قرار منع المحاكمة متى صدر صحيحاً من قاضي التحقيق المختص لا يجوز العدول عنه أو فتح التحقيق بشأنه من جديد إلا إذا ظهرت أدلة جديدة تبرر إعادة السير بالإجراءات وفق الأصول.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الخامس: قرارات قاضي التحقيق بعد انتهاء التحقيق/مادة 138/ قرار منع المحاكمة الصادر عن قاضي التحقيق لا يزول أثره ما لم تظهر أدلة جديدة تسمح بفتح التحقيق. لما كان المجنى عليها نسبت الجريمة في مطلع التحقيق الابتدائي إلى أخيها المميز عليه محمد ثم مالبث التحقيق الاستنطاقي أن كشف أن الفاعل الحقيقي هو أخوها أحمد مما دعى قاضي التحقيق إلى اعطاء القرار بتاريخ 20 / 10 / 1953 بمنع محاكمة المميز عليه محمد واحالة أحمد إلى قاضي الاحالة. ولما كان قاضي الاحالة وجد الأدلة كافية لاتهام كل من محمد وأحمد المذكورين بالجريمة المذكورة وقرر بتاريخ 24 / 11 / 1953 فسخ قرار قاضي التحقيق واتهام الأخوين المذكورين فيها، ولما تبين لمحكمة الجنايات أن أحدهما جندي تخلت عن الدعوى بتاريخ 10 / 1 / 1954 إلى القضاء العسكري للبت بأمر الاختصاص فاستصدرت النيابة العامة العسكرية أمراً من رئاسة الأركان العامة بتاريخ 2 / 2 / 1954 بملاحقة كل من الجندي أحمد والمدني محمد وأقامت الدعوى عليهما معاً بتاريخ 4 / 2 / 1954 فقرر قاضي التحقيق العسكري بتاريخ 24 / 3 / 1954 منع محاكمة المدني محمد واتهام الجندي أحمد استناداً لأقوال المجنى عليها الأخيرة ولما كانت المحكمة العسكرية قررت بتاريخ 25 / 5 / 1954 براءة أخيها الجندي أحمد لرجوع المجنى عليها مرة أخرى لأقوالها الأولى وإعادة الأوراق إلى القضاء المدني فقررت محكمة الجنايات عدم جواز النظر من قبلها في هذه القضية بعد أن تخلت عنها وقرر قاضي التحقيق العسكري منع محاكمة المميز عليه محمد مما أسند اليه باعتبار أن قرار الاتهام الصادر بحقه قد زال بعد قرار التخلي وصدر قرار منع المحاكمة عن قاضي التحقيق العسكري المختص واكتساب هذا القرار الدرجة القطعية. ولما كان قاضي التحقيق العسكري وضع يده على هذه القضية عندما كان صاحب الوظيفة لرؤيتها بحق الجندي أحمد وأخيه المدني محمد قد أضحى قرار الاتهام الصادر من قاضي الاحالة ملغياً بحق الجندي والمدني معاً للعلة التي أوجبت تخلي المحكمة الجنائية عن الدعوى إلى القضاء العسكري. ولما كانت الجريمة واحدة إلا أن التهمة كانت تتأرجح فيها بين الجندي أحمد والمدني محمد حسبما توجهها أختهما المجنى عليها القاصرة. وكان ذلك لا يعني أن كلاً منهما مستقل عن الآخر ما دامت الجريمة تارة تلصق بهذا الأخ الجندي وتارة تلصق بذاك الأخ المدني. وكان قرار منع المحاكمة الصادر من قاضي التحقيق العسكري بحق المميز عليه المدني محمد لا يزول مفعوله ما لم تظهر أدلة جديدة توجب فتح التحقيق مجدداً بحقه لدى قاضي الاحالة بمقتضى المواد 162 و163 و164 من الأصول الجزائية بعد أن زال المانع من وضعه اليد على الدعوى بالنسبة اليه بقرار البراءة الصادر بحق الجندي المذكور من القضاء العسكري. ولما كان القرار المميز متفقاً مع الأصول والقانون من حيث النتيجة وجامعاً أسبابه وموجباته لا يرد عليه ما جاء في طلب النقض.