في الدعوى الجزائية تُقدَّم الحقيقة الثابتة بشأن سنّ الفاعل على البيانات الواردة في سجلات النفوس متى تعلّق الأمر بتحديد المسؤولية الجزائية، ولا يُفتَرض الرجوع إلى تصحيح السن في السجلات. وشهادة الولادة التي ينظمها المختار لا تكتسب حجية السند الرسمي إلا إذا ثبت تزويرها، أما صك النفوس المنظّم من الموظف...
اذا كانت الحقيقة تظهر كون الفاعل في التاسعة عشرة او حدثا فان من لامقتضي العمل بهذه الحقيقة في معرض البحث في المسؤولية الجزائية لان غاية القضاء الجزائي هي تحري الحقيقة وتطبيق المسؤولية التي تتوجب على الفاعل دون التعرض الى مسالة تصحيح السن المدونة في سجلات النفوس وان شهادة الولادة التي ينظمها مختار القرية ويجرى بموجبها تسجيل المولود في سجل الاحوال المدنية لا تتصف بالسند الرسمي الذي يعمل به حتى ثبوت تزويره وانما هي ورقة عادية تحمتل الصدق والخطأ وان صك النفوس الذي يعمل به حتى ثبوت التزوير هو الصك الذي ينظم من قبل الموظف الذي شاهد الواقعة ودونها او اسند الى وثيقة ولادة من دار توليد رسمي . المناقشة: لما كان قرار قاضي الاحالة المطعون فيه قضى برد النظر في استئناف المدعي الشخصي فيما يتعلق بالمستأنف عليها أمينة تأسيسا على أن قاضي الاحالة غير مختص بالنظر فيه.ولما كان للمدعي الشخصي الطعن أصليا في قرار قاضي الاحالة اذا قضى هذا القرار بعدم الاختصاص عملا بالفقرة /ج/ من المادة 341 من قانون أصول محاكمات الجزائية فان الطعن مقبول شكلا بالنسبة الى المطعون ضدها أمينة.ولما كان قرار قاضي التحقيق لم يذهب الى اعتبار المدعى عليها أمينة من الأحداث اذ تبين من تقرير اللجنة الطبية الفنية بعد الفحص بالأشعة للنواحي التي تكشف العمر أن المذكورة كانت في التاسعة عشرة من عمرها وقت الحادث.ولما كان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أنه اذا كانت الحقيقة تظهر كون الفاعل في التاسعة عشر أو حدثا فان من المقتضى العمل بهذه الحقيقة في معرض البحث في المسؤولية الجزائية لان غاية القضاء الجزائي هي تحري الحقيقة وتطبيق المسؤولية التي تتوجب على الفاعل دون التعرض الى مسألة تصحيح السن المدونة في سجلات النفوس.على أنه مما تجدر الاشارة اليه هنا أن شهادة الولادة التي ينظمها مختار القرية ويجري بموجبها تسجيل المولود في سجل الأحوال المدنية لا تتصف بالسند الرسمي الذي يعمل به حتى ثبوت التزوير اذ أن شهادة المختار التي يستند إليها بالتدوين في قيود سجلات النفوس انما هي ورقة عادية تحتمل الصدق وتحتمل الخطأ. وان صك النفوس الذي يعمل به حتى ثبوت التزوير هو الصك الذي ينظم من قبل الموظف الذي شاهد الواقعة ودونها أو استند الى وثيقة ولادة من ار توليد رسمي.ولما كان القرار المطعون فيه اذ قضى بعدم الاختصاص بالنسبة الى المطعون ضدها أمينة يبدو مشوبا بالخطأ في تفسير القانون وتطبيقه وينال منه الطعن مما يستوجب النقض وان هذا النقض يتيح لقاضي الاحالة التوسع بالتحقيق وبحث جميع جوانب القضية وفي طلبات الجهة المدعية المسنة في مذكراتها. وأما بالنسبة الى المطعون ضدهم الآخرين فان القرار المطعون فيه فصل بالموضوع ولا يقوم الطعن بالنسبة اليهم على أي سبب يبرر قبوله شكلا. لذلك فقد تقرر بالاتفاق قبول الطعن شكلا بالنسبة الى المطعون ضدها أمينة ونقض القرار المطعون فيه موضوعا، ورفض الطعن شكلا بالنسبة الى المطعون ضدهم الاخرين.