إذا ألغى المشرّع الحبس عن الأحداث في الجنح والمخالفات، فلا يجوز الالتفاف على هذا الإلغاء بفرض الحبس كعقوبة فرعية أو بديلة. وحق الحلول لا يُستمد بالقياس أو التوسّع، وإنما يرد فقط حيث قرره القانون صراحةً لجهة محددة.
لا يجوز معاقبة الاحداث بالحبس عن عقوبة فرعية بعد ان الغي المشرع عنهم الحبس في الجنح والمخالفات اي عن اصل الفعل ذاته ولا يجوز الحكم لمؤسسة الكهرباء تاسيسا على مبدا الحلول لان حق الحلول مقرر حصرا لمؤسسة التامينات الاجتماعية دون غيرها . المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى وسرد أدلتها تم ناقشها ورد على دفوع الطاعن ردا كافيا وسائغا .وحيث أنه لا يجوز الطعن بمحضر ضبط التحقيق ومحضر جلسة المحاكمة الا بالتزوير وثبوت هذا التزوير وقبل ذلك يعتبر الضبط بما تضمنه حجة قائمة .وحيث أنه لا مانع في القانون من ساع المدعي الشخصي كشاهد .وحيث أن وضوح التقرير الطبي وأخذ المحكمة به يعني ضمنا رد طلب الخبرة الثلاثية .وحيث أن الحكم المطعون فيه يغدو لجهة الثبوت والتدبير والعقوبة والـزام الطاعن ووليه بالتعويض للمطعون ضده عطا في محله القانوني من حيث النتيجة اذ تجدر الاشارة الى أن المحكمة نزلت بالتخفيض التقديري الى خمسة أشهر خلاف لحكم المادة 243 عقوبات التي تجيز التنزيل حتى النصف فقط مما اقتضى التنويه لوقوع الطعن من المحكوم عليه وعدم جواز تضرره بطعنه . الا أن المحكمة أخطأت في القانون عندما قضت المؤسسة الكهرباء تأسيسا على مبدأ الحلول رغم أن حق الحلول هو حصرا لمؤسسة التأمينات الاجتماعية وليس لمؤسسة الكهرباء هذا الحق مما يجعل الحكم المطعون فيه من هذه الجهة مخالفا للقانون ويتعين نقضه .كما أن المحكمة أخطأت من جهة ثانية عندما فرضت عقوبة فرعية على الحدث رغم أن المادة 58 ألغت العقوبات الفرعية والاضافية بحق الاحداث ذلك أن عدم تسليم السلاح يستلزم الغرامة التي تبدل عند عدم الدفع بالحبس وقد ألغي الحبس عن الاحداث في الجنح والمخالفات فلا يعقل أن يناقض المشرع نفسه بمعاقبتهم بالحبس عن عقوبة فرعية بعد أن ألغاها عن أصل الفعل ذاته . وحيث أن سير الحكم المطعون فيه على خلاف هذا النهج القانوني السديد بفقرتيه الثالثة والسابعة يوجب نقضه عن هاتين الجهتين .