• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

فض البكارة بوعد الزواج يظل خاضعاً للنص الخاص ولا يغيره تكييف الجريمة الجنائي

إذا وُجد نص خاص يجرّم فعلاً معيناً بوسيلة أو ظرف محدد، قدّم هذا النص على النص العام، ولا يجوز للمرجع القضائي الذي عُيّن للنظر في الدعوى أن يمتنع مجدداً عن اختصاصه بعد صدور قرار تعيينه من المرجع الأعلى.

نص الاجتهاد

إن السلطة الممنوحة لمحكمة التمييز في تعيين المرجع الصالح لرؤية الدعوى بمقتضى المادة 413 من قانون أصول المحاكمات الجزائية غير خاضعة للرقابة ولا تابعة لطريق من طرق المراجعة إن محكمة الاستئناف التي عينت مرجعاً للنظر في قضية ما لا تملك أن تقرر من جديد عدم اختصاصها من أغوى فتاة تجاوزت الخامسة عشرة ولم تتم الثامنة عشرة بوعد الزواج ففض بكارتها كان جرمه جنحوي الوصف وطبقت عليه أحكام المادة 504 عقوبات لا أحكام المادة 492 منه باعتبار أن المادة 492 جاءت مطلقة يحول دون تطبيقها وجود نص خاص في مثل هذا الاعتداء المناقشة: ان محكمة التمييز السورية بهيئتها العامة، بعد اطلاعها:على استدعاء تمييز المحكوم عليه محمد. بطلب نقض حكم الاصرار الصادر وجاهاً بتاريخ 14 كانون الأول 1954 عن محكمة الاستئناف بحمص.وعلى اضبارة الدعوى.تبين أن قاضي تحقيق حمص قرر بتاريخ 29 حزيران 1953 لزوم محاكمة المدعى عليه محمد المذكور أمام محكمة البداية فيها بجنحة فض بكارة الابنة تاج بنت المدعي الشخصي نسيم. بوعد الزواج عملاً بأحكام المادة 504 من قانون العقوبات.وإن المحكمة المشار اليها قررت بتاريخ 3 تشرين الثاني 1953 الحكم بحبس المدعى عليه محمد المذكور بعد التنزيل ثلاثة أشهر وفاقاً وفاقاً لأحكام المادة 481 من هذا القانون لابعاد الابنة المذكورة عن سلطة وليها وبحبسه أيضاً شهر واحداً عملاً بأحكام المادة 504 من ذلك القانون لفضه بكارتها بوعد الزواج وادغام العقوبتين وتنفيذ أشدهما بحقه.وإن محكمة الاستئناف هناك قررت بتاريخ 31 آذار 1954 بناء على استدعاء النائب العام فسخ الحكم البدائي الملمع اليه وعدم وظيفتها للفصل في القضية باعتبار أن الجرم المسند الى المدعى عليه جنائي ينطبق على أحكام المادة 492 من قانون العقوبات.وإن الغرفة الجزائية في محكمة التمييز نقضت هذا القرار في 30 أيلول 1952 تحت رقم اساس جنحة 1052 بناء على استدعاء النائب العام والمحكوم عليه لعلة أنالمعتدى عليها قد تجاوزت الخامسة عشرة من عمرها وأن فض البكارة كان بوعد الزواج وأن المادة 492 من قانون العقوبات جاءت مطلبة وإن وجود نص في مثل هذا الاعتداء بوعد الزواج يشملالخدم وغيرهم وأنه إذا انطبق على الفعل نص عام ونص خاص يؤخذ بالنص الخاص وعينت المحكمة المشار اليها مرجعاً للنظر في هذه الدعوى.وإن المحكمة المومأ اليها عادة وأصرت بتاريخ 14 كانون الأول 1954 على قرارها السابق قائلة إن اقتران فض البكارة بوعد الزواج لا يبدل من الوصف الجنائي للجريمة.وإن المحامي العام لدى محكمة التمييز طلب في مطالعته المؤرخة في 6 آذار 1955 تصديق الحكم موضوعاً.وبعد المداولة صدر القرار الآتي:الأسباب التمييزية:لما كان وكيل المميز يطعن في حكم الاصرار بالأسباب التي تتلخص فيما يلي:1 – إن الأجير في الزراعة ليس بالخادم.2 – إن المحكمة خالفت قرار النقض السابق.3 – إن الابنة المعتدى عليها بوعد الزواج قد تجاوزت السابعة عشرة من عمرها وقد تم هذا الزواج فعلاً وحكمت به المحكمة الشرعية بحمص.4 – إن محكمة الاستئناف هي المحكمة الصالحة لرؤية هذه الدعوى باعتبار أن الجرم جنحي.في هذه الأسباب:لما كانت السلطة الممنوحة لمحكمة التمييز في تعيين المرجع الصالح لرؤية الدعوى بمقتضى المادة 413 من قانون أصول المحاكمات الجزائية غير خاضعة للرقابة ولا تابعة لطريق من طرق المراجعة.ولما كان يترتب على محكمة الاستئناف التي عينت مرجعاً للنظر في هذه القضية أن تفصل فيها باعتبار أنها لا تملك أن تقرر من جديد عدم اختصاصها للسبب الذي سبق أن ارتكنت اليه في اعلان عدم اختصاصها.ولما كان ذهاب المحكمة المشار اليها الى الاصرار على قرارها الأول القاضي بعدم الاختصاص لا يتفق مع القواعد الأصولية الملمع اليها. لذلك، قررت الهيئة العامة بالاجماع بتاريخي 3 شعبان 1374 و26 آذار 1955 نقض حكم الاصرار.