• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير إساءة استعمال المأجور وما ينجم عنها من ضرر من مسائل الخبرة التي لا يجوز للمحكمة الفصل فيها دون خبرة فنية ثانية عند عدم اقتناعها بالخبرة الأولى

إذا تعلق النزاع بمدى إساءة المستأجر استعمال المأجور وما ينشأ عنها من ضرر، وجب الرجوع إلى الخبرة الفنية؛ والمحكمة وإن كانت غير ملزمة بتقرير الخبرة، إلا أنها إذا لم تطمئن إليه وجب عليها أن تعلل ذلك وأن تجري خبرة ثانية، ولا يجوز لها أن تستند إلى تقديرها الشخصي في مسائل تتطلب معرفة فنية.

نص الاجتهاد

ان القول الفصل في معرفة ما اذا كانت اساءة المستاجر استعمال الماجور تعتبر من التعديات وتلحق به الضرر انما هو للخبرة من اهل المعرفة والتي تستند الى العرف في المنطقة ورغم ان تقرير الخبرة لا يلزم محكمة الموضوع الا انها ملزمة بعد تعليل سبب عدم اخذها بالخبرة الجارية ان تلجا الى اجراء خبرة ثانية لا ان تقتصر فقط على القول بانها لم تقنع بالخبرة وتقضي في الموضوع معتمدة على رايها في امور تستلزم المعرفة الفنية . المناقشة: لما كانت دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب إخلاء المأجور لعلة إقدام المدعى عليه المطعون ضده على تحويل الدار المعدة لسكناه إلى مصنع لصناعة الحلويات والمعجنات وأحدث فيها تخريبات لتركيب الأدوات والآلات والمحرك مما يفسر بالعقار من جهة استغلاله للغرض الصناعي وبما أحدث من تخريب. وكان الحكم المطعون فيه الذي قضى برد الدعوى أسس قضاءه على الأمور التالية:1 – إن المحكمة لم تقتنع بخبرة الخبير.2 – إن سكوت المدعي طيلة الفترة وعدم اعتراضه يشكل قرينة قانونية على أن المدعي يعلم بعمل المدعى عليه وبموافقته إضافة إلى أن الشاهدين أفادا بأن المدعي حضر إلى دار المدعى عليه وشاهده يعمل بصنع الراحة وطلب منه الاستمرار في العمل.ولما كان اجتهاد هذه المحكمة استقر على أنه يشترط في دعوى الإخلاء لعلة الإساءة توافر ما يلي:أولاً – أن يقع تعدي على المأجور بأن يحدث فيه المستأجر أو أحد تابعيه تخريباً نتيجة أفعال مادية يقوم بها ناجمة عن استعماله استعمالاً غير عادي ولا مألوف.ثانياً – أن تلحق هذه الأفعال الضرر بالمأجور والمؤجر.وإن القول الفصل في معرفة ما إذا كانت هذه الأفعال الجارية تعتبر من التعديات، وإن الاستعمال غير المألوف للمأجور ومن أنها تلحق الضرر به هو للخبرة من أهل المعرفة والتي تستند إلى العرف في المنطقة.ومن حيث أنه ولئن كان تقرير الخبرة لا يلزم محكمة الموضوع ولها أن لا تأخذ به وأن أمر قناعة المحكمة بتقرير الخبرة من الأمور الموضوعية التي تعود إلى محكمة الأساس. إلا أنه لما كان عليها بعد أن تسبب عدم أخذها بالخبرة الأولى أن تلجأ إلى خبرة ثانية لا أن تقتصر فقط على القول بأنها لم تقنع بالخبرة الجارية وتقضي بعدم ثبوت الضرر والإساءة معتمدة في ذلك على رأيها في أمور تستلزم المعرفة الفنية مما يخالف ما استقر عليه رأي الفقه والاجتهاد. وكان الأمر كذلك فإن السبب الأول من أسباب الطعن ينال من الحكم المطعون فيه ويتعين نقضه.