• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يقبل اعتراض الغير ممن كان خصما في الدعوى البدائية على الحكم الاستئنافي بحجة إغفال اختصامه في الاستئناف

اعتراض الغير طريق استثنائي لا يباشره إلا من لم يكن خصماً ولا ممثلاً ولا متدخلاً في الدعوى الأصلية، أما الخصم الأصلي فلا يَسعه التذرع بإغفال اختصامه في الاستئناف لفتح هذا الطريق، وعليه أن يسلك طرق الطعن المقررة له. وإذا كان حكم النقض غير فاصلٍ في موضوع الحق بل مقتصراً على النقض والإحالة، فلا يقبل علي...

نص الاجتهاد

من كان مختصماً في الدعوى البدائية لا يحق له الطعن في الحكم الاستئنافي بطريق اعتراض الغير بحجة أن المستأنف قد أهمل توجيه الاستئناف ضده المناقشة: بالتدقيق تبين أن المعترضين يواكيم ووهيب تقدما هذه المحكمة بتاريخ ١٩٧٤/٥/٢ باستدعاء يدعيان فيه أن المعترض ضده فؤاد ادعى أمام محكمة بداية حقوق طرطوس بتاريخ ٩٦٨/٧/٢٥ على كل من : جودت وواكيم وواكيم ووهيب ووهيب طالبا فسخ قيد العقار رقم ١٢٣٦ عن اسم المدعى عليه الاخير وهيب وتسجيله باسمـه بداعي أنه كان اشتراه بتاريخ ١٩٦١/٩/٥ بسند عادي من المدعى عليه الاول جودت وبداعي بطلان جميع البيوع الرسمية التي جرت عليه بعد ذلك ( أي شراء كل من المدعى عليهم واكيم ووهيب ) . وقد تدخل في الدعوى الى جانب المدعى عليهم عماد الذي تلقى العقار من المدعى عليه وهيب مثقلا بإشارة دعوى المدعي تنفيذا لبيع سابق . انتهت الخصومة البدائية بالقرار رقم ٢ أساس ۱۹ تاريخ ۹۷۱/۱۱/۱۷ لصالح المدعي اذ قضى ببطلان جميع التصرفات الجارية على العقار وتسجيله باسم المدعي . و بالخصومة الاستئنافية التي مارسها المتدخل المحكوم عليه عماد لوحده ضد المحكوم له المدعي صدر القرار الاستئنافي رقم ۲۰۷ أساس ١٥٧ تاريخ ۱۰ ۹۷۱/۱۰ متضمنا فسخ الحكم البدائي ورد دعوى المدعي وازالة اشارتها عن صحيفة العقار وهكذا أصبح المدعى عليهم المحكوم عليهم في درجة المحاكمة البدائية محكوما لهم في الدرجة الاستئنافية كما أصبح المدعي محكوما عليه . طعن المحكوم عليه فؤاد ضد الحكم الاستئنافي المشار اليه في مواجهة المحكوم له عماد لوحده من دون باقي المحكوم لهم ، وبدلا من رفض الطعن شكلا عملا بالمادة ۲۲٥ من قانون الاصول قضت محكمة النقض بفسخ الحكم الاستئنافي بقرارها المعترض عليه رقم ٥١٨ أساس ٩٣٧ تاريخ ١٩٧٢/٦/١٤ وترتب على ذلك صدور قرار جديد من محكمة الاستئناف برقم ٩١ أساس ١٥٥ تاريخ ٦/١٩ ۱۹۷۳ بدون خصومة المعترضين نلاحظ بوضوح أن الدعوى التي تهدف تنفيذ سند الشراء العادي المؤرخ في ١٩٦١/٩/٥ بالنسبة لعقار ليس مسجلا باسم البائع عند تقديم الدعوى انما تستهدف بالضرورة ابطال جميع البيوع والتصرفات التي وقعت على هذا العقار وعلى هذا الاساس وجه المدعي دعواه الى كل الذين انتقل العقار اليهم على التوالي فلم يكن باستطاعة المدعي فؤاد أن يطالب بقيد العقار على اسمه دون أن يبطل كل التصرفات التي جرت على قيده لان أي تسجيل تبقى له صحة يجعل تنفيذ شراء المدعي بالسند العادي مستحيلا ويتحول حقه الى المطالبة بالفسخ مع التعويض ان كان له مقتضى نستخلص من ذلك بعبارة أوضح أن موضوع الدعوى يقوم على طلبات لا تقبل التجزئة وتبدو عدم القابلية للتجزئة من الناحية القضائية من أن استحالة مطلقة تنشأ في وجه تنفيذ القرار الصادر في مصلحة المدعي فيما لو صدر بنتيجة هذا الطعن أو غيره قرار في مصلحة المعترضين المتمسكين بصحة شرائهم بحيث تتوقف قوة القضية المقضية عن انتاج أثرها . وبعبارة أخرى اذا ما صح تمسك كل من واكيم ووهيب بشرائه فان شراء المدعي فؤاد يصبح غير قابل للتنفيذ عملا بالمادتين ١١ و ١٣ من القرار ١٨٨ كانت هذه الاشارة الى عدم قابلية موضوع الدعوى للانقسام ضرورية لما لهذه الواقعة من أثر على قواعد الاصول والاجراءات أسباب الاعتراض : من حيث الشكل : ان اعتراض الغير لم يقيد بمدة محددة ولذلك يكون صحيحا في الشكل لمجرد وروده قبل سقوطه بالتقادم مرفقا بما يوجبه القانون من الرسوم والتأمينات من حيث الاختصاص والمرجع :ان المحكمة المختصة هي التي أصدرت الحكم بالنسبة للمسائل المنشورة أمامها بطلب أو بحكم القانون وفصلت فيها أو كان مفروضا فيها ذلك ولما كانت أصول الطعن واجراءاته منشورة حكما أمام المحكمة المرفوع اليها الطعن لذلك تكون محكمة النقض مرجعا لاعتراض الغير في موضوع يتعلق بمخالفة الاجراءات التي كان من المتوجب عليها اتباعها . من حيث الموضوع : مخالفة المادة ٢٢٥ من قانون الاصول : نصت المادة ۲۲٥ من قانون أصول المحاكمات بالنسبة لموضوع لا يقبل التجزئة على ما يلي اذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم » . معنى ذلك في حال تعدد المحكوم لهم ورفع الطعن من المحكوم عليه في الميعاد ضد واحد منهم فقط في موضوع لا يقبل التجزئة فان المشرع لم يعتبر طعنه باطلا تماما كما أنه لم يعتبره صحيحا تماما من حيث الخصومة بل اعتبره في وضع يقبل التصحيح وأوجب عليه اختصام باقي المحكوم لهم دون أن يكون للمذكورين الحق بالاحتجاج عليه بفوات ميعاد الطعن الا أنه اذا لم يصحح الخصومة ولم يختصم الباقين فان طعنه يكون موجها الى غير خصم ويقترن بالرد ويصبح الحكم المطعون فيه قطعيا بفوات مدة الطعن ويفسر الاستاذ ادوار عيد المادة ۲۲٥ اياها في شرح أصول المحاكمات طبعة ١٩٦٥ كما يلي : انه اذا طعن المحكوم عليه ضمن المهلة بوجه أحد المحكوم لهم فقط في موضوع لا يقبل التجزئة فان أثر هذا الطعن بالنسبة لمن لم يوجه اليهم ينحصر في الابقاء على حق الطاعن في اختصامهم ولو فوت الميعاد بالنسبة لهم بشرط أن يفعل ذلك قبل ختام المحاكمة وصدور الحكم وذلك تصحيحا للخصومة أما اذا اقتصر على توجيه الطعن الى أحد المحكوم لهم أو بعضهم ولم يصحح الخصومة باختصام الباقين كما يوجب النص فيكون طعنه غير مقبول (تراجع الصفحتين ٤٠٦ و ٤٠٧ من المرجع السالف الذكر ) . وفي هذه القضية نرى أن المعترض ضده فـؤاد عندما كان محكوما عليه في موضوع لا يقبل التجزئة بموجب قرار الاستئناف رقم ۲۰۷ تاريخ ۹۷۱/۱۰/۱۰ مارس الطعن ضد واحد من المحكوم لهم فقط في الميعاد هو المتدخل عماد وكان القانون يوجب اختصام الباقين ولم يتدارك ذلك فيصحح خصومته باختصـام الباقين وتوجيه الطعن اليهم حتى بعد فوات الميعاد لذلك فان طعنه يكون غير مقبول لعدم صحة الخصومة ويكون الحكم الاستئنافي الذي انصب عليه طعنه المردود قد اكتسب درجته القطعية لذلك وحيث أنه انبنى بعد ذلك على هذه المخالفة القانونية صدور حكم محكمة الاستئناف الثاني رقم ۹۱ أساس ١٥٥ تاريخ ۱۹۷۳/۹/۱۹ بدون خصومة أيضا وحيث أن هذا القرار القائم على البطلان موضوع قيد التنفيذ كما هو ثابت من البيان المرفق بهذه اللائحة وفي تنفيذه نقل ملكية عقار وتعريضه للتهريب الأمر الذي يستدعي وقف التنفيذ عملا بالمادة ۲۷۰ من الاصول والمادة ٢٥١ باعتبار الاعتراض منظور أمام النقض لذلك تطلب : اعطاء القرار بوقف تنفيذ الحكم الاستئنافي المشار اليه وتسطير كتاب بذلك الى دائرة تنفيذ طرطوس ووضع اشارتها على صحيفة العقار قبل ذلك – ابطال القرار المعترض عليه او قوعه مخالفا لقواعد الأصول المتعلقة بالنظام العام وبصحة الخصومة وبالتالي ابطال القرار الاستئنافي رقم ١٥٥/٩١ تاريخ ١٩ /١٩٧٣/٦ لانه لا أثر من آثار القرار المعترض عليه ونتيجة من نتائجه – الزام المعترض ضده بالرسوم والمصاريف والاتعاب . المحاكمة : وفي المحاكمة الجارية أمام هذه المحكمة تبين أن المعترض ضده قد توفي وقدم وكيل المعترضين وثيقة حصر الارثه وقررت المحكمة ادخال أحد ورثته المدعو رزق الله ممثلا عن الورثة وقد طالب وكيله برد الاعتراض . في القانون : حيث أن اعتراض الغير كما هو معتمد في المادة ٢٦٦ من قانون أصول المحاكمات هو حق مقرر لكل شخص لم يكن خصما في الدعوى ولا ممثلا ولا متدخلا فيها . أما الخصوم الذين مثلوا في الدعوى فليس لهم أن يمارسوا هذا الطريق من طرق الطعن باعتبار أن طرق الطعن الاصلية مقررة لهم قانونا وبإمكانهم الدفاع عن حقوقهم بممارستها . وحيث أن المعترضين اعتراض الغير هما من بين الخصوم الاصليين في الدعوى الذين وجهت اليهم الدعوى البدائية . وحيث أن اهمال المدعي توجيه استئنافه ابتداء أو طعنه اليهما فان ذلك لا يغير من مركزهما الحقوقي كخصوم أصليين في الدعوى والمادة ٢٦٦ من قانون أصول المحاكمات انما رتبت اعتراض الغير لمن لم يكن خصما في الدعوى وليس في الطعن أو الاستئناف وحيث أنه بالإضافة الى الاسباب السابقة التي توجب رفض الاعتراض شكلا فانه من المقرر في الفقه والاجتهاد أن الاحكام الصادرة عن محكمة النقض لا تقبل طريق اعتراض الغير الا عندما تتصدى للحكم وتقضي في الدعوى وحيث أن الحكم المعترض عليه انما قضى بنقض الحكم الاستئنافي ولم يفصل بالنزاع مما كان يوجب على المعترضين أن يوجها اعتراضهما الى الحكم الذي أصدرته مما كان يوجب على المعترضين أن يوجها اعتراضهما الى الحكم الذي أصدرته بالنزاع مما كان محكمة الاستئناف بعد احالة الاضبارة اليها مما يوجب رفض الاعتراض لهذه الاسباب في كل حال أيضا . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع رد اعتراض المعترضين