تحديد المشرّع للراحة الأسبوعية بحدٍّ أدنى متصلٍ يمنع النزول عنه أو تجزئته، ويجعل كل تنظيم أو اتفاق يُفقد العامل يوم الراحة الأسبوعية أو يُحتسب فيه التوقف اليومي القصير باطلاً لمخالفته النظام العام.
أن المادة 119 عينت الحد الأدنى للراحة الأسبوعية بحيث لا يجوز النزول عنها ولكن يمكن الزيادة عليها المناقشة: من حيث أن المادة 119 من قانون العمل أوجبت على صاحب العمل أن يمنح كل عامل راحة أسبوعية لا تقل عن أربعة وعشرين ساعة متتالية كما نصت المادة 121 منه على أنه إذا وقع العمل في يوم الراحة وكان العامل يتقاضى أجراً في أيام راحته حسب الأجر الاضافي في هذه الحالة مضاعفاً.ومن حيث أن المادة 119 عينت الحد الأدنى للراحة الأسبوعية بحيث لا يجوز النزول عنها ولكن يمكن الزيادة عليها. ومن ناحية أخرى فإن المادة المذكورة تفيد حظر تجزئة الراحة الأسبوعية في حدود هذا الحد الأدنى بحيث لاتقل عن أربع وعشرين ساعة متتالية لئلا تضيع الفائدة المرجوة منها وهي اراحة العامل فترة كافية كل أسبوع لاستعادة نشاطه أو لراحة جسمه وعقله من عناء العمل وتمكينه من التفرغ بعض الوقت للعناية بشؤونه الخاصة وشؤون أسرته والاستمتاع بمباهج الحياة. ولهذا فقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على أن العطلة الأسبوعية من النظام العام أوجبها قانون العمل في المادة 119 منه وهي حق شرع لمصلحة العامل بصيغة الالزام وتشمل كافة العمال.ومن حيث أنه تبين من أوراق الدعوى أن ساعات عمل المدعية الفعلية لا تجاوز 3 ساعات تقوم خلالها بترتيب وتنظيف الأسرة وينتهي عملها اليومي عند هذا الحد.ومن حيث أنه إذا عمد صاحب العمل إلى تشغيل المدعية الساعات اليومية بشكل منتظم ومستمر طيلة أيام الأسبوع وكان عمل المنشأة مستمراً فإن ذلك يعتبر قرينة على أن الغاية من هذا التشغيل هو حرمان المدعية من يوم الراحة الأسبوعية الذي قرره لها القانون. ذلك أن طبيعة عمل المدعية أن تعطل بعد انتهاء عملها فلا يسوغ لصاحب العمل احتساب هذه العطلة على أنها من أصل أيام الراحة الأسبوعية ويقع باطلاً كل اتفاق يقع بين الطرفين على ذلك. وحيث أن القرار المطعون فيه لم يسر على