لجنة تعادل الشهادات لا تملك إلا تقدير تعادل الشهادة الأجنبية مع الشهادة التي تتطلبها النصوص النافذة، ولا يجوز لها تجاوز ذلك إلى تقرير الاستفادة الوظيفية أو نفيها، أو إلى الفصل في الترفيع والدرجة الإضافية، لأن هذا من اختصاص الجهة الإدارية المختصة وفق القانون.
إن اختصاص لجنة تعادل الشهادات في وزارة التربية ينحصر في تقدير مدى تعادل قيمة الشهادة الاجنبية مع الشهادة التي تتطلبها القوانين النافذة دون ان يتعدى ذلك إلى تحديد حق صاحب العلاقة بالترفيع او عدمه, وإذا كان يتعين على الإدارة المختصة أن تبين موضوع الغرض من التعادل فانه يقصد من ذلك أن تتحقق اللجنة من ان الشهادة هي الشهادة المقررة في القانون من اجل اشغال الوظيفة او الانتساب للمعاهد العلمية او ممارسة إحدى المهن الحرة المناقشة: تقدم المدعي بتاريخ ۱۹۷۷/۱/۳۱ باستدعاء الى الهيئة العامة لدى محكمة النقض جاء فيه أنه سبق للمدعي أن تقدم بتاريخ ١٩٧٦/٧/٨ الى وزارة العدل بعريضة مرفقة بشهادة الدكتوراه طلب فيها تقرير منحه درجة اضافية عملا بالقانون ۱۷ تاریخ ١٩٧٥/١١/۲۹ وقد أحالت الجهة المدعى عليها الطلب المذكور الى لجنة تعادل الشهادات في وزارة التربية فأصدرت قرارا برقم ١٣٢٤ تاريخ ١٩٧٦/١١/٧ يتضمن عدم امكانية استفادة المدعي من الشهادة المذكورة بحجة أن تعيينه كان قريبا جدا من المرتبة الرابعة والدرجة الاولى مخالفة بذلك نص المادة /٨/ من القانون الآنف الذكر ومتجاوزة صلاحيتها وبما أن السيد وزير العدل لم يمارس صلاحيته وفق ما جاء في القانون المذكور بل اعتمد ضمنا ما جاء بقرار لجنة التعادل لذلك فالمدعي يطلب بعد المحاكمة تقرير حقه بالاستفادة من القانون المذكور واعطاء القرار بمنحه درجة اضافية واحدة وتعديل مرتبته و درجته على أساس ذلك وفي المحاكمة الوجاهية العلنية حضر في الجلسة الختامية الاستاذ الله مسثل ادارة قضايا الحكومة عن الجهة المدعى مثل ادارة قضايا الحكوم عليها كما حضر المدعي الاستاذ القطب منا با عن النظر في الدعوى : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى تقرير نائب الرئيس المقرر المؤرخ في ۱۹۷۷/۳/۱۷ وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ۱۹۷۷/۳/۲۸ رقم ۱۸۸ وكافة الاوراق وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوالهما وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : في الشكل : حيث أنه ليس في الاوراق المبرزة ما يمنع من قبول الدعوى شكلا خاصة وأن الإدارة لم تبرز رغم التكليف ما يشير الى تبليغ المدعي كتاب وزارة التربية المتضمن عدم استفادة القاضي المدعي من أحكام القانون ۱۷ لعام ۱۹۷۵ فيتعين قبول الدعوى شكلا في الموضوع : حيث أن القانون ۱۷ تاریخ ١٩٧٥/۱۱/۲۹ نص على أحكام تتلخص بما يلي : يعين حملة شهادة الدكتوراه التي تسبقها الاجازة الجامعية المعترف بها من قبل لجنة تعادل الشهادات في وزارة التربية في الدرجة الاولى من المرتبة الرابعة وفي الراتب المعادل لها اذا التعيين على أنظمة الا تتبع نظام الدرجات والمراتب الملحقة بقانون الموظفين الاساسي وذلك ما لم تنص الاحكام النافذة على تعيين حملة شهادة الدكتوراه برواتـ ودرجات أعلى – تسوى بقرار من الوزير المختص أوضاع العاملين في سائر الجهات العامة حملة شهادة الدكتوراه والماجستير القائمين على العمل بتاريخ صدور هذا القانون أو المعتبرين بحكم القائمين على العمل الذين تقل درجاتهم أو رواتبهم عن الحد المبين في المادة السابقة وذلك باعطائهم الدرجة والراتب المذكورين على أن يحتفظ من كان في الدرجة الثانية من المرتبة الرابعة أو ما يعادلها بالنسبة للدكتوراه وفي الدرجة الاولى من المرتبة الخامسة أو ما يعادلها بالنسبة للماجستير في الراتب بقدمه المكتسب من أجل الترفيع المقبل أما العاملون الذين بلغوا الدرجة أو الراتب المحدد في المادة الاولى أو تجاوزوهما فيمنحون درجة اضافية أو ما يعادلها من الراتب مع احتفاظهم بقدمهم المكتسب المؤهل للترفيع شريطة أن لا يؤدي ذلك الى تجاوز الدرجة الأولى من المرتبة الأولى أو ما يعادلها في الراتب يشترط لأجل لأجل التسوية المنصوص عليها في الفقرة /٢/ من المادة الثانية أن لا يكون حامل شهادة الدكتوراه أو الماجستير قد سبق التعيين في درجة أو راتب يعادل الدرجة أو الراتب وأن استفاد من المحدد في المادة الأولى أو يفوقهما وحيث أن المرسوم ٩٠٣ تاریخ ١٩٥٣/١١/١٠ أوضح في المادة ١٠ أن تقدير التعادل يكون لأغراض الانتساب الى المعاهد العلمية السورية أو تقدير الشهادات للتوظف في الوزارات أو تقدير الشهادات لممارسة احدى المهن الحرة كما أوضح في المادة ۱۱ أنه يتعين على الادارة المختصة أن تبين موضوع الغرض من طلب التعادل وأن تكون الشهادة من نوع الشهادات المنصوص عليها في الملاك الخاص وذلك عندما يكون الغرض من أجل التعيين في احدى وظائف الملاك المذكور وأن يذكر في الطلب نوع الوظيفة والنص القانوني الذي يستند اليه في التعيين وحيث أنه يتضح من هذه النصوص أن اختصاص اللجنة ينحصر تقدير مدى تعادل قيمة الشهادة الاجنبية مع الشهادة التي تتطلبها القوانين النافذة واذا كان يتعين على الادارة المختصة أن تبين موضوع الغرض من التعادل فانه يقصد من ذلك أن تتحقق اللجنة من ذلك أن تتحقق اللجنة من أن الشهادة هي الشهادة المقررة في القانون من أجل اشغال الوظيفة أو الانتساب للمعاهد العلمية أو ممارسة احدى المهن الحرة وحيث أنه يبدو من قرار لجنة التعادل أنها لم تبحث في تعادل الشهادة وأنها تجاوزت اختصاصها عندما قررت عدم استفادة المدعي من الدرجة التي منحت بالقانون رقم ١٧ لعام ١٩٧٥ الذي نص صراحة على أن التسوية تتم بقرار من الوزير المختص وحيث أن القانون ۱۷ لعام ١٩٧٥ لم ينص على منح لجنة التعادل أمر تحديد الحق بالترفيع أو عدمه مما يتعين معه الغاء قرارها لتعود وتمارس حقها في الحدود التي رسمها القانون وهي تحديد ما اذا كانت الشهادة معادلة للشهادة التي نص عليها القانون ١٧ ومن ثم تقوم وزارة العدل بممارسة اختصاصها لجهة توفر الشرائط التي تخول المدعي الاستفادة من الدرجة. لذلك :حكمت الهيئة العامة بالاتفاق بما يلي :قبول الدعوى شكلا الغاء قرار لجنة تعادل الشهادات رقم ١٣٢٤ تاريخ ١١/٧/١٩٧٦ المصدق من وزير التربية والزامها بالبحث في تعادل الشهادة حكما صدر في ١٧ ذو الحجة ۱۳۹۷ و ۲۸ تشرين الثاني ۱۹۷۷ حسب الاصول