دعوى استرداد الحيازة تهدف إلى رد العقار المنتزع بالإكراه، وتخضع في العقارات غير المحددة لشرطي الحيازة لمدة سنة ورفع الدعوى خلال سنة من فقدها، بينما العقارات المحددة والمحررة يملك مالكها المسجل طلب استرداد الحيازة دون هذه القيود، مع وجوب حصر البحث في عنصر الغصب والإذن والرضا دون الفصل في أصل الحق.
ما يقصده المشرع من دعوى استرداد الحيازة هو الدعوى التي يطلب المدعي بها رد العقار المغصوب من حائز بالإكراهويشترط في دعوى استرداد الحيازة الشروط التالية:أن يكون المدعي حاز العقار مدة سنة كاملة فأكثرأن يرفع دعواه باسترداد الحيازة خلال سنة من فقدهاهذا في العقارات غير المحددة. أما العقارات المحددة والمحررة فلمالكها أن يرفع دعوى استرداد الحيازة دون التقيد بالشروط السابقة. يتوجب على القاضي استثبات الآذن والرضا في الأشغال في معرض دفع عنصر الغصب دون التعرض لأساس الملكية. المناقشة: من حيث أن الدعوى مقامة من وكيل المدعية لتقية. ومن حيث أن العقار موضوع الدعوى وهو ذو الرقم 2862 مسجل بكامله باسم المدعية لتقية كما تبين من سند التمليك المبرز والتصحيح الوارد في الصحيفة الثانية.ومن حيث أن من كان مسجلاً على اسمه عقار في السجل العقاري يعتبر مالكاً لما يشمله بمقتضى المادة 769 من القانون المدني والمادة الأولى من قرار السجل العقاري ذي الرقم 188 ما دام مسجلاً باسمه.ومن حيث أنه بمقتضى المادة 73 من قانون أصول المحاكمات لا يجوز للمدعي الجمع بين دعوى الحيازة وبين المطالبة بأصل الحق ولا يجوز الحكم في دعاوى الحيازة على أساس ثبوت الحق أو نفيه فما أورده المميز بما يتعارض مع هذه النواحي في غير محله.إلا أنه لما كان يستفاد من دفع المدعى به. ومن حيث أن ما يقصده المترع من دعوى استرداد الحيازة (على ما جاء في الأسباب الموجبة لقانون أصول المحاكمات) هو الدعوى التي يطلب المدعى بها رد العقار من حائز بالإكراه فإذا انتزع شخص عقار من آخر يكون لمن فقد الحيازة طلب استردادها ضمن الشروط التالية:1 – أن يكون المدعي حائز العقار مدة سنة كاملة فأكثر.إن يرفع دعواه باسترداد الحيازة في أل سنة من تاريخ فقدها.وهذه الأحكام قاصرة على العقارات التي لم يجر تحديدها وتحريرها باعتبار أن العقارات المحددة والمحررة تبقى خاضعة لأحكام السجل العقاري ويكون للتسجيل قوة مطلقة لآيكن المساس بها. ولذلك نص الشارع في المادة 69 من هذا القانون على أنه في المناطق التي جرت فيها معاملات التحديد والتحرير لمالك الحق العيني المسجل في السجل العقاري أن يرفع دعوى استرداد الحيازة بدون التقيد بالشروط المنصوص عنها في المواد السابقة بمعنى أنه في مثل هذه الحال لا يقيد المدعي بالروح المتعلقة بالمدة من ناحية وضع اليد غير المحقة والمدة المعينة القامة الدعوى. ومن حيث أن الدفع الذي أورده المدعى عليه يستوجب استثبات الآذن والرضا في الأشغال في معرض وضع عنصر الغصب والفصل في هذه الناحية بالقدر الذي يعين على الفصل في دعوى استرداد الحيازة دون العرض لأساس الملكية وهو ما لم يفعله القاضي مما يجعل الحكم المميز حرياً بالنقض من هذه الناحية فقط. لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز لما سبق بيانه.