إذا جرى تبليغ أوراق الدعوى أو الحكم إلى زوجة المخاطب المقيمة معه، وثبت أنها أوصلت العلم إليه فعلاً وحضر الجلسة، انتفى القول بتعارض المصلحة بينهما، وصحّ التبليغ ولا يُقبل الطعن ببطلانه لاحقاً لهذه العلة.
ان تبليغ المخاطب مذكرة الدعوة الى المحاكمة بواسطة زوجته المقيمة معه وحضوره الجلسة امام محكمة الموضوع يفيد ان الزوجة اوصلت العلم لزوجها بوجود الدعوى واقامتها مما ينفي التعارض في المصلحة بينهما، وبالتالي لا يقبل منه فيما بعد الدفع ببطلان تبليغه الحكم الصادر في الدعوى بواسطتها بحجة تعارض المصلحة . المناقشة: حيث تبين من سند تبليغ الحكم أنه جرى إلى زوجة المخاطب المدعوة عيوش ولم ينكر الطاعن أنها زوجته ولا يشترط في هذه الحالة تدوين اسم الزوجة بالكامل على سند التبليغ كما أنه يتبين من السند المشار إليه أن المحضر تحقق من إقامة الزوجة مع الطاعن في موطنه ومساكنته. وكانت غاية المشرع بما أورده في المادة 22 من قانون أصول المحاكمات لجهة عدم تعارض مصلحة المخاطب مع من يقيم معه هو الاطمئنان إلى أن وجود الدعوى وإقامتها قد وصل إلى علم المخاطب ولا يتم ذلك ولا يتحقق إلا إذا وقع التبليغ إلى شخص فيه قدر الاهتمام بمصلحة المخاطب. وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تبلغ مذكرة الاخطار عن جلسة 21/6/1975 بواسطة زوجته عيوش وحضر تلك الجلسة أمام محكمة الموضوع الأمر الذي يفيد أن الزوجة قد أوصلت العلم لزوجها بوجود الدعوى وإقامتها مما ينفي التعارض في المصلحة وكان الأمر كذلك فإن استدعاء الطعن مرفوع في غير ميعاده وإنما بعد انقضاء ميعاد الطعن وبالتالي غير مقبول شكلاً.