• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يحاكم امام محكمة الاحداث كمسؤول بالمال الا الولي

دعوة الولي أو الوصي أو الشخص المسلم إليه الحدث أمام محكمة الأحداث تكون لتحقيق مصلحة القاصر ودفع الضرر عنه، لكن المسؤولية المدنية التضامنية عن أفعال الحدث لا تقع إلا على الولي حصراً متى ثبتت مسؤوليته القانونية، ولا تمتد إلى الوصي لمجرد كونه ممثلاً للحدث أو ناظراً على ماله.

نص الاجتهاد

لا يحاكم امام محكمة الاحداث كمسؤول بالمال الا الولي . واما الوصي فلا رقابة له على نفس القاصر وانما على ماله في الحدود التي رسمها القانون، ولا يسال عن اعمال القاصر الضارة، وعلى هذا الاساس فان دعوة الوصي الى المحاكمة لا تستهدف سوى مصلحة القاصر ودفع ما يمكن ان يصيبه من ضرر، وبالتالي لا يجوز الزامه بدفع التعويض تضامنا مع القاصر، وذلك ان التضامن لا يكون الا بين فاعل الجريمة والمسؤول عنها مدنيا المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وناقش أدلتها وأنزل بالحدث التدبير الاصلاحي الملائم بتسليمه لجده بحيث صدر محمولا على أسبابه مستجمعا مقوماته من الوجهة الجزائية.أما من الوجهة المدنية فقد ألزمت المحكمة وصي الحدث عمه. بدفع التعويض للجهة المدعية تضامنا مع الحدث وبوصفه مسؤولا بالمال عنه خلافا للقانون ذلك أن المشرع حين أوجب في المادة 44 أحداث دعوة الحدث ووليه أو وصيه أو الشخص المسلم اليه، وتكليفه تعيين محام عن الحدث فان لم يفعل تولت هي هذا التعيين، هدف من وراء ذلك رعاية مصلحة القاصر، ودفع ما يمكن أن يصيبه من ضرر لما هو عليه من نقض في الادراك، وعدم تقدير مصلحته، فيسعى وليه أو وصية أو الشخص المسلم اليه، من خلال دفاعه عن الحدث لتحقيق ما فيه مصلحة له ودفع ما يمكن أن يلحق به من ضرر، وقد ترتب على هذا المبدأ اعطاء الحق للولي أو الوصي أو الشخص المسلم إليه الحدث تقديم كل ما يعن له من طلبات تعود بالنفع على الحدث، أثناء المحاكمة، كما أن لمن مثله منهم أثناء المحاكمة الطعن باسمه بطريق النقض وفقا للمادة 50 ق أحداث. الا أن ما يجب ملاحظته أن الولاية بحكم القانون هي للأب ويسأل مدنيا عن أعمال القاصر الضارة تضامنا معه كلما طلب المدعي الشخصي ذلك (المادة 142 ق.ع) ولا يحاكم أمام محكمة الاحداث كمسؤول بالمال الا الأب حال حياته وتنتقل الولاية بعد وفاته للجد العصبي ثم لغيرهما من الأقارب حسب الترتيب المبين في المادة 170 ق أصول شخصية، ولا يجوز للولي أن يتنحى عن ولايته الا بإذن من المحكمة الشرعية، فاذا لم يكن للقاصر ولي، ولم يعين له الاب وصيا مختارا تعين عندئذ المحكمة الشرعية وصيا له وهكذا يتضح أن ولاية الوصي أضيق من ولاية الولي فليس له أن يباشر الخصومة عن القاصر، الا بإذن المحكمة الشرعية، ما لم يكن في تأخير رفع الدعوى باسم القاصر ضرر له أو ضياع لحقه كما أن ما يجب ملاحظته أن ليس للوصي رقابة على نفس القاصر انما له الرقابة على ماله في الحدود التي رسمها القانون، وعلى هذا الاساس لا يلزم بدفع التعويض معه تضامنا ذلك أن التضامن لا يكون الا بين فاعل الجريمة، والمسؤول عنها مدنيا، وهو الولي حصرا أما الوصي فلا يسأل عن أعمال القاصر الضارة ولا يلزم معه بالتعويض تضامنا.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي سار على هذا النهج القانوني، وألزم الوصي العم بدفع التعويض للجهة المدعية تضامنا مع الحدث بعد أن قضى بتسليمه لجده كتدبير اصلاحي يكون قد جانب الصواب فيما قضى به من الزام مدني ويتعين نقضه من هذه الجهة. لهذه الأسباب تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه لجهة الالزامات المدنية فقط والرد الطعن موضوعا فيما عدا ذلك.