• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز إلزام مالك الأرض بالتعويض عن البناء المقام عليها إذا انصبت الخصومة على كامل العقار وكانت مصلحته في استرداد ملكه راجحة على ضرر الباني

إذا تعلّق النزاع بكامل العقار وملكيته، ولم يكن مجرد تجاوز بسيط، فلا يُصار إلى ترجيح ضرر الباني على مصلحة مالك الأرض في استرداد ملكه، ولا إلى استبدال حق التملك بالتعويض، متى كانت قيمة الأرض تفوق قيمة البناء وتبيّن أن الطرفين يتنازعان على التفرد بالعقار.

نص الاجتهاد

اذا كانت الحقوق المتنازع عليها تتعلق بكامل الأرض وبملكيتها ولاتقتصر على تجاوزات بسيطة فلا يمكن القول بأن مصالح مالك الأرض لاتتناسب مع الضرر الذي يصيب مالك البناء والحكم بالتعويض مادام قد ثبت بأن قيمة الأرض تفوق قيمة البناء وان الطرفين يبغيان التفرد بالعقار . المناقشة: الوقائع : بتاريخ ۱۹۷٤/٢/٢٨ ادعت نجيبة على المدعى عليه أرمناك لدى محكمة البداية المدنية الاولى بحلب ، أنه آلت اليها ملكية الأرض الموصوفة بالمحضر رقم ٣٣٦٤ من المنطقة العقارية الثانية بحلب افرازا وتجميلا وقد أنشئ على الأرض المذكورة بعض الانشاءات فوضع المدعى عليه يده عليها ، لذا طلبت المدعية بدعواها الحكم لها بملكية الانشاءات القائمة على الأرض والزام المدعى عليه بتسليم الأرض وما عليها من انشاءات خالية من الشواغل اليها ، وفي حال ثبوت حسن نيته الزامه بقيمة الارض المقدرة بستة الاف ليرة سورية وتضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب و بتاريخ ١٩٧٤/٤/١٥ ادعى أرمناك على نجيبة بالتقابل طالبا رد دعواها والحكم بتسجيل تمام العقار موضوع الدعوى باسمه في السجل العقاري وقضت محكمة البداية بتاريخ ١٩٧٥/٥/٢٩ رقم ٢٣٩/١٦٥ برد دعوى المدعي تقابلا ، ورد دعوى المدعية نجيبة بتمليكها الانشاءات بالالتصاق ، والزام المدعى عليه ارمناك بأن يدفع للمدعية نجيبة مبلغ ١٥٠٠ ل.س وتسجيل أرض العقار موضوع الدعوى باسمه في السجل العقاري . واستأنفت المدعية نجيبة هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٦/٣/٢٤ طالبة فسخه كما استأنفه المدعى عليه ارمناك تبعيا بتاريخ ١٩٧٦/٣/٢٩ فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المؤرخ ١٩٧٦/٣/٣١ رقم ٨٢/٦٣٦ بقبول الاستئناف الاصلي شكلا وموضوعا وفسخ الحكم المستأنف جزئيا وتعديله فقط من جهة المبلغ المحكوم به وجعله ٥٥٠٠ ل.س بدلا من ۱۵۰۰ ل.س ومن جهة الزام المدعية المستأنفة بتطهير صحيفة العقار من الاشارات تحت طائلة اجازة المستأنف عليه في ذلك على حساب المستأنفة وتصديق الحكم المستأنف جهاته الاخرى بصدد المسائل المستأنفة ورفع اشارة الدعوى من الصحيفة العقارية وقبول الاستئناف التبعي ورده موضوعا فيما وراء ذلك وطعنت المدعية نجيبة بهذا الحكم ١٩٧٦/٨/٢٦ طالبة نقضه النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت القرار الاتي أسباب الطعن : 1.ان المادة ۸۸۹ مدني حددت حلا آمرا صادرا عن المشرع لحالة البناء بحسن نية كما ان الدستور حمى الملكية الفردية ومنع نزعها الا للمنفعة العامة ومقابل دفع تعويض عادل 2.ان المشرع في المادة ۸۸۹ سمح بأن يتضرر صاحب الارض بحرمانه من ثمار أرضه وبإلزامه بدفع قيمة البناء مراعاة لحسن نية الباني ولا محل للقول بعد ذلك بأن الباني قد تضرر ضررا كبيرا وان اضراره تربو على المصالح التي ترمي الطاعنة الى تحقيقها من وراء دعواها والمحكمة لم توضح وجه زيادة اضرار المطعون ضده على اضرار الطاعنة والمادة ٦ ۷ مدني تشترط أن تكون المصالح التي ترمي الطاعنة الى تحقيقها قليلة الاهمية في ذاتها وان لا تتناسب هذه المصالح مع الضرر الذي يصيب المطعون ضده بسببها وان النص لا يكتفي بالتفاوت بين مصالح الطرفين وانما يشترط ان يكون التفاوت كبيرا وجسيما بين مصالح الطرفين 3.ان المادة ٢٠٤ تتحدث عن تنفيذ الالتزامات وملكية الطاعنة ليست ناتجة عن التزام بنقل الملكية فعن هذه الاسباب : حيث أن النزاع يدور حول تطبيق أحكام التملك بالالتصاق وأحكام المادتين ٦ و ٢٠٤ وحيث ان الحكم المطعون فيه بعد أن ذكر ان المستأنف عليه المطعون ضده باني الانشاءات يعتبر بانيا بحسن نية وان قيمة الارض تفوق قيمة البناء ذهب الى ان اخلاء المستأنف عليه واسرته من البناء وتسليمه الى المستأنفة وتمليكها اياه لقاء ثمنه المقدر من شأنه ان يرهق المستأنف عليه وان يجعل اضراره من جراء ذلك تربو على المصالح التي ترمي المستأنفة الى تحقيقها من وراء دعواها باعتبار أن المستأنف عليه اشترى الأرض منذ أكثر من أربعين عاما وانه انشأ عليها البناء وسكن فيها منذ أكثر من ثلاثين سنة وان المستأنفة تملكت الارض على وجه الاستقلال منذ خمس عشرة سنة فقط وادعت منذ سنتين وان هذا حدا بالمحكمة الى الاستعاضة بالتعويض على المستأنفة عوضا عن تملك المنشآت عملا بالمادتين ٦ و ٢٠٤ مدني . وحيث ان المادة ٦ – ٧ من القانون المدني تشترط أن تكون المصالح التي يرمي استعمال الحق لتحقيقها قليلة الاهمية بحيث لا تتناسب البتة ما يصيب الغير من ضرر بسببها وحيث ان حقوق المستأنفة تتعلق بكامل الارض وبملكيتها ولا تقتصر على تجاوزات بسيطة وقد تبين ان قيمتها تفوق قيمة البناء وان الطرفين يبغيان التفرد بالعقار ولا يمكن القول بان مصالح المطعون ضده تربو على مصالح الطاعنة واغفال أي المصالح التي ترمي المدعية الى تحقيقها ليست قليلة الاهمية وانها لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها خاصة وان حكم المادة ۸۸۹ من القانون المدني انما يضع قاعدة استثنائية تخالف القاعدة العامة ويجب اعمالها في أضيق الحدود وحيث ان الحكم المطعون فيه بني على استخلاص غير سليم للوقائع واغفل مناقشة ما تستوجبه المادة ٦ – ب من شروط فيتعين نقض الحكم لهذه الجهة التي تتيح للطرفين عرض دفوعهما الاخرى . لذلك تقرر بالاتفاق الحكم ب : ۱ – نقض الحكم .