• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تهدم بناء الجار بسبب هدم العقار المجاور وحفرياته دون احتياطات كافية يوجب المسؤولية التقصيرية لا مضار الجوار المألوفة

إذا أحدث مالك العقار المجاور ضرراً ببناء الجار بسبب الهدم أو الحفريات من دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة والكافية لدرء الخطر، قامت مسؤوليته التقصيرية على أساس الخطأ، ولا يُكيَّف الفعل باعتباره من مضار الجوار المألوفة.

نص الاجتهاد

إن هدم المالك عقاره لعلة إقامة بناء جديد مكانه وإجراءه حفريات دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة والكافية لدرء الخطر عن بناء الجار الذي تهدم جداره بسبب ذلك يخرج الأمر عما تعرفه المادة 776 مدني بشأن مضار الجوار المألوفة ويدخله في باب الخطأ والمسؤولية التقصيرية المنصوص عنها في المادة 164 مدني المناقشة: حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على أن الجهة المدعى عليها الطاعنة أقدمت على هدم دارها المجاورة لدار المدعي لتبني غيرها دون أن تأخذ الحيطة مما أدى إلى انهدام جدار بنائه وإلحاق الضرر به. ويطلب الحكم بإلزام الجهة المدعى عليها الطاعنة بالأضرار التي قدرها في دعواه بمبلغ 20715 ليرة سورية. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى أن مسؤولية الحادث تقع على عاتق الجهة المدعى عليها الطاعنة وقضى بإلزامها مبلغ 11725 ليرة سورية وبرد الدعوى بالزيادة قد استمد حكمه من تقرير الخبرة المؤرخ في 4/10/1971. وكانت الخبرة أثبتت عدم اتخاذ الجهة المدعى عليها الاحتياطات الكافية حين الحفر فكانت السبب الذي أدى إلى تشقق وتهدم جدران بناء المدعي. وحيث أنه بمفهوم المادة 164 مدني الخطأ كما عرفه الفقهاء وأخذ به القضاء هو الانحراف في السلوك والنقص في بذل العناية اللازمة بصورة تؤدي إلى الإضرار بالغير. وحيث أن إقدام الجهة الطاعنة على هدم دارها المجاورة لبناء المدعي دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة والكافية لدرء الخطر عن بناء المدعي من جراء الحفريات التي قامت بها يخرج الأمر عما تعرفه المادة رقم 776 من القانون المدني بشأن مضار الجوار المألوفة ويدخله في باب الخطأ والمسؤولية التقصيرية على الوجه المشار إليه ويكون ما قضى به الحكم المطعون فيه من أن قواعد المسؤولية المنصوص عنها في المادة 164 والآنفة الذكر هي التي تحكم العمل الذي أقدمت عليه الجهة الطاعنة قد جاء مؤتلفاً وأحكام القانون ولا يرد عليه ما جاء في أسباب الطعن.