إذا لم يكن للموصي دين ولا وارث، نفذت وصيته بكل المال من غير توقف على إجازة أحد، ولا يكتسب صندوق الدين العام صفة الوارث لمجرد آل إليه مال من لا وارث له.
إن قانون الأحوال الشخصية قد حصر أسباب الإرث بالزوجية والقرابة ولا يدخل في هذين السببين صندوق الدين العام الذي يؤول إليه من لا وارث له، وبالتالي فإن وصيه من لا دين عليه ولا وارث له تنفذ بكل من غير توقف على إجازة أحد كالصندوق المذكور مثلاًلئن كان مال من لا وارث له يؤول الى صندوق الدين العام الا ان صندوق الدين العام لايعتبر وارثا لمن لا وارث له ولايتمتع بحقوق الوارث الحقيقي المناقشة: أسباب الطعن:تطلب الجهة الطاعنة نقض الحكم المطعون فيه للسببين الملخصين فيما يلي:1 – الوصية تعتبر من قبل الهبة، وهبة العقار لا تتم إلا بسند رسمي وإلا وقعت باطلة.2 – لا تنفذ الوصية – على فرض أنها صحيحة – إلا في حدود الثلث ما لم يجزها الورثة ووزارة المالية الممثلة لصندوق الدين العام تعتبر وارثة ولم تجز تلك الوصية يضاف إلى ذلك أن الوصية لا تنعقد إلا بالكتابة لمن يحسن الكتابة وإثباتها بالبينة الشخصية غير جائز.المناقشة:لما كانت الوصية تنعقد بالعبارة أو الكتابة على ما صرحت به المادة 208 من قانون الأحوال الشخصية دون تفريق بين من يحسن الكتابة ومن لا يحسنها. – ولما كانت الوصية غير الهبة وإن كان كل منهما يعتبر من عقود التبرع ولكل من هذين التصرفين أحكام خاصة به كما هو مفصل في الفقه والقانون.ولما كانت الفقرة الرابعة من المادة 238 أحول قد نصت على نفاذ وصيته من لا دين عليه ولا وارث له بكل ما له من غير توقف على إجازة أحد.ولما كانت الفقرة الأولى من المادة 263 أحوال قد حصرت هذين السببين صندوق الدين العام الذي يؤول إليه مال من لا وارث له على ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 262 أحوال وبدلالة الفقرة الثانية من المادة المذكورة مما يقتضي رفض سببي الطعن. وحيث كان الحكم المطعون فيه موافقاً للأصول والقانون. وقد تثبت القاضي من صحة الوصية بالوجه الشرعي ويعود إليه تقدير البينة المستمعة وقد تضمن القرار المطعون فيه الرد بما فيه الكفاية على ما تتذرع به الجهة الطاعنة.فقد تقرر بالإجماع: رفض الطعن.