الإقرار القضائي لا ينعقد إلا إذا صدر في مجلس القضاء وأثناء السير في الدعوى؛ أما ما يدوَّن أو يثبت أمام المحضر عند التبليغات فلا يعد إقراراً قضائياً لأن المحضر ليس قاضياً ولا يملك سماع الإقرار في موضوع النزاع.
إن الإقرار القضائي هو الذي يجري في مجلس القضاء أثناء السير في الدعوى وإن مجلس المحضر حين تبليغ مذكرات الدعوى ليس مجلس قضاء لأن المحضر ليس قاضياً ولا مخولاً سماع الإقرار في موضوع الدعوى المناقشة: لما كان القاضي استند في حكمه إلى اقرار مؤرثه المدعى عليها على مذكرة الدعوى قائلاً إن هذا الاقرار قضائي لجريانه بحضور رئيس المحضرين، وإلى أن هذا الاقرار بمثابة سند مكتوب ذكر فيه سبب الاقرار فيعتبر هو السبب الحقيقي إلى أن يثبت عكسه، وإلى أن هذا الإقرار لم يكن في مرض موتها، لأنه ثبت أنها مريضة منذ أكثر من سنة ولم يثبت اشتداد مرضها في حالة أفقدتها وعيها، وثبت أيضاً أنها كانت حيث الاقرار بوعي صحيح، وصحة جيدة وهي تدير شؤونها، وتقوم بأعمالها قبل وفاتها بمدة بسيطة. ولما كان الاقرار القضائي هو الذي يجري في مجلس القضاء أثناء السير في الدعوى كما هو صريح المادة /94/ من قانون البينات؛ ولما كان مجلس المحضر حين تبليغ مذكرات الدعوى ليس مجلس قضاء، لأن المحضر ليس قاضياً، ولا مخولاً سماع الاقرار في موضوع الدعوى كان اعتبار القاضي هذا الاقرار قضائياً في غير محله.