يجوز إثبات خلاف الوصف المدرج للعقار في السجل العقاري متى تعلّق الأمر بالوضع المادي المستحدث، وللمحكمة الاعتماد على الكشف والخبرة للتحقق من قيام الأبنية؛ فإذا انتهى التحقق إلى أن العقار مبني زالت المصلحة والصفة في الخصومة عن الجهة التي تتمسك باستمرار المصادرة على أساس أنه أرض زراعية.
إن أوصاف العقار المسجلة في السجل العقاري لا تعتبر من البيانات النهائية ويجوز أثبات عكسها . المناقشة: حيث أن الحكم البدائي الذي قضى بالتسجيل فقد اكتسب الدرجة القطعية لهذه الجهة لعدم الطعن به أمام محكمة الاستئناف بحيث لم يعد للجهة الطاعنة أن تتذرع بما أوردته في السبب الخامس من أسباب طعنها وهو مستوجب الرفض.وحيث أن النزاع انحصر في المرحلة النهائية من الدعوى حول ما إذا كان قرار رفع المصادرة يشمل العقار موضوع الدعوى باعتباره من العقارات المبنية أم أنه بقي مشمولاً بتلك المصادرة على أساس أنه أرض زراعية. وحيث أنه في حال ثبوت أن العقار مبني فإنه لا تعود للجهة الطاعنة أية مصلحة لا في الطعن ولا في الخصومة لأنها إنما باشرت هذه الخصومة بوصفها مكلفة بإدارة أموال المصادر حسن الذي تقرر رفع المصادرة عن أمواله غير المنقولة المبينة.وحيث أن تسجيل أوصاف العقار في السجل العقاري لا يعتبر من البيانات النهائية التي لا يجوز إقامة الدليل على عكسها فالمادة 9 من القرار 188 عددت في مستهلها الحقوق العينية التي يجب أن تدون في دفتر الملكية لتعتبر موجودة تجاه الغير ثم أوجبت الفقرة الثانية أن يقيد على صحيفة العقار كل تحوير يطرأ على الحدود وكل حق ارتفاقي الخ. ليكون له مفعول تجاه الغير فإذا انتقل النص إلى الوضعية المستحدثة في الأماكن من جراء تشييد بنايات جديدة أوجب قيد هذه الوضعية المستحدثة ولكون دون أن يشترط هذا القيد ليكون له مفعول تجاه الغير.مما يجيز للمحكمة أن تتحقق من قيام المنشآت المحدثة من واقعها المادي القائم وبالتالي لا تترتب عليها إذا هي أجرت الكشف والخبرة للتثبت من هذه الناحية وحيث أن الجهة الطاعنة لا تجادل في صحة رفع المصادرة عن العقارات المبنية العائدة للمالك حسن.وحيث ثبت بالكشف والخبرة وقد قنعت بها محكمة الموضوع أن العقار يعتبر من العقارات المبنية بحيث ارتفعت المصادرة عنه وبالتالي لم يعد للجهة الطاعنة أية مصلحة أو صفة بمتابعة الخصومة في الدعوى لا هي ولا غيرها من الإدارات ذات العلاقة.مما يوجب رفض الطعن.