• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجديد عقد العمل المحدد المدة لا ينتج أثره إذا تم بإرادة صاحب العمل وحده بعد انقضاء العقد، وتفسير أحكام العمل يكون لمصلحة العامل باعتباره الطرف الأضعف

إذا انتهى عقد العمل المحدد المدة، فلا يجوز إحياؤه أو تجديده بإرادة صاحب العمل وحده بعد الانقضاء، لأن ذلك يقع على عقد منتهٍ. ويُفهم استمرار العمل بعد نهاية المدة، متى كان ناتجاً عن تلاقي إرادة العامل مع إرادة صاحب العمل، بوصفه قيام علاقة غير محددة المدة منعاً للتحايل على أحكام العمل.

نص الاجتهاد

ان تفسير قانون العمل يجب ان يرعي مصلحة العامل وفقا لروح التشريع باعتباره الطرف الاضعف في العقد، وان تفسير الاستمرار بتنفيذ العقد برغبة ضمنية من صاحب العمل ورضاء من العامل لابد وان ينصرف الى عقد غير محدد المدة وذلك منعا من تحايل صاحب العمل على القانون، اما اذا كان هذا الاستمرار برغبة منفردة من صاحب العمل فلا يمكن ان ينصرف الى تجديده لمدة غير محددة لان في ذلك تجاوزا على اساس نظرية العقود التي تفترض تطابق الارداتين ومخالفة لروح التشريع العمالي التي تستلزم النظر لمصلحة العامل . وعلى هذا فان المهندس المتعاقد مع احدى المؤسسات العامة للعمل لديها بموجب عقد عمل محدد المدة يجدد في كل مرة لمدة مماثلة بموافقة الطرفين، يحق له ان ينهي علاقته بها بالطرق القانونية المعروفة عند انتهاء مدة العقد، ولا يعتبر بتجديد العقد من طرف المؤسسة وحدها لان هذا التجديد يكون قد وقع على عقد منقض . المناقشة: تقوم دعوى المدعي على أنه استخدم لدى الجهة المدعى عليها بعقد محدد المدة. ثم جدد عقده بعقد محدد الأجل ينتهي في نهاية عام 1975.وبتاريخ 16 / 12 / 1975 (قبل التجديد) دعي إلى خدمة العلم فتقدم بكتاب إلى الجهة المدعى عليها يعلمها فيه بعدم رغبته في العودة إلى العمل لديها بعد انتهاء خدمة العلم. لذلك وسنداً لأحكام المادة 79 من قانون العمل يطلب اعتبار العلاقة العقدية منتهية والزام الجهة المدعى عليها بالشهادة المنصوص عنها في المادة 86 عمل. فأجابته المحكمة إلى طلبه.طعنت الجهة المدعى عليها بالحكم طالبة نقضه لأن المرسوم التشريعي رقم 46 / 1974 قد حظر على كافة العاملين في الدولة الاستقالة من عملهم لديها قبل موافقة المرجع المختص الأمر الذي أدى إلى الالغاء الضمني للمواد 72 و 73 و 77 و 97 و 80 من قانون العمل.في القضاءمن حيث أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه تأسيساً على انه يتضح من القرارات الادارية المبرزة في الملف أن المؤسسة المدعى عليها كانت في كل عام تمدد خدمة المدعي لمدة تنتهي في نهاية العام وعندما دعي إلى الخدمة الالزامية في 16 / 12 / 1974 وجه كتاباً بتاريخ 23 / 1 / 1975 إلى المؤسسة يتضمن عدم رغبته بتجديد العقد بعد الانتهاء من الخدمة الالزامية. فيكون بذلك قد كشف عن نيته التي تلاقت مع رغبة الجهة المدعى عليها التي توضحت في القرار الصادر في بداية عام 1974 الذي تضمن تمديد خدمة المدعي حتى غاية ذلك العام فقد كشف بهذه اللفظة عن نية المؤسسة باعتبار العقد محدد المدة. ومن حيث أن المؤسسة بعد ذلك أصدرت القرار 254 / 1975 من طرف واحد بتجديد العقد حتى غاية عام 1974.ومن حيث أن هذا التجديد الوحيد الطرف وقع على عقد منقض لم يعد له وجود بعد أن استنفذ أغراضه ولايمكن احياءه من جانب واحد مالم يقترن ذلك بموافقة الطرف الآخر وهذا مالم يتوفر في الدعوى الحاضرة.ومن حيث أن تفسير قانون العمل يجب أن يرعى مصلحة العامل وفقاً لروح التشريع باعتباره الطرف الأضعف فإن تفسير الاستمرار بتنفيذ العقد برغبة ضمنية من صاحب العمل ورضاء من العامل لابد وأن ينصرف إلى عقد غير محدد المدة وذلك منعاً من تحايل رب العمل على القانون.أما إذا كان هذا الاستمرار برغبة منفردة من صاحب العمل كما هو الحال في هذه الدعوى فلا يمكن أن ينصرف إلى تجديده إلى مدة غير محددة لأن في ذلك تجاوزاً على أساس نظرية العقود التي تفترض تطابق الارادتين ومخالفة لروح التشريع العمالي التي تستلزم النظر لمصلحة العامل من زاوية كونه الطرف الأضعف في العقد.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه يتفق وأحكام القانون والاجتهاد المستقر فقد غدا سديداً في القانون مما يوجب رفض الطعن.