• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا كان التحايل على القانون غير موجّه للإضرار بمصلحة أحد المتعاقدين

إذا كان التحايل على القانون غير موجّه للإضرار بمصلحة أحد المتعاقدين، فإن إثبات العقد المستتر أو صورية العقد الظاهر لا يخرج عن قواعد الإثبات العامة، ولا تُقبل البينة الشخصية إلا لقيام سبب مستقل يجيزها. ومن اشترك في تحرير العقد الظاهر ولو شاهدًا وتواطأ على الصورية يُعدّ في حكم المتعاقدين ولا يثبت الصو...

نص الاجتهاد

ان التحايل على القانون اذا تم دون ان يكون هذا التحايل ضد مصلحة احد المتعاقدين فلا يجوز لاي منهما ان يثبت العقد المستتر الا وفقا للقواعد العامة للاثبات اذ لايوجد في هذه الحالة ما يمنع المتعاقدين من كتابة ورقة ضد مادام التحايل لم يوجه ضد مصلحة احد منهماان من يشترك في تحرير العقد الظاهر ولو بصفة شاهد وتواطأ مع المتعاقدين على الصورية فإنه يكون بمنزله المتعاقدين لايستطيع اثبات صورية العقد المكتوب الا بالكتابة ولاينال من هذه القاعدة الا بوجود مبرر آخر يسوغ الاثبات بالشهادة المناقشة: حيث ان دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تقوم على الادعاء باستحقاق العقارين موضوع الدعوى والمطالبة بريعهما وبفسخ تسجيلهما باسم المدعى عليه الطاعن نبيل وبتسجيلهما باسم مورثها ومن بعده بأسماء ورثته تأسيسا على ان المؤرث كان اشترى العقارين وسجلهما صوريا باسم ابن اخته نبيل خوفا من التأميم العقاري والضريبة التصاعدية . وحيث ان مبررات سماع البينة الشخصية التي اعتمدتها محكمة الاستئناف لإثبات الدعوى هي ان توقيع مورث الجهة المدعية كشاهد على عقد البيع الجاري من قبل الدكتور الخيمي الى المدعى عليه الطاعن نبيل لا يحول دون حق الورثة بالادعاء بصورية هذا البيع ولا يحول دون حقهم بإثبات صورية هذا البيع بالبينة الشخصية وان ما جاء استدعاء الاستئناف لا ينال من الحكم المستأنف الذي وجدته محكمة الاستئناف معللا تعليلا سليما وحيث ان مبررات سماع البيئة الشخصية التي اعتمدها الحكم البدائي هي ان الشهادة على العقد هي اخبار الشاهد بحق لغيره على غيره في حين ان اقرار الملتزم المتعاقد هو اخبار بحق لغيره على نفسه وان مورث الجهة المدعية كان غريبا عن العقد ويعتبر بالتالي من الغير بالنسبة للمتعاقدين فيه وان مؤدى اعتبار المورث من الغير أن يتاح له ولورثته من بعده بصفتهم خلفا عاما له أن يثبتوا صورية العقد بكافة طرق الاثبات ومنها البينة الشخصية وانه بفرض ان المورث كان طرفا في العقد وهذا غير واقع – فان الورثة يعتبرون من الاغيار لان تصرف مورثهم هو تصرف مضاف الى ما بعد الموت لكونه تبرعا بدون مقابل شأنه المساس – بحقوقهم في التركة واحتيالا على احكام الارث . وحيث ان وكيل الجهة المطعون ضدها يصر في كافة مراحل الدعوى وفي مذكرته الجوابية المقدمة الى هذه المحكمة المؤرخة في ١٩٧٥/٤/٢٠ على ان المورث لجأ الى تسجيل العقارين باسم ابن اخته الطاعن بقصد اخفاء حقيقة ملكية المرحوم يوسف ومنع المالية من ملاحقته بالضريبة التصاعدية وبقصد اخفاء وتهريب ملكية المورث وتسجيلها صوريا باسم الغير حماية له من التأميم العقاري ومنعا للدولة من الاستيلاء على الملكية الزائدة وبالتالي فان العملية هي عملية غش واحتيال على القانون ومخالفة للنظام العام . وحيث ان التحايل على القانون اذا تم دون ان يكون هذا التحايل ضد مصلحة أحد المتعاقدين فلا يجوز لاي منهما ان يثبت العقد المستتر الا وفقا للقواعد العامة للإثبات اذ لا يوجد في هذه الحالة ما يمنع المتعاقدين من كتابة ورقة ضد ما دام التحايل لم دام التحايل لم يوجه ضد مصلحة أحد منهما وحيث ان الورثة في التصرفات التي لا تضر بحقوقهم في الارث فانهم يحلون محل مورثهم ويتقيدون بطرق الاثبات التي يتقيد بها ) يراجع احكام محكمة النقض المصرية وغيرها التي اشار اليها السنهوري في الوسيط فقرة ٦٢٩ حاشية ) . وحيث ان التحايل على القانون المدعى به لم يقصد به تأمين مصلحة تتعارض مع مصلحة مورث الجهة المدعية ولا يستهدف الاضرار بحقوق الورثة الارثية . وحيث ان من اشترك في تحرير العقد الظاهر ، ولو بصفة شاهد، وتواطأ مع المتعاقدين على الصورية فانه يكون بمنزلة المتعاقدين لا يستطيع اثبات صورية العقد المكتوب الا بالكتابة ولا ينال من هذه القاعدة الا وجود مبرر آخر يسوغ الاثبات بالشهادة ( يراجع حكم محكمة النقض المصرية الذي أشار اليه السنهوري في الصفحة ۱۱۰۲ من الوسيط بند ٦٢٣ حاشية). وحيث ان التصرف الذي اجراه المورث اقترن بالتسجيل وهو تصرف منجز وليس في الاوراق ما يشير الى انه مضاف الى ما بعد الموت أو ما يشير الى وجود حالة تجعله من هذا القبيل وحيث يتضح مما تقدم وبالاستئناس بالقواعد السالفة الذكر ان مبررات قبول البينة الشخصية التي اعتمدها الحكم المطعون فيه لا تسوغ اثبات الدعوى بهذه الوسيلة فيتعين نقض الحكم . وحيث ان النقض يقع للمرة الثانية ، ويتعين على هذه المحكمة الفصل في موضوع الدعوى مما يتيح للطرفين اثارة دفوعهما الاخرى بما في ذلك البحث في جواز اثبات الدعوى بالبينة الشخصية لقيام المانع الادبي او توجيه اليمين عند الاقتضاء . لذلك تقرر بالإجماع الحكم ب :1. نقض الحكم لما سبق بيانه 2. دعوة الطرفين لجلسة علنية وتحديد يوم الاربعاء الوقع في ٢٦ تشرين الاول ۱۹۷۷ الساعة ۱۱ موعدا للنظر في هذه القضية