• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العبرة في البضاعة الممثلة بوثائق الشحن هي بحيازة المستندات ذاتها، ومن يحوزها بحسن نية يعد حائزاً للبضاعة

العبرة في البضاعة الممثلة بوثائق الشحن هي بحيازة المستندات ذاتها، ومن يحوزها بحسن نية يعد حائزاً للبضاعة، فلا يجوز توقيع الحجز على البضاعة أو على الاعتماد المستندي متى لم تكن المستندات في حيازة المحجوز عليه ولم تصبح البضاعة جزءاً من ذمته المالية.

نص الاجتهاد

ان المستندات وعلى الأخص وثيقة الشحن تمثل البضاعة وان من يحوزها بحسن نية يعتبر الحائز للبضاعة وعليه فلا يجوز حجز البضاعة الممثلة لاعتمادات مستندية مادامت مستنداتها قد وجدت بحيازة غير المحجوز عليه بتاريخ اقامة الدعوى وغير مظهرة لاحد ، كما لايجوز حجز الاعتمادات المستندية لانها لاتشكل مالا نقديا لطالب فتح الاعتماد يصح ان يكون مطرحا للحجز . المناقشة: الوقائع : تقدم المدعى البنك اللبناني للتجارة بتاريخ ١٩٧٤/٣/٢٨ بدعوى الى محكمة البداية المدنية بدمشق ضد المدعى عليهما وزير المالية اضافة لمنصبه وسالم اضافة الى شركة سالم وشركاهم جاء فيها ان شركة سالم وشركاهم كانت تقدمت الى البنك المدعي بطلب فتح سبعة اعتمادات مستندية قطعية لاستيراد حفارات ومداحل وجرارات وقد تم فتح الاعتمادات المطلوبة واحتفظ البنك بملكية البضاعة حتى يتم دفع ثمنها وبالفعل تم شحن البضاعة ووصلت المستندات وتم تسديد قيمتها الى المصدر الاجنبي واعلم البنك شركة سالم بورود المستندات والبضاعة فلم تبد أي اعتراض وطلب منها دفع القيمة للحصول على المستندات الا ان الشركة المذكورة لم تراجع البنك لفترة طويلة مما جعل البنك يقرر ممارسة حقه في سحب البضاعة وبيعها ضمانا لحقوقه فتبين له ان هذه البضاعة محجوزة لصالح وزارة المالية بقرارها رقم بتاريخ ۱۹۷۳/۱۲/۲۸ الذي يقضي بألقاء الحجز الاحتياطي على أموال شركة سالم . لذلك وبما ان البنك المدعي اشترط في فتح الاعتمادات ورود المستندات اليه مباشرة مظهرة على بياض وكان التعامل التجاري قد استقر على ان يكون للمصرف فاتح الاعتماد حق ملكية البضاعة موضوع الاعتماد المستندي القطعي لذا فالمصرف المدعي يطلب بعد المحاكمة الحكم بتثبيت ملكيته للبضاعة موضوع الدعوى وفك الحجز الاحتياطي بقرار معجل التنفيذ وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والاتعاب . وقد قضت محكمة البداية المدنية بدمشق بتاريخ ١٩٧٥/١١/٣ ورقم ١٤٢٣/٣٣٥ برد دعوى الجهة المدعية التي استأنفت هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٦/٣/١٤ طالبة فسخه وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بفسخ القرار المستأنف وتثبيت ملكية البضاعة للبنك اللبناني للتجارة ومنع وزارة المالية من معارضته بهذه البضاعة ورفع الحجز عنها فطعنت وزارة المالية بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ٧٧/٢/١٠ النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٧/٥/١ رقم ۱۷۸ وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي : تتلخص أسباب الطعن بما يلي : أولا – الادعاء والاستئناف قدم من البنك اللبناني للتجارة وهو غير مقبول شكلا لان الدعوى يجب ان تقدم باسم الشخص الذي ينوب عن الشخص الاعتباري . ثانيا – ان الاجتهاد استقر على ان البضاعة المستوردة تبقى رهنا لدى المصرف فاتح الاعتماد وملكا للمستورد بمجرد شحنها لحسابه ووصولها لبلد المقصد ثالثا – لا مجال للقول بفكرة تطبيق القواعد التجارية قبل القواعد المدنية عند الاحتجاج بالامتياز وان التمسك بتطبيق أحكام القانون التجاري على الصلات التي ينشئها الاعتماد المستندي . دون القواعد المدنية غير مقبول ، وان المبالغ المستحقة للخزينة تستوفى من ثمن الاموال المثقلة بالامتياز تحت أي يد كانت وقبل أي حق اخر والحجز الواقع هو لصالح المالية ويمتاز على أي حق آخر رابعا : ان الحجز اوقع بتاريخ ١٩٧٣/١٢/٣١ أي بعد انتهاء الفترة التي تكون الاعتمادات المبرزة ذات اثر خلالها وعلى ذلك يكون الحجز أوقع على بضاعة بحيازة سالم وشركاه وليست بحيازة المصرف. خامسا : ان المحكمة لا تملك حق تقدير دفع الحجز لان المرسوم رقم ۱۲ خول وزير المالية حجز أموال المدينين تأمينا لحقوق الخزينة ووفق قانون جباية الاموال العامة . سادسا : بمجرد فتح المصرف الاعتماد المستندي القطعي الغير قابل للرجوع تقوم القرينة على استيفاء المصرف حقوقه كاملة حق فاتح الاعتماد في مناقشة اسباب الطعن : لما كان يتبين من دراسة الاوراق ان وزير المالية كان قد ألقى الحجز الاحتياطي بموجب القرار رقم ۱۸۳۱ تاريخ ١٩٧٣/١٢/٣١ على مجموعة اليات مداخل وحفارات وجرارات في مرفأ اللاذقية على اعتبار انها عائدة للمحجوز عليهم شركة سالم وشركاهم المرتكبين مخالفات للأنظمة المالية وأنظمة القطع فأقام المصرف اللبناني للتجارة الدعوى بداعي استحقاقه للآليات المذكورة وعدم عائديتها للمحجوز عليهم شركة سالم وشركاهم . ولما كان يبين من الأوراق ان الدعوى مقامة الاستاذ المحامي ضاحي بوصفه وكيلا عن البنك اللبناني للتجارة وكان صك التوكيل محررا من قبل نائب رئيس مجلس ادارة البنك اللبناني للتجارة الأمر الذي يجعل الادعاء مقدما من قبل من ينوب عن الشخص الاعتباري ويكون السبب الاول من الطعن حريا بالرفض ولما كان ادعاء المطعون ضده بطلب فك الحجز مقاما على أساس ان البضاعة المحجوزة ليست ملكا للمحجوز عليهم المدينين سالم وشركاهم بداعي ان المذكورين فتحوا اعتمادا مستنديا غير قابل للرجوع لدى المصرف المدعي وقد نفذ المصرف المذكور الالتزامات التي يفرضها طلب فتح الاعتماد ودفع قيمة البضاعة الى الباعة الاجانب المصدرين عن طريق المصرفين الوسيطين ( ميدلاند ، وكريسيانا ) وعلى هذا الاساس شحنت البضاعة وسلمت المستندات الى المصرف المطعون ضده فاتح الاعتماد باعتبارها تمثل تلك البضاعة وتشكل ضمانا للمصرف المذكور لاستيفاء قيمة الاعتماد من الأمر طالب فتح الاعتماد ولما كانت المادة ۲۰۱ من قانون التجارة البحرية قد نصت في فقرتها الثانية على ما يلي والوثيقة لأمر تكون قابلة للتداول بتظهيرها الذي يجب أن يكون مؤرخا وليس للربان ان يسلم البضاعة الا لحامل وثيقة الشحن المظهرة ولو على بياض وكان الفقه والاجتهاد بالاضافة الى ماهي عليه الاحكام والاعراف الدولية المتعلقة بالاعتمادات المستندية تنفق جميعها على ان المستندات وعلى الأخص بينها وثيقة الشحن تمثل البضاعة وان من يحوزها بحسن نية يعتبر الحائز للبضاعة ولما كان من الثابت في الاوراق ان المستندات المشار اليها وجدت بحيازة المصرف المدعي بتاريخ اقامة الدعوى وهي غير مظهرة لاحد الامر الذي يقيم الدليل على ان البضاعة تبعا لذلك هي بحيازة المصرف المدعي مادامت البضاعة لا تنفصل عن الوثائق من حيث الحيازة . ولما كان لم يقم أي دليل في الملف على أن طالب فتح الاعتماد سالم قد دفع قيمة الاعتماد أو استلم الوثائق الأمر الذي يستفاد منه ان البضاعة لم تدخل في ذمته المالية ولم تصبح جزءا منها حتى يسوغ الحجز عليها من قبل دائنيه وهذا ما عناه بلاغ وزارة العدل السورية رقم ٤٦ تاريخ ١٩٧٢/٢/٦ الذي وجه الى عدم جواز الحجز على الاعتمادات المستندية باعتبارها لا تشكل مالا نقديا لطالب فتح الاعتماد يصح ان يكون مطرحا للحجز فلئن كان الأمر كذلك فان ماورد في السبب الثاني يكون مستوجب الرفض ولما كانت الاعتمادات المستندية ولسبب صلتها الوثيقة بالمعاملات التجارية الخارجية وأعمال المصارف تحكمها النصوص التجارية الخاصة بالإضافة الى الاحكام والاعراف الدولية وعلى ذلك يكون القول بان القواعد المدنية المفضلة في التطبيق عند وجود فوارق بين النصوص هي التجارية والقواعد المدنية مما يتعارض مع طبيعة الاعتمادات المستندية التي لم يختلف واحد من الفقهاء أو الشراح حول طبيعتها وعلى انها معاملات تجارية صرفة وتحكمها القواعد والنظم التجارية وبهذا يكون ماورد في السبب الثالث من الطعن حريا بالرفض ولئن كان قد ثبت من الاوراق كما سلف بيانه بان المستندات قد وجدت بحيازة الجهة المطعون ضدها بتاريخ اقامة الدعوي وكان لهذه الجهة الحق في احتباس البضاعة تبعا لذلك على سبيل الرهن كما لها ان تلك البضاعة التي تمثلها المستندات لتستوفي دينها بصورة ممتازة تبيع من أصل ثمن المبيع ( الوجيز في شرح قانون التجارة لفابيا وصفاص ٧٠٥ ) فيبقى من غير المجدي البحث في تاريخ القاء الحجز لان الاموال المحجوزة لم تكن في وقت من الاوقات ملكا خاصا بالمحجوز عليه خاليا من المنازعة حتى يجوز لدائنيه القاء الحجز عليه وبالتالي يكون ماورد في السبب الرابع من الطعن حريا بالرفض ولما كان الحجز الاحتياطي يلقى على أموال المحجوز عليه الضامنة لوفاء ديونه بغض النظر عن الجهة ملقية الحجز وكان ما استثبته الحكم المطعون فيه لجهة وجود البضاعة ممثلة بالمستندات بحيازة المصرف المدعي عند القاء الحجز وكان للمصرف على ما سبق بيانه حق حبس البضاعة وبيعها لاستيفاء مطلوبة من فاتح الاعتماد بصورة ممتازة فيكون ما اثير في السبب الخامس بشأن الصلاحية لا سند له في القانون ويتعين رفضه. ولما كان ماورد في السبب الاخير من الطعن من انه بمجرد فتح الاعتماد تقوم القرينة على استيفاء المصرف حقوقه كاملة يتعارض مع ما هو عليه مفهوم فتح الاعتماد المستندي وطبيعته والضرورات التجارية التي استلزمت اللجوء الى المصارف لدفع قيمة البضائع المستوردة فالمعروف عن المصارف انها اداة تسليف وائتمان تقدم الاعتمادات والقروض لزبائنها لقاء فوائد وعمولات وهي على هذا الاساس تتدارك الضمانات لاستيفاء ما تكون اسلفته لأولئك الزبائن من قروض وديون وبهذا يكون القول بان المصرف يستوفي قيمة الاعتماد عند فتحه بدون قيام الدليل على هذه الواقعة قولا مرسلا يعوزه الاثبات ويكون السبب المشار بهذا الشأن حريا بالرفض . ولما كان الحكم المطعون فيه يعتبر من حيث النتيجة التي آل اليها لجهة القضاء بفك الحجز موافقا للأصول والقانون ولا ينال منه الطعن لذلك تقرر بالإجماع :۱ – قبول الطعن شكلا : ۲ – رفضه موضوعا .