يقتصر أثر التبليغ إلى الوكيل أو مستخدمه على الحالات التي يكون فيها الوكيل قد باشر الخصومة في الدعوى؛ أما قبل ذلك فلا يَصح تبليغ الخصم إلى مستخدم وكيله ولا يترتب عليه سريان المواعيد الإجرائية.
لا يجوز تبليغ شخص بواسطة مستخدم وكيله قبل مباشرة الوكيل المذكور المحاكمة في الدعوى المناقشة: حيث أن تبليغ الطاعن (ج) إضافة لتركة والده قد وقع إلى من عرفه المحضر القائم بالتبليغ بمستخدم لدى المحامي الأستاذ (ب) وكيل الطاعن (ج).وحيث أن نص المادة 22 من قانون أصول المحاكمات يعالج حالة: «عدم وجود الشخص المطلوب تبليغه في موطنه فتسلم الورقة إلى وكيله، أو مستخدمه أو لمن يكون ساكناً معه من الأصول والفروع أو الزوج».وحيث أن شخص «الوكيل» في النص لم يكن الغرض منه أن يحل الوكيل محل الأصيل وإنما كواحد من العناصر التي يصح إجراء التبليغ لها وعلى هذا فإن كلمة مستخدمه وأخذا بصراحة النص تنصرف حصراً إلى مستخدم الشخص المطلوب تبليغه وليس إلى مستخدم الوكيل ولا مجال اطلاقاً للتوسع في مفهوم النص لما في هذا من تعارض مع واقعه. ولا يغير من هذا الاتجاه نص المادة 106 من قانون أصول المحاكمات والتي تجعل موطن الوكيل معتبراً في تبليغ الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي الموكل فيها «لأن شرط اعمال هذا النص أن يكون الوكيل – وهو في قضيتنا الأستاذ (ب) قد باشر المحكمة في الدعوى وهذا مالا يتوفر حالة فيها اطلاقاً والإشارة من جريدة المحاكمة واضحة إلى أن مثوله في الدعوى كان بصفته الشخصية وعلى هذا فإن التبليغ محل البحث لم يعد صالحاً للاعتداد بسريان مهلة الطعن وتعتبر المدة مفتوحة لصالح هذا الطاعن بما يستتبع رد دفع الجهة المطعون ضدها بهذا الشأن. ومن ثم يكتفي بالإشارة إلى أن الطعن المقدم من الأستاذ (ب) بصفته الشخصية قد وقع ضمن الميعاد القانوني، الأمر الذي يوجب قبول الطعنين شكلاً.