• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز الاستمرار في حسم اشتراكات التقاعد من راتب الموظف بعد بلوغه الحد الأقصى للمعاش

إذا بلغت مدة خدمة الموظف أو القاضي الحد الذي يتيح له تقاضي الحد الأقصى للمعاش، انتفى المبرر القانوني للاستمرار في حسم الاشتراكات التقاعدية من راتبه عن المدة التي لا تدخل في حساب المعاش؛ وأي اقتطاع لاحق يعدّ إثراءً بلا سبب ويُرتّب ردّ ما اقتُطع ووقف الاستقطاع.

نص الاجتهاد

ليس للمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات الاستمرار في حسم الاشتراكات التقاعدية من راتب القاضي عن المدة التي لاتدخل في حساب معاشه بعد ان استحق الحد الأقصى من المعاش وان هي فعلت فقد اثرت على حسابه دون سبب مشروع واضحت ملتزمة في حدود ما اثرت به بتعويضه عما لحقه وبالتوقف عن حسم الاشتراكات من راتبه المناقشة: الوقائع : تقدم في ١٩٧٦/١٢/٢١ رئيس محكمة الاستئناف بحلب من الهيئة العامة للمحكمة المذكورة، مدعيا استمرار الجهة المدعى عليها في اقتطا ۱۰ من راتبه الشهري عملا بالمادة ۱۰ من المرسوم التشريعي رقم ١١٩ لعام ١٩٦١ رغم أن الراتب التقاعدي الذي يحق له تقاضيه في حالة احالته على التقاعد في ۱۹۷۷/۱/۱۸ يفوق الحد الاقصي المنصوص عليه في المادة ٢٨ من المرسوم المذكور لمن تجاوز راتبه السنوي ١٦٢٠٠ ل.س. وان الاقتطاعات الجارية بعد استحقاقه الحد الاقصى للراتب التقاعدي مشمولة بأحكام المادة ۱۸۰ ق.م. لانها من قبيل الاقتطا الارادي طالبا بالنتيجة قبول دعواه شكلا وموضوعا وبرد كافة المبالغ المقتطعة بغير وجه حق مبلغا قدره ١٣٤٤٨ ليرة سورية مع الالزام بالفائدة وقد ردت الجهة المدعى عليها على الادعاء بدفعها المؤرخ ١٩٧٧/٤/٣ وقدم العضو المقرر تقريره المؤرخ ١٩٧٧/٤/١١. وأدلت النيابة بمطالبتها في ۱۹۷۷/٥/١ طالبة الحكم وفق الادعاء . و بقفل باب المرافعة تبين : في الشكل : من حيث أن الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض تختص بالفصل في الطلبات الخاصة بمعاشات التقاعد ، عملا بالمادة /٥١ / ب من قانون السلطة القضائية وبذلك كان الادعاء المتعلق بها مقبولا شكلا . في الموضوع : من حيث أن دفوع المدعى عليها تتلخص في خضوع المتقاعد لأحكام عملا بالمادة احالته الى المعاش وان الاقتطاع يجري جميع الانظمة النافذة يوم ۱۰ من المرسوم التشريعي ۱۱۹ لعام ١٩٦١ ، وانه مرهون بدوام الموظف لقانون التأمينات والمعاشات وليس ثمة ارتباط بين الاشتراكات التقاعدية وبين مقدار المعاش التقاعدي ومن حيث أن الخلاف بين الطرفين يدور حول ما اذا كان يج التوقف عن اقتطاع الاشتراكات الشهرية من راتب الموظف عند بلوغ مدة خدمته الوظيفية الحد الذي يتيح له تقاضي الحد الاقصى من المعاش أم لا . ومن حيث أنه ليس في القانون ما يحول دون المدعي واقامته هذه الدعوى ، وليس فيما قرره القضاء الاداري من خضوع المتقاعد الأحكام يوم احالته الى المعاش ، ما يتعارض وادعاء المدعي القائم الانظمة النافذة على طلب وقف الاقتطاعات من راتبه ورد ما استوفي منها بغير حق ، طالما أن القانون المعتمد في الاقتطاع لا يساعد المدعى عليها على القيام به. ومن حيث أن المرسوم ۱۱۹ لعام ۱۹٦١ الذي هدف الى ضمان حقوق الموظفين في تعويض التسريح والمعاش والتأمين ، أتى على تعداد موارد صندوق مؤسسة التأمين والمعاشات في مادته العاشرة حصرا ، محددا في الفقرة الثانية من المادة التاسعة منه ، الجهات الرسمية التي تلتزم بتسديد العجز في أموال الصندوق حين قيامه ، دون أن يدرج فيها الموظفين ومن حيث أنه اذا كان الاصل هو في أن ما يقوم بدفعه كل موظف الى صندوق المؤسسة انما هو تسديد ما ترتب عليه شخصيا ، لقاء ما يحق له تقاضيه من معاش تقاعدي ، وان قانون التأمين والمعاشات قائم على الموازنة بين الاشتراكات المقتطعة والمدة التي دفعت عنها وبين تعويض التسريح أو الراتب التقاعدي الذي يحق للموظف تقاضيه عند تركه الوظيفة ، وان لا تكليف ولا ضريبة الا بنص صريح الهبات والتنازلات تجري طوعا فليس للمدعى عليها الاستمرار في الاشتراكات الشهرية بعد أن بلغت مدة خدمة المدعي المقدار الذي يتيح له تقاضي الحد الاقصى للمعاش ، ذلك أن مؤدى الفقرة الاولى من المادة العاشرة من المرسوم التشريعي المنوه به في ضوء ما تقدم هو أن الاشتراكات الشهرية المقتطعة من رواتب الموظفين الخاضعين لأحكام قانون التأمين والمعاشات الذين لم تبلغ مدة خدمتهم الحد الذي يسمح بتقاضي الحد الاقصى للمعاش هي وحدها التي تعتبر المورد الذي عنته الفقرة المذكورة ، وان القول بغير ذلك، يعني فرض ضريبة بدون نص ، وتكليفا بدون مقابل ، و اخلالا في التوازن القائم بين الالتزامات والحقوق الالتزامات والحقوق ، ومعاملة الموظفين على غير قدم المساواة ، باقتطاع مبالغ من بعضهم زيادة عن بعضهم ممن ترك الخدمة رغم وحدة معاشهم ، مما هو مرفوض قانونا . ولا ينال مما ذكر ما قد يثار من أن نظام التأمين مبني على فكرة التضامن طالما أن المرسوم ١١٩ / ١٩٦١ خلو من النص عليه ، الأمر الذي أوجبته المادة ۲۷۹ ق . م . ان لم يقع اتفاقا ، هذا بالاضافة الى أن فكرة التضامن تشترط توفر عنصرين اثنين : الاول وحدة المحل بالنسبة للمستحقين ، والثاني وحدة الرابطة بين المشتركين في نظام التأمين أما بالنسبة لوحدة المحل فان كل التأمين هو تخصيص مالي وشخصي للمشترك أو المستحق لا يشاركه به أحد ويختلف المحل بالنسبة لكل مشترك في نظام التأمين عنه بالنسبة للمشتركين الآخرين. أما بالنسبة لوحدة الرابطة فان المشترك يستمد حقه مباشرة من القانون وتربطه بالمؤسسة رابطة مستقلة ومتميزة عن الآخرين. واذا كان لا يجوز حسم يقضيها الموظف العضو في المجلس النيابي بعد بلوغه الستين من عمره – م ٢٥ من المرسوم ۱۹٦۱/۱۱۹ – لان هذه المدة لا تدخل في حساب المادة ١٦ من المرسوم المذكور – . واذا كانت خدمة الموظفين المؤداة بعد سن الستين لا تدخل في حساب المعاش وكانت خدمة القضاة بعد بلوغ سن التقاعد لا تحتسب المعاش ) م ٧٤) من قانون السلطة القضائية رقم ٥٦ لعام ١٩٥٩ ) ولا يجري حسم العوائد التقاعدية عنهما فليس للمدعى عليها بالتالي الاستمرار في الاشتراكات من المدة راتب المدعي عن التي لا تدخل في حساب معاشه ، بعد أن استحق الحد الاقصى من المعاش وان هي فعلت فقد أثرت على حسابه ، دون سبب مشروع، وأضحت ملتزمة في حدود ما أثرت به . بتعويضه عما لحقه من خسارة ( م ۱۸۰ مدني ) وبالتوقف عن الاشتراكات من راتبه وحيث أنه لا مجال للتذرع بتقادم المادة ١٨٨ من القانون المدني لعدم توفره لان مدته ٣ سنوات وحق الاسترداد للمدعى عليها في ٨/١/ ١٩٧٤ والدعوى مقدمة في ١٩٧٦/١٢/٢١ كما لا مجال للحكم بالفائدة لان المدعى به كان محل نزاع على نحو يجعله غير معلوم المقدار لذلك حكمت الهيئة العامة بالاكثرية :1. قبول الدعوى شكلا 2. قبولها موضوعا والزام المدعى عليها برد ما دفع من راتب المدعي بعد بلوغ خدمته المدة التي تتيح له تقاضي الحد الاقصى من المعاش المخصص لمن زاد راتبهم السنوي عن ١٦٢٠٠ ل.س 3. رد سائر دفوع وطلبات الطرفين . حكما وجاهيا صدر في ١٧ ذو الحجة ١٣٩٧ الموافق ٢٨ تشرين الثاني ۱۹۷۷