إذا تعذر رد العقار وكان الحق بالمطالبة بعينه قد سقط أو تعذر تنفيذه، وجب تقدير التعويض على أساس القيمة المالية للعقار وفق التاريخ الصحيح المعتمد قضائياً، ويجوز للمدعي تعديل طلبه من التنفيذ العيني إلى التعويض أمام الاستئناف ما دام لم يتنازل صراحة عن حقه في التعويض، ولا يُعدّ ذلك طلباً جديداً.
إن استقرار الملكية وإضفاء الثقة على قيود السجل العقاري يقتضي الحكم بالتعويض عند عدم إعادة العقار على أساس قيمته الماليةإن التنازل عن أساس الحق أو عن الدعوى يجب أن يكون صريحة وواضحة كما أنه لا يجوز قبول تنازل المدعي عن دعواه أو قصرها على أحد الطلبات إلا بعد موافقة المدعى عليه فيما إذا كان هذا الأخير قد خاض في موضوعها إنه يجوز للمدعي أن يجمع بدعواه عدة طلبات إذا كانت ناشئة عن سبب قانوني واحد وفي ذلك توفير الوقت والإجراءات معا وتفاديه لصدور قرارات قضائية متناقضةإن سقوط الحق بالمطالبة بعين العقار لانقضاء المدة المحددة في المادة 31 من القرار 186/ل.ر لعام 1926يخول صاحب العلاقة أن يعدل عن طلب التنفيذ العيني إلى طلب التعويض ابتداء امام محكمة الاستئناف ما دام لم يتنازل عن طلب التعويض ولا يعتبر هذا العدول طلبة جديدة أمام محكمة الاستئناف المناقشة: أسباب المخاصمة: 1 – خالفت الهيئة المخاصمة أحكام المادة 59 من قانون الأصول المدنية التي تشترط حتى تقبل عدة طلبات أصلية في دعوى واحدة أن تكون هذه الطلبات ناشئة عن سبب قانوني وأحد. 2 – خالفت الهيئة المخاصمة أحكام المادة 239 من قانون الأصول المدنية التي منعت تقديم الطلبات الجديدة أمام محكمة الاستئناف.3 – حصرت الجهة المدعية دعواها بالعقار رقم. معلولا 8/1 أمام الاستئناف وعادت تطلب قيمة بقية العقارات وكأن القانون على هواها.4۔ خالفت الهيئة العامة المخاصمة أحكام المادة 154 من قانون البينات وكان على الهيئة أن تقرر دعوة الخبراء للاستيضاح عن القيمة بتاريخ الكشف قبل إعادة الخبرة. في الشكل:حيث أن دعوى المخاصمة هذه تهدف إلى طلب قبول الدعوى شكلا وموضوعا وابطال القرار المخاصم لعلة وقوعه بالخطأ المهني الجسيم وحيث أن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها دعوى المخاصمة تتلخص في أنه بتاريخ 24/2/2008 أقامت الجهة المدعية دعواها أمام محكمة البداية المدنية بطلب فسخ تسجيل مجموعة من العقارات التي أوردت أرقامها ومواقعها في لائحة دعواها من اسم المدعى عليه (.) واعادة تسجيلها على اسمها مستندة في ذلك على أحكام المادة 31 من القرار 186 ل.ر لعام 1926 تأسيسا على أنها آلت إرثة من المرحوم (.) واستطاع ولده المدعى عليه طالب المخاصمة تسجيلها باسمه بأساليب الغش والتدليس وحرم المدعين ورثة شقيقه المرحوم (.) من حصصهم الإرثية وقضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى شكلا لتقديم الدعوى خارج مهلة السنتين المنصوص عنها في قانون التحديد والتحرير رقم 186 لعام 1926 ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار البدائي بادرت إلى استئنافه بعد تعديل دعواها من طلب الفسخ إلى طلب التعويض وقررت المحكمة الاستئنافية تكليف الجهة المدعية حصر دعواها بالعقار./8/1 من منطقة معلولا العقارية وما لبثت الجهة المدعية أن طلبت تشميل الخبرة بجميع العقارات موضوع الدعوى تمشيا مع الاجتهاد القضائي المستقر الذي يجيز الجمع بين عدة طلبات أصلية إذا كانت ناشئة عن سبب قانوني وأحد تفاديا لصدور قرارات قضائية متناقضة وأصدرت محكمة الاستئناف القرار المتضمن تصديق القرار البدائي المستأنف ولم تقنع به الجهة المدعية وطعنت بالقرار طالبة نقضه وقد نقضت الهيئة المشكو منها القرار المطعون فيه موضوع تأسيسا على أن للمدعي أن يجمع بدعواه عدة طلبات إذا كانت من اختصاص المحكمة المقدمة إليها الدعوى وتقوم على سبب قانوني وأحد وأنه يتعين معالجة الدعوى على ضوء ذلك. وبعد تجديد الدعوى أمام المحكمة مصدرة القرار الطعين قررت تكليف الجهة المدعية لاثبات دعواها وأثبتت بالشهودالمستمعين أن العقارات موضوع الدعوى كانت ملكا لوالد كل من المدعى عليه ومؤرث الجهة المدعية وأثناء عمليات التحديد والتحرير استغل المدعى عليه (.) غياب شقيقه مؤرث الجهة المدعية وعمد إلى تسجيل العقارات باسمه وأجريت خبرة فنية ثلاثية التقدير قيمة العقارات بتاريخ الادعاء على ضوء وثائق الدعوى والمخططات المساحية وقضت محكمة الاستئناف بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للجهة المدعية قيمة حصصها الإرثية من العقارات موضوع الدعوى عدا العقارين (.) لسقوطهما بالتقادم الطويل ولم يقنع طرفي الدعوى بالقرار وطعن به كل منهما طالب نقضه وقررت الهيئة المخاصمة إنابة المحكمة مصدرة القرار الطعين لفتح باب المرافعة وسماع أقوال الطرفين وإجراء الخبرة التقدير قيمة العقارات موضوع الدعوى بتاريخ الكشف وكانت الخبرة السبقة قد قدرت قيمة العقارات بتاريخ الادعاء خلافا للاجتهاد المستقر.وحيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض قد حسمت الجدل حول التاريخ الذي يجب فيه احتساب التعويض وذلك بقرارها رقم 5 تاریخ 10/3/1982 الذي أكد على أن استقرار الملكية وإضفاء الثقة على قيود السجل العقاري يقتضي الحكم بالتعويض عند عدم إعادة العقار على أساس قيمته المالية وكان من الواجب إجراء خبرة جديدة على ضوء ما ذكر آنفا لأن الخبراء في الخبرة الأولى تم تكليفهم خطأ بتقدير القيمة بتاريخ الادعاء وبذلك فلا جدوى من استيضاح الخبراء حول ما ورد في الخبرة الأولى. وحيث أنه ولئن كان قد سبق للجهة المدعية أن حصرت دعواها أمام المحكمة بالعقار رقم (.) معلولا 8/1 تنفيذ القرار المحكمة إلا أنها ما لبثت أن عادت وأصرت على أن تشميل الخبرة كافة العقارات موضوع الدعوى وهذه العودة لا تعتبر من قبيل التنازل عن الدعوى أو عن جزء منها بحسبان أن التنازل عن أساس الحق أو عن الدعوى يجب أن يكون صريح وواضحة كما أنه لا يجوز قبول تنازل المدعي عن دعواه أو قصرها على أحد الطلبات إلا بعد موافقة المدعى عليه فيما إذا كان هذا الأخير قد خاض في موضوعها (المادتين 170 – 171) من قانون الأصول المدنية و (نقض 1660/1234 تاریخ 30/8/1977)، وحيث أنه يجوز للمدعي أن يجمع بدعواه عدة طلبات إذا كانت ناشئة عن سبب قانوني واحد وفي ذلك توفير الوقت والإجراءات معا وتفادية لصدور قرارات قضائية متناقضة حسبما استقر عليه الاجتهاد.وحيث أن سقوط الحق بالمطالبة بعين العقار لانقضاء المدة المحددة في المادة 31 من القرار 186ل.ر لعام 1926 يخول صاحب العلاقة أن يعدل عن طلب التنفيذ العيني إلى طلب التعويض ابتداء أمام محكمة الاستئناف ما دام لم يتنازل عن طلب التعويض ولا يعتبر هذا العدول طلبة جديدة أمام محكمة الاستئناف (نقض 1200/842 تاریخ 23/8/1986) وحيث أن المدعي بالمخاصمة لم يخاصم القرار الناقض وبات محصنة الذي قرر أنه من حق المدعي أن يجمع بدعواه عدة طلبات ناشئة عن سبب قانوني وأحد.وحيث أن ما ورد في استدعاء المخاصمة لا يعدو عن كونه مطاعن تتعلق ببعض الإجراءات القضائية الشكلية وكانت الهيئة المخاصمة مصدرة القرار المخاصم قد ردت عليها ردة قانونية سائغة وبالتالي لا يمكن أن ينسب للقرار المشكو منه وقوعه فيالخطأ المهني الجسيملذلكتقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف ومصادرة التأمين. إعادة الإضبارة المرجعها مع حفظ صورة عن القرار الصادر في ملف الدعوى.