يصح تبليغ بطاقة المطالبة الإيجارية عند تعذر التسليم الشخصي إذا جرى اللصق مع بيان سبب التعذر وتأييده بالشهادة وفق الأصول، وتبقى منازعة صحة التبليغ من حقوق الخصوم لا من مسائل النظام العام.
استقر الاجتهاد في مجال تبليغ البطاقه على ما يلي:1. إذا تعذر التبليغ إلى المستأجر أو إلى أحد أقاربه كأن رفض هؤلاء التبلغ أو لم يوجدوا في مكان التبليغ يلصق التبليغ وتذكر أسباب التعذر ويشهد شاهدان أو مختار المحله أو أحد أفراد الشرطه. 2. إن صحه تبليغ البطاقه غير متعلق بالنظام العام ولا يحق للمحكمه أثارته حكماً لأن صحه التبليغ تعتبر من حقوق الخصوم. المناقشة: أسباب الطعن:لما كانت أسباب الطعن تتلخص بالآتي:صحة بطاقة المطالبة وتبليغها ولا يتوجب ذكر ساعة التبليغ.في المناقشة القانونية:لما كان الحكم المطعون فيه قضى باعتبار بطاقة المطالبة غير موجبة للإخلاء لأنه تبين لمحكمة الموضوع التي أصدرته أن المطعون ضده تبلغ بطاقة المطالبة لصقاً بحضور شاهدين دون بيان سبب تعذر التبليغ إلى المخاطب أو أحد أقاربه المقيمين معه، وإن عدم ذكر ذلك ولو شرح على وثيقة الإعلام البريدي أن المادة 5 من قانون الإيجارات قد طبقت بحضور الشهود فإنه يعتبر عيباً في البطاقة ولا تنتج أثرها القانوني.وكان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مشوب باستخلاص غير صحصح لما ورد في البطاقة ومخالفاً لأحكام القانون وتطبيقه وما أستقر عليه الاجتهاد.أ – لأنه إذا تعذر التبليغ إلى المستأجر أو إلى أحد أقاربه كان رفض هؤلاء التبليغ أو لم يوجدوا في مكان التبليغ، يلصق التبليغ وتذكر أسباب التعذر ويشهد على ذلك شاهدان أو مختار أو أحد أعضاء الهيئة الاختيارية أو أحد أفراد الشرطة.ب – لأنه يبين من إشعار الاستلام والبيان المرفق به ذكر سبب تعذر التبليغ فوردت فيها العبارات التالية: (باعتباره غير موجود في البيت، نظراً لعدم وجود أحد أقارب المستأجر ولا المستأجر في البيت).جـ – لأن اجتهاد هذه المحكمة استقر على أن صحة تبليغ البطاقة غير متعلق بالنظام العام ولا يحق للمحكمة إثارته حكماً، مع ملاحظة التفريق بين صحة البطاقة التي اعتبرت من النظام العام وصحة التبليغ المعتبر من حقوق الخصوم (نقض سوري 2119 تاريخ 10/11/1977).مما يترتب على محكمة الموضوع أن تعيد النظر والبحث في المشروحات الواردة على إشعار الاستلام والبيان المرفق به وما إذا كانت كافية لبيان سبب تعذر التبليغ وفي ضوء ما يثبت لها تحكم طبقاً لما استقر عليه الرأي والاجتهاد.الأمر الذي يستدعي نقض الحكم المطعون فيه.لهذه الأسباب، وعملاً بأحكام المواد 250 وما يليها من الأصول حكمت المحكمة بإجماع الآراء بما يلي:1 – قبول الطعن شكلاً وموضوعاً. 2 – نقض الحكم المطعون فيه.