الأصل وجوب تبليغ الخصوم قبل مباشرة إجراءات الدعوى، ويجوز استثناءً إجراء الكشف أو الخبرة قبل دعوتهم فقط عند قيام عجلة زائدة وبقرار معلل مسبق. فإذا خلا القرار من التعليل اللازم كان الإجراء باطلاً، ولا يزول هذا البطلان بتعليل لاحق في الحكم النهائي.
إن تعليل المحكمة في الحكم النهائي أسباب إجرائها الكشف والخبرة قبل دعوة الخصوم لا يصحح البطلان الناشىء عن عدم تعليلها القرار بإجرائه المناقشة: حيث أن الكشف الجاري 11/9/1973 تنفيذاً على الاستدعء المؤرخ في اليوم ذاته دون ايضاح ما إذا كان سيجري بحضور الخصوم أو بغيابهم وما إذا كانت توجد عجلة زائدة أم لا. وبما أن الأصل أن تتم جميع الاجراءات القضائية بعد تبليغ الخصوم أصولاً إلا إذا رأت المحكمة في حالة العجلة الزائدة إجراء معاينة أو خبرة قبل دعوتهم فإن إجراء الكشف قبل دعوة الخصوم دون اتخاذ قرار معلل بذلك يستدعي اعتبار الاجراء باطلاً سواء في الكشف 14/9/1975 أو الكشف 15 منه ولا يصحح الاجراء تعليل المحكمة في الحكم النهائي أسباب إجراء الكشف قبل دعوة الخصوم. ولما كان الحكم مبنياً على الكشف وبما أن المحكمة لم تبين الوجه القانوني لجواز الأخذ بأقوال استمعت اليها قبل دعوة الخصوم ودون يمين فإن أسباب الطعن تنال من الحكم المطعون فيه مما يستدعي نقضه. لذلك تقرر بالاجماع نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.