• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان المرجع المختص لتحديد وصف وجنس ونوع البضاعة هو الادارة الجمركية وليس القضاء العادي

اختصاص تحديد وصف البضاعة وجنسها ونوعها في القضايا الجمركية ينعقد للإدارة الجمركية دون القضاء العادي، وأي حكم يبنى على تدخل القضاء في هذا التحديد يكون مخالفاً للقانون.

نص الاجتهاد

ان المرجع المختص لتحديد وصف وجنس ونوع البضاعة هو الادارة الجمركية وليس القضاء العادي . المناقشة: الوقائع:: اعترض أحمد ومحمد بتاريخ ۱۹۷۲/٦/٥ أمام محكمة البداية المدنية الأولى في حلب على قرار اللجنة الجمركية فيها المؤرخ في ٥/١٣/ ۱۹۷۲ رقم ٤٥٠/٨٨ المتضمن الحكم على المدعى عليه أحمد بمصادرة البضاعة المهربة المحجوزة وهي ٦٧٥ كغ خيوط ألياف نسيجية وتركيبية وأن يدفع الى ادارة الجمارك السورية مبلغ ۳۰۷۰ ل.س كجزاء نقدي والحكم على المدعى عليه محمد بمصادرة البضاعة المهربة المحجوزة وهي ۲۳ كغ جلود بقر وأن يدفع مبلغ ۳۲۲۰ ليرة سورية لإدارة الجمارك جزاء نقديا عن مخالفة استيراد تهريبا، والبضاعة هي خيوط وجلود. وقد قضت المحكمة المذكورة بتاريخ ١٩٧٤/٥/٣٠ ورقم ١٨١/١٧ بقبول الاعتراض شكلا ورده موضوعا وتصديق الحكم المعترض عليه فاستأنف المعترضان هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٤/١٢/٣٠. وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف بتاريخ ١٩٧٥/٩/٢٥ ورقم ١٥٦/٣٣٤ حكمها بفسخ الحكم المستأنف والغاء قرار اللجنة الجمركية المعترض عليه ومنع الجهة المستأنف عليها من معارضة المستأنفين بالمبالغ الواردة فيه واعادة الخيوط المصادرة الى المستأنف أحمد والجلود المصادرة الى المستأنف محمد. فطعنت ادارة الجمارك بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ۱۹۷۹/۳/۳ المناقشة: لما كان يتبين من دراسة الأوراق أن منظمي الضبط صادروا غرفة عائدة لأقارب المطعون ضدهما كمية من خيوط النايلون والجلود مخبأة هناك من قبل المطعون ضدهما المذكورين ولما كان المخالفان قد اعترضا على الحكم الصادر عن اللجنة الجمركية القاضي بإدانتهما بداعي أن الخيوط مستوردة قديما وهي ليست من البضائع المحصور استيرادها بمؤسسة سيمكس وكذلك الجلود فإنها مشتراة من سورية ولم يجر استيرادها تهريبا من الخارج.ولما كانت المنازعة بين الادارة والمخالفين تدور حول تعيين نوع وجنس البضائع المصادرة حتى يمكن معرفة ما اذا كانت من البضائع المحصورة أو الموقوف استيرادها وبالتالي تمكن معرفة ما اذا كان اقتناؤها يخضع لأحكام الفقرة الثالثة من المادة ۲۹۹ من قانون الجمارك التي توجب على مقتني البضائع الممنوعة أو الخاضعة لرسوم باهظة اثبات استيراد تلك البضائع من الخارج بصورة نظامية والا تعتبر مستوردة بطريق التهريب. ولما كان يتبين أن محكمة الموضوع في سبيل الجدل المثار بهذا الشأن قد قبلت طلب الجهة المطعون ضدهما وأجرت الخبرة على نماذج من البضاعة وأخذت بما ورد في تلك الخبرة بأن الخيوط قديمة لا يمكن الاستفادة منها عدا كمية ٧٤ كغ وان كمية الجلود تم شراؤها في سورية أي انها رفضت اعتراض الجهة الطاعنة فيما يتعلق بعدم اختصاص المحكمة بإجراء الخبرة المستند الى أحكام المادة ۱۲۸ المعدلة من قانون الجمارك. ولما كان ما ذهبت اليه المحكمة بهذا الشأن يتعارض مع المادة ۱۲۸ جمارك المعدلة ومع ما هو عليه اجتهاد محكمة النقض المستمر على الادارة حكم أن المرجع المختص لتحديد وصف وجنس ونوع البضاعة هو الجمركية ) قرار نقض رقم ۱۲۲ تاريخ ۱۹۷۰/۳/۲۳ ). ولما كان الحكم المطعون فيه الذي ذهب لإقرار اختصاص القضاء العادي لتحديد وصف البضاعة ونوعها قد أخطأ في تأويل القانون وتفسيره مما يعرضه للنقض ولما كان نقض الحكم للسبب المذكور يغني عن بحث بقية أسباب الطعن التي يمكن اثارتها مجددا أمام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن شكلا ونقض الحكم المطعون فيه.