لا يتحقق تأجير الجزء من المأجور إلى الغير بمجرد إسكان المستأجر أحد أقاربه، ولا سيما الصهر، ما دام الإسكان بلا بدل ولم يترتب عليه ضرر للمأجور أو للمؤجر؛ فالعبرة بثبوت المقابل أو الضرر لا بمجرد الإقامة.
ان اسكان المستأجر ابنته وصهره في المأجور بسبب خلافها مع أهل زوجها لا يشكل تأجيرا من الغير لان الصهر في مرتبة الابن بالنسبة للمستأجر , الا أذا كان ذلك مقابل بدل أو أذا أصاب المأجور أو المؤجر ضرر من جرائه . المناقشة: لما كانت دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب الإخلاء لعلة تأجير جزء من المأجور إلى الغير.وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى رد الدعوى تأسيساً على أن المستأجر عزيز أسكن ابنته وصهره بدون مقابل وبصورة مؤقتة وبسبب خلافها مع أهل زوجها وأنها تشكل عائلة واحدة مع والدها.لما كان اجتهاد هذه المحكمة استقر على أن إسكان الأقارب في المأجور لا يشكل تأجيراً من الغير بحيث ينطبق على أحكام الفقرة/ج/من المادة الخامسة من قانون الإيجارات إلا إذا كان هذا الإسكان مقابل بلد أو أصاب المأجور أو المؤجر ضرر من جرائه وكان الصهر من الأقارب وهو في مرتبة الابن بالنسبة للمستأجر على ما هو عليه نص المادة 39 من القانون المدني.وكان قاضي الموضوع الذي خلص إلى نتيجة مفادها عدم توافر شروط التأجير من الغير لعدم ثبوت دفع البدل وهو استنتاج سليم ومتوافق مع اجتهاد هذه المحكمة. وكان النص يلزم الخصم أن يقدم دفوعه دفعة واحدة مع أسانيدها وأدلتها ولا تلزم المحكمة بتوجيه هذا الخصم لتقديم دليل وخاصة اليمين الحاسمة مما يتعين رفض أسباب الطعن.