحق المرتبط بالدعوى، فيطرح ما يشاء من الطلبات والدفوع المرتبطة بها، متى توافرت له مصلحة قانونية تكفي لرفع دعوى مستقلة.
التدخل إما تدخل انضمام أو تدخل اختصام والتدخل الاختصامي هو تدخل من الغير في خصومة قائمة يتمسك في مواجهة أطرافها بحق خاص مرتبط بهذه الخصومة وهو هنا يكون مدعياً لنفسه بحق في مواجهة طرفي الخصومة وللمتدخل تدخل اختصام أن يدعي بما يشاء من الطلبات والدفوع كأي طرف أصلي في الدعوى ويكفي للمتدخل أن تتوافر لديه المصلحة الواجبة لرفع دعوى مستقلة بالحق المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية: من الثابت على أن حجز قد وقع على الحصص موضوع هذا الطعن. ومن الثابت على أن الجهة الطاعنة تدخلت تدخل اختصام في المرحلة البدائية طالبة استحقاق المحجوزات. وبما أن الطرفين اتفقا على ترقين إشارات الحجز من هذه الحصص وقد تم ذلك الترقين. وبما أن النقطة الواجبة البحث وبعد أن تم رفع الإشارات هل من مصلحة الجهة المتدخلة متابعة القضية والمطالبة باستحقاقها لهذه الحصص التي تم رفع الإشارات عنها. ومن الثابت على أن المادة 160 أصول أجازت التدخل إما بالانضمام لأحد الخصوم أو بطلب الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى. وبما أن ما فعله الطاعن في واقعة ينطبق على تدخل الاختصام (الهجومي أو الأصلي) فقد عرفه بعض الفقهاء بالتدخل من الغير في خصومة قائمة يتمسك في مواجهة أطرافها بحق خاص مرتبط بهذه الخصومة أو بمجملها وبقصد التدخل في هذا النوع من التدخل المطالبة بحق يدعيه لنفسه وهو أما ذات الحق المدعى به أو حق آخر متعلق به. وبما أن هذا يعني على أن هذا التدخل يكون المتدخل هنا مدعياً لنفسه بحق في مواجهة طرفي الخصومة فهو يعتبر بحق طرفاً بها ومن ثم يترتب على ذلك. إن المتدخل (الطاعن)يجوز أن يدعي بما يشاء من الطلبات والدفوع كأي طرف أصلي في الدعوى ويكون على المحكمة أن تفصل في الدعوى الأصلية وفي طلب التدخل. وعلى هذا الأساس ويكفي للمتدخل أن تتوافر لديه المصلحة الواجبة لرفع دعوى مستقلة بالحق الذي يطالب به سواء أكان هذا الحق محل الدعوى الأصلية أو مرتبط به ألا يشترط أن يكون الحق الذي يدعيه المتدخل هو نفس الحق محل النزاع وإنما يكفي وجود ارتباط بين الطلبين يبرر عرضها على نفس المحكمة. ويكفي المتدخل أن يكون الحق الذي يدعي به مرتبط بموضوع الدعوى الأصلية القائمة بين طرفي الخصومة ويشكل جزء من ذات الموضوع المعروض على المحكمة وتأسيساً على كل ذلك. طالبت الجهة المدعية الأصلية بفسخ العقد المتعلق بالمقسم 127 وطالبت بنفس الوقت بإلقاء الحجز على كامل أموال المدعى عليه بما فيه الحصص المشتراة من قبل الجهة الطاعنة. تدخلت الجهة الطاعنة طالبة استحقاقها لهذه الحصص ورفع الحجز الاحتياطي. وإذا كان قد تم رفع الحجز الاحتياطي فإنه لا بد من البحث بالاستحقاق طالما أنه مرتبط مع الدعوى الأصلية. وبما أن الجهة المدعية الأصلية لم تمانع في ذلك وخاصة وأن القرار الصادر ضدها اكتسب الدرجة القطعية بالإضافة إلى أن المدعى عليه سيف الدين لم يمانع في هذه الطلبات على أن لا يمس قرار الرد. وبما أن الدعوى مهيأة للفصل. وبما أن الدعوى أصبحت ثابتة. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – قبول الطعن شكلاً. 2 – قبول الطعن موضوعاً ونقض الفقرة الثالثة من القرار المستأنف.