الأصيل أو الوكيل المعيّن لإدارة الشركة لا يملك أن يُفوّض كامل سلطاته الإدارية لغيره إلا إذا أجاز نظام الشركة ذلك صراحةً، وإلا وقع التفويض باطلاً ويجوز إبطال عقد الوكالة المترتب عليه.
لا يحق للشريك المفوض بالتوقيع عن الشركة أن يفوض سلطاته في الإدارة لوكيل عنه إلا إذا كان نظام الشركة يسمح بذلك, ويمكن للشريك إبطال عقد الوكالة المبرم بين المدير ووكيله المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب فيه عقد الوكالة المبرم من الطاعن منير لأخيه علاء الدين المتضمن توكيل هذا الأخير بإدارة الشركة القائمة بين الطاعن منير والمطعون ضده فكتور. وحيث أن نقطة الخلاف بين الطرفين تقوم حول أحقية الشريك المفوض بالتوقيع عن الشركة بتوكيل غيره لممارسة هذه الأعمال. ومن حيث أن الرأي الفقهي الراجح هو أنه لا يجوز للمدير أن يفوض جميع سلطاته في الإدارة لوكيل عنه إلا إذا كان نظام الشركة يسمح بذلك لأن صفته كمدير مستمدة من كونه وكيلاً عن الشركاء وأحكام الوكالة تمنع الوكيل من تفويض صلاحياته إلى غيره بدون نص يخوله ذلك (السنهوري – أدوار عيد الشركات التجارية ). لذا كان توكيل الطاعن منير لشقيقه علاء الدين لا يستند إلى نص يجيز له ذلك. وحيث أن القرار المطعون فيه الذي انتهى إلى تصديق القرار البدائي القاضي بإبطال عقد التوكيل قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون ولا ينال منها ما ورد في أسباب الطعن.