• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ليس للقاضي الجزائي اتخاذ تدبير مستعجل في معرض الدعوى الجزائية لان المادة 185 أصول جزائية لاتخوله اختصاصات قاضي الأمور المستعجلة

ليس للقاضي الجزائي اتخاذ تدبير مستعجل في معرض الدعوى الجزائية لان المادة 185 أصول جزائية لاتخوله اختصاصات قاضي الأمور المستعجلة

نص الاجتهاد

ليس للقاضي الجزائي اتخاذ تدبير مستعجل في معرض الدعوى الجزائية لان المادة 185 أصول جزائية لاتخوله اختصاصات قاضي الأمور المستعجلة المناقشة: من حيث أن واقعة الدعوى تتحدد في ان القرار المستأنف قضى بوقف أعمال البناء في نطاق دعوى جزائية سادها النزاع حول حدود عقارين متجاورين . ولما كان قرار وقف أعمال البناء بطبيعته هو اجراء مستعجل تقضيه الخشية من فوات الاوان وكان أمر البت فيه منوطا بقاضي الامور المستعجلة على ما نصت عليه المادة ( ۷۸ ) من قانون أصول المحاكمات فان مقطع النزاع في هذه الدعوى يتجلى فيما اذا كان للقاضي الجزائي ممارسة اختصاصات قاضي الامور المستعجلة القضائية بالاستناد لما نصت عليه المادة ( ۱۸٥ ( أصول محاكمات جزائية وذلك بأن يتخذ قرارا قضائيا بأمر مستعجل في معرض دعوى جزائية واضعا يده عليهاومن حيث أنه يتبين من استقراء نص المادة (۷۸) أصول محاكمات ان قاضي الامور المستعجلة مثله مثل أي قاض آخر يضطلع بوظيفتين متباينتين : أحداهما قضائية اعمالا للفقرة الرابعة منها . والاخرى ولائية بحكم الفقرة السادسة . ومن المسلم به فقها واجتهادا ان ليس له اتخاذ أي قرار قضائي بأمر مستعجل تقتضيه الفقرة الرابعة الا في مجلس القضاء وفي جلسة محاكمة اكتملت الخصومة فيها حضوريا أو غيابيا وان اي قرار يتخذ على غير هذه الاسس يعتبر باطلا ويستوجب الالغاء ، فقاضي الامور المستعجلة اذا ، بحكم وظيفته القضائية ، مقيد بالزمان والمكان شأنه في ذلك شأن أي قاض آخر أما ما أتى به نص الفقرة السادسة فانه ورد استثناء لمقتضيات الفقرة الرابعة ويدخل في مجال وظيفته الولائية . والفرق بين الوظيفتين لاختلاف طبيعة كل من المهمتين المنوطتين به ولاختلاف قواعد الاصول الواجب التقيد بها بالنسبة لكل منهما ، فبالأولى يحسم القاضي نزاعا ولو بصفة موقتة ، بقرار يصدر عنه في مجلس القضاء وهذا القرار قابل للطعن به • على حين يقتصر عمله بحكم وظيفته الولائية ، على القيام بعمل كالذي نصت عليه الفقرة السادسة . خارج مجلس القضاء ، وقراره في هذا الشأن لا يحسم نزاعا بأي شكل من الأشكال ، وهذا القرار لا يجوز الطعن به وان جاز التظلم منه . وشتان بين الوظيفتين ومن حيث أنه متى كان الأمر على هذا النحو فان الذهاب الى القول أن المادة ( ١٨٥ ( أصول محاكمات جزائية تخول القاضي الجزائي اختصاصات قاضي الأمور المستعجلة القضائية لهو تحميل للنص بما لا يحتمله ، ذلك لأنه في حين ان قاضي الامور المستعجلة مقيد بالزمان والمكان باتخاذ قراراته القضائية نرى نص المادة ( ١٨٥ ) يجيز للقاضي الجزائي التخلي عن المهمة المنوطة به بموجب هذا النص الى جهة أخرى يكلفها يتتفيذها بمنأى عن مجلس القضاء مما يفيد ان الصلاحية الممنوحة للقاضي الجزائي بموجب المادة ( ١٨٥ ( أصول جزائية ليست صلاحية قضائية وانما هي صلاحية ولائية يمتنع بها عليه اصدار قرار يحسم به نزاعا حتى ولو كان موقتا ومن حيث أنه فضلا عن ذلك أن قاضي الامور المستعجلة يحكم فقط فيه باتخاذ الاجراءات الوقتية في حدود اختصاص الجهة القضائية التي يتبعها . فلا يجوز له الحكم باتخاذ اجراءات وقتية تتعلق بحق النزاع اختصاص جهة قضائية غير جهة القضاء الجزائي . لذلك فان ما قضى به الحكم المستأنف باتخاذ تدبير مستعجل في معرض دعوى جزائية انما هو مشوب ليس فقط بخطأ بتأويل القانون وانما بالخروج عن صلاحيات القاضي الجزائي الذي يمتنع عليه ممارسة اختصاصات قاضي الامور المستعجلة القضائية مما يجعل هذا القرار بحكم المعدوم ويتعين الغاؤه . لذلك تقرر بالإجماع :أولا : قبول الاستئناف شكلا ثانيا : قبوله موضوعا والغاء الحكم المستأنف ثالثا : اعادة التأمين الاستئنافي للمستأنف وعدم تضمين المستأنف عليه الرسوم .