إذا حدّد القانون ميعاداً لرفع دعوى حماية الحيازة على سبيل السقوط، وجب رفعها خلاله أمام المرجع المختص، ولا ينال من ذلك رفع شكوى جزائية أو أي إجراء جزائي آخر ما لم يكن القانون قد رتّب عليه صراحةً أثراً على هذا الميعاد.
إن الميعاد المحدد لاقامة دعوى استرداد الحيازة هو مدة سقوط لا مدة تقادم فلا تطبق فيه أحكام المادة 380 من القانون المدني وعليه فإن سلوك الطريق الجزائي لا يقطع هذا الميعاد ولا يوقفه المناقشة: أسباب الطعن:من حيث أن وكيل المميزين يطلب النقض للأسباب التالية:1 – إن المميز عليه لم يقم الدعوى خلال السنة المزعوم حصول التعرض للحيازة فيها فالدعوى غير مسموعة ولا عبرة أقامته دعوى جزائية فالمدد التي حددها قانون أصول المحاكمات المدنية لا تقطع بإقامة الدعوى الجراية وانقطاع مرور الزمن بالمطالبة القضائية وفق المادة 380 من القانون المدني لا يطبق في قضايا الأصول والمادة المذكورة تطبق حصراً في الالتزام والتعاقد لا في إقامة الدعوى وإنه لا عبرة للاحتجاج بالمادة الخامسة من الأصول الجزائية.إن المميز عليه غير متصرف بالعقار المدعى به ولا حائز له والعقار غير مسجل في السجل العقاري والموكلان استحلا على قرار بتسجيله على اسميهما وقد استمهلا البراز صورة عنه وأظهرا استعدادهما لجلب شهود آخرين تتمة للنصاب الذي أجازه قانون البينات فلم يلب القاضي طلبهما.3 – إن شهود الموكلين شهدوا على تصرفها منذ مدة تفوق حد مرور الزمن القانوني. وإن شهود المدعي من أقربائه وقد دفع الموكلان بعدم قبول شهادتهم.في المناقشة: عن السبب الأول:من حيث أنه يشترط بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 65 من قانون أصول المحاكمات إقامة دعوى استرداد الحيازة في خلال السنة التالية لفقدها.ومن حيث أن هذا الميعاد هو مدة سقوط لا مدة تقادم فلا تطبق فيه أحكام المادة 380 من القانون المدني.فعدم إقامة الدعوى المدنية باسترداد الحيازة أمام مرجعها المختص في خلال ميعاد السنة الملمع إليه يوجب ردها.ومن حيث أن سلوك الطريق الجزائي لا يقطع هذا الميعاد ولا يوقفه لا سيما وأن استدعاء المدعي المميز عليه بالمدعاة جزائياً لا يتضمن طلب استرداد الحيازة وأن محكمة الاستئناف اعتبرت بحكمها الصادر في 14/1/1954 رقم 3 – 3 أن الخلاف بين الطرفين مدني وأن ليس هناك جرم جزائي.ومن حيث أن القاضي لم يشر على هذا النهج القانوني في حكمه المميز من هذه الناحية إذ تبين منه أنه أخذ بكون الحكم الاستئنافي صدر بتاريخ 14/1/1954 ويكون المدعي تقدم بدعواه الحقوقية بتاريخ 9/2/1954 مما يجعل حكمه مستوجباً للنقض.ومن حيث أن هذا النقض لا يدع مجالاً لبحث بقية الأسباب التمييزية المدعى بها والمتعلقة بالأدلة. لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.