• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق الإيجار يدخل ضمن عناصر بيع المتجر حكماً، ويُعدّ التنازل عنه نافذاً في مواجهة المؤجر فقط إذا أُبلغ به أو وافق عليه كتابة

حق الإيجار يدخل ضمن عناصر بيع المتجر حكماً، ويُعدّ التنازل عنه نافذاً في مواجهة المؤجر فقط إذا أُبلغ به أو وافق عليه كتابة. وتكييف النزاع واختصاصه يتوقف على ثبوت نفاذ البيع بحق المؤجر؛ فإن ثبت عُدّ النزاع إيجارياً، وإلا انتفت العلاقة الإيجارية بين الخصوم.

نص الاجتهاد

ان الحق في الايجار باعتباره العنصر الهام والازم لوجود المحل التجاري يدخل في جملة العناصر التي يشملها البيع ولو لم يحصل النص على ذلك في العقد ان التنازل عن الايجار متى كان ذلك جائزا كحالة بيع المتجر وفق القانون لا يكون حجة على المؤجر الا اذا قام البائع بابلاغه ذلك او حصل على موافقته على هذا التنازل كتابة تطبيقا للقواعد الخاصة بحوالة الحق والدين لان المستاجر انما يتنازل للمشتري عن الحقوق التي يستمدها من عقد الايجار ان دعوى مشتري المتجر التي يطالب فيها المؤجر بمنع تعرضه له بالاجور وبالتعويض عن اخلائه تنفيذا للحكم الصادر بحق البائع نتيجة دعوى التقصيرية بالدفع التي كان قد اقامها بعد البيع انما تخضع الاختصاص محكمة الصلح المدنية مهما بلغ مقدار المبلغ او التعويض محل النزاع اذا ثبت نفاذ البيع بحق المؤجر قبل اقامته دعواه المذكورة لان النزاع في هذه الحالة يعتبر من المنازعات الايجارية وباعتبار ان ما قام به المؤجر يعتبر خطا عقديا يرتب عليه المسؤولية واما اذا اثبت عدم نفاذ البيع بحق المؤجر وفق القانون فان النزاع يخضع للقواعد العامة في تحديد الاختصاص لانتفاء اية علاقة بين الطرفين تخص عقد الايجار المناقشة: حيث أن بيع المحل التجاري يرتب نقل ملكيته إلى المشتري ويحدث هذا الأثر بقوة القانون بمجرد العقد سواء في العلاقة بين المتعاقدين أو بالنسبة إلى الغير. وكان المحل التجاري يترتب من مجموع حق العناصر المعنوية والمادية وأن كل واحد من هذه العناصر المختلفة يظل يحتفظ بذاتيته المستقلة وبطبيعته الخاصة ولذلك فإن بيع المحل التجاري وكما يستوجب نقل ملكية المحل كوحدة شاملة باعتباره منقولاً معنوياً فإنه يستوجب كذلك نقل ملكية كل عنصر من العناصر الداخلة في تكوينه على وجه الاستقلال.وحيث أن الحق في الإيجار يعتبر عنصراً في المحل التجاري ويدخل في العناصر التي يشملها بيع المحل التجاري ولو لم يحصل النص على ذلك في العقد ويعتبر من العناصر الهامة لأنه العنصر اللازم لوجود المحل التجاري.وكان الأصل أن للمستأجر حق التنازل عن الإيجار أو الإيجار الثانوي وذلك عن كل ما استأجره أو بعض ما لم يقصد الاتفاق بغير ذلك كما أن منع المستأجر من التأجير الثانوي يقتضي منعه من التنازل عن الإيجار وكذلك العكس ومع ذلك إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشىء به مصنع أو متجر وباعه المستأجر بكامله من الغير فيعتبر المشتري خلفاً للبائع فيما يتعلق بشروط العقد جميعها (المرسوم التشريعي رقم 48 لسنة 1955).وكان اجتهاد هذه المحكمة استقر على تحديد علاقة المستأجر الذي باع المتجر المتنازل له عنه بعقد الحوالة الصادر من الأول إلى الثاني لأن من عناصر المتجر حق الإيجار وقد نزل المستأجر عنه للمتنازل له في مقابل ثمن معين. فالعلاقة التي تقوم بين المستأجر البائع والمتنازل له عن المتجر المتضمن من بين عناصره حق الإيجار هي علاقة حوالة حق بالنسبة إلى حقوق المستأجر قبل المؤجر وهي حوالة دين بالنسبة إلى التزامات المستأجر نحو المؤجر ذلك أن المستأجر يتنازل عن حقوقه والتزاماته المستمدة من عقد الإيجار الأصلي فهذا العقد نفسه هو الذي يتحول إضافة لعناصر المتجر الأخرى إلى المتنازل إليه بجميع ما يشتمل عليه من أركان وحقوق والتزامات وشروط دون أي تحوير فيها ويحل المشتري محل المستأجر في كل ذلك ويصبح هو المستأجر في عقد الإيجار بدلاً من المستأجر الأصلي. ولا يكون التنازل عن الإيجار متى كان ذلك جائزاً للمستأجر وهي حالة بيع المتجر وفق القانون حجة على المؤجر إلا إذا قام البائع بإبلاغه بذلك أو حصل على موافقته على هذا التنازل كتابة تطبيقاً للقواعد الخاصة بحوالة الحق لأن المستأجر يتنازل لمشتري المحل التجاري عن الحقوق التي يستمدها من عقد الإيجار. وكان على محكمة الموضوع ووفقاً للقواعد والمبادىء سالفة الذكر وقبل أن تقضي بالاختصاص من عدمه أن تعالج النزاع على أساس أن تتحقق من صحة البيع ونفاذه بحق المؤجر فإذا ثبت لها أن البيع قد نفذ أصولاً بحق المؤجر قبل إقامة الدعوى كان ما قام به خطأ عقدياً يرتب عليه المسؤولية وفق القواعد المنصوص عنها في باب الإيجار من التقنين المدني وان الاختصاص في هذه الحالة ينعقد لمحكمة الصلح المدنية مهما بلغ مقدار المبلغ أو التعويض محل النزاع لأنه في هذه الحالة يعتبر من المنازعات الإيجارية المنصوص عليها في المادة 63 فقرة (آ) من قانون أصول المحاكمات لتعلقها بتنفيذ عقد الإيجار أما إذا لم يثبت لها نفاذ البيع بحق المؤجر وفق القانون، لها أن تبث بالاختصاص وفق المبادىء العامة لأنه في حينها لم تكن اية علاقة قائمة بين الطرفين تخص عقد الإيجار. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء بنقض الحكم المطعون فيه.