• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لمجلس القضاء الأعلى سلطة تقديرية في احتساب مدة ممارسة المحاماة عند تعيين القاضي وله أن يمنح عنها درجة أو لا يمنح بحسب ما يراه مناسباً

إذا كان النص القانوني جوازياً في احتساب مدة ممارسة المحاماة عند التعيين القضائي، فإن الجهة المختصة بالتعيين تملك أن تحتسب هذه المدة أو لا تحتسبها، وأن تمنح عنها درجة بحسب تقديرها، على ألا يقل الأساس المحتسب عن سنتين للدرجة الواحدة وفق ما يقرره القانون.

نص الاجتهاد

ان مجلس القضاء الأعلى الذي يملك حق التعيين يملك بنفس الوقت سلطة التقدير فهو مخير عند ملء احد الشواغر في احتساب المدة التي قضاها المرشح لوزيفة قضائية في مهنة المحاماة التي تخوله الشهادة العلمية حق ممارستها او عدم احتسابها بحيث يعطي درجة عن مدة لاتقل عن سنتين والمفهوم المخالف انه يملك ان يعطي درجة واحدة عن مدة تزيد عن سنتين . المناقشة: النظر في الدعوى : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى المرسوم رقم ۲۳۷۸ تاريخ ۱۹۷۵/۱۰/۲۸ موضوع الطلب وعلى كافة الاوراق وعلى تقرير نائب الرئيس المقرر وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة ١٩٧٦/٤/٢ رقم ۱۹۳۸ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوالهما وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث أن الدعوى تتلخص بأن المدعي كان انتسب الى مهنة المحاماة في ١٦٢ / ١٩٦٩ وبتاريخ ١٩٧٥/١٠/٢١ عين بطريق الانتقاء بالمرتبة الرابعة والدرجة الثالثة قاضي صبلح بالتل بعد أن منح درجة واحدة عن كل سنتين في خدمة المحاماة في حين أن خدمته في مهنة المحاماة بلغت حتى صدور مرسوم التعبيين ست سنوات ونيف يستحق عنها ثلاث درجات وليس درجتين فقط لذلك فان المدعي يطالب باعطاء الحكم بالزام السيد وزير العدل باعطائه درجة عن السنتين الباقيتين ومن حيث أن الجهة المدعى عليها دفعت الدعوى بأن تعيين المدعي قد تم في المرتبة الرابعة والدرجة الثالثة نظرا لعدم تحقق الشرط اللازم لمنحه الدرجة الاضافية المطلوبة عن مدة ممارسة المحاماة بتاريخ صدور قرار مجلس القضاء الأعلى بتوظيف وتعيين المدعي فضلا عن أن صك التعيين هو الذي ينشيء المركز القانوني للموظف ويحدد له حقوقه مما لا يسوغ معه اجراء أي تعديل على وصفه واعطائه درجة اضافية بعد صدور صك التعيين .ومن حيث أن النيابة العامة بينت مطالبتها بأنه لما كانت السلطة انتي مارست حق التعيين قد قبلت مبدأ اعطاء المدعي مرتبة ودرجة أعلى من الدرجة الدنيا بسبب ممارسته لمهنة المحاماة وكان لا يوجد هذا الحق واعطاء المدعي درجة عن كل سنتين من ممارسته للمهنة ما دام هو المعيار الطبيعي لرفع درجة التعيين وان ما ورد من دفع أن ضك التعيين هو الذي ينشىء المركز القانوني للموظف ويحدد له حقوقه ، فانه مع التسليم بصحة هذا القول ، فان لا شيء يمنع من تصحيح الاخطاء الحسابية اذا كانت قد أحدثت أثرا في تلك الحقوق عليه بالنسبة لدعوى المدعي . في القانون : من حيث أنه من الرجوع الى أوراق الدعوى يتبين من جواب نقابة المحامين بدمشق تاريخ ۱۹۷۵/۱۲/۳ أن المدعي قد سجل محاميا متمرنا بتاريخ ١٩٦٩/٩/١٦ بينما قرار مجلس القضاء الأعلى رقم ١٣٩ القاضي بتعيينه قد صدر في ١٩٧٥/٨/٢ أي قبل اكمال مدة ست سنوات على اشتغاله في مهنة المحاماة مما يجعل الشرط اللازم لمنح المدعي الدرجة الاضافية غير متوفر بتاريخ صدور قرار مجلس القضاء الاعلى هذا من جهة ومن جهة ثانية فانه يبين من استقراء قانون السلطة القضائية وخاصة عبارة ) يجوز لمجلس القضاء الأعلى أن بقرار تعيين ٠٠٠٠ في الفئة الخامسة فما دون. والسادسة فما دون. ( ان الحكم الوارد فيها جاء جوازيا لا وجوبيا بمعنى أن مجلس القضاء الأعلى الذي يملك حق التعيين يملك بنفس الوقت سلطة التقدير فهو مخير عند ملء أحد الشواغر في احتساب المدة التي قضاها المرشح لوظيفة قضائية في مهنة المحاماة التي تخوله الشهادة العلمية حق ممارستها أو عدم احتسابها بحيث يعطى درجة عن مدة لا تقل عن سنتين وكان المفهوم المخالف أنه قد يعطى درجة عن مدة سنتين . وعليه فيكون قرار مجلس القضاء الأعلى الذي أعطى المدعي درجتين عن مدة ممارسته لمهنة المحاماة تقارب خمس سنوات وأحد عشر شهرا ونيف وبالتالي المرسوم المنفذ له صحيحا ومتوافقا مع أحكام القانون لا يجوز للهيئة العامة لمحكمة النقض المساس بهما أو تعديلهما أو تسوية وضع المدعي بحجة أنه فاته عند التعيين الافادة من المدة الباقية التي تزيد عن أربع سنوات مما يتعين معه رد الدعوى لذلك تقرر باجماع الآراء :رد الدعوى موضوعا حكما وجاهيا بحق الطرفين صدر بتاريخ ٣٠ ذي القعدة ١٣٩٦ والموافق ٢٢ تشرين الثاني ١٩٧٦ وأفهم علنا حسب الاصول .