• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وجوب بحث دفاع المتهم بوقوع القتل في حالة الدفاع المشروع متى أثير أمام المحكمة

إذا تمسّك المتهم في التحقيق أو المحاكمة بقيام حالة الدفاع المشروع أو ما يقاربها، وجب على المحكمة تمحيص هذا الدفاع والرد عليه بأسبابٍ سائغةٍ ومفصلة، وإلا كان حكمها قاصراً مستوجباً للنقض.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الحادي عشر: النقض/الفصل الثالث: أسباب النقض/مادة 242/ 1669 – على محكمة الجنايات أن تتناول بالبحث الجدي دفاع المتهم بأنه إنما اقدم على القتل لأن المدعي مجنون حاول خنقه وطعنه بسكين في يده مما اضطره الى قتله وإلا عرضت قرارها للنقض. باسم الشعب السوري إن محكمة التمييز السوري بهيئتها العامة بعد اطلاعها على استدعاءي التمييز المقدمين من النائب العام في اللاذقية والمحكوم عليه الموقوف عبد الله. بطلب نقض حكم الاصرار الصادر وجاهاً بتاريخ 11 / 4 / 1955 عن محكمة الجنايات فيها. وعلى اضبارة الدعوى، تبين أن المحكمة المشار اليها قررت في 11 / 10 / 1954 تجريم المتهم عبد الله المذكور بجناية ضرب أخيه المدعي الشخصي شفيق وقذفه بمادة كاوية مما أدى الى فقد عينه اليسرى واحداث تشويه دائم في وجهه بنسبة عشرة بالمئة والحكم بوضعه في سجن الأشغال الشاقة ثلاث سنين وشهراً واحاً وفاقاً لأحكام المادة 543 من قانون العقوبات باعتبار تعدد الجراح والتشويه الحاصل سبباً للشدة بحقه على أن تحسب له المدة التي توقفها سابقاً وتضمينه ألف ليرة سورية تدفع الى المدعي المذكور تعويضاً شخصياً مع النفقات ورسوم المحاكمة. وإن الغرفة الجزائية في محكمة التمييز نقضت هذا القرار بتاريخ 6 شباط 955 تحت رقم اساس جناية 11 بناء على استدعاء معاون النائب العام والمحكوم عليه بعلة أن المحكمة لم توضح النواحي التي أبانها المحكوم عليه في استدعائه الى النيابة العامة المؤرخ في 15 / 2 / 1954 والتي أثارها اثناء المحاكمة موضع البحث والمناقشة للتثبت من صحتها. وإن المحكمة المومأ اليها عادت وأصرت بتاريخ 11 / 4 / 1955 على قرارها السابق قائلة أنها ردت على ما ادعاه المحكوم عليه من أنه كان في حالة الدفاع المشروع عندما اقدم على اقتراف الجرم المسند اليه رداً كافياً وإن التوسع في التحقيق من جهة جنون المدعي الشخصي أو عدمه غير مجد لعدم تأثيره في وصف الجرم. وإن المحامي العام لدى محكمة التمييز طلب في مطالعته المؤرخة في 2 / 5 / 1955 تصديق حكم الاصرار. وبعد المداولة صدر القرار الآتي: الأسباب التمييزية: من حيث أن النائب العام يطعن في حكم الاصرار لأن العقوبة لا تتفق مع الجريمة. وكان المحكوم عليه يطلب نقضه للأسباب التي تتلخص فيما يلي: 1 – أنه خلافاً لما ذهبت اليه محكمة الاستئناف قد أثار موضوع حالة الدفاع المشروع بوضوح في استدعائه الى النيابة العامة وفي أثناء المحاكمة. 2 – إن اصرارها على الحكم وقولها أن ثبوت الجنون وعدمه لا يؤثر في وصف الجرم في غير محله. 3 – إنه إن لم يكن مدافعاً فقد كان معذوراً بالدفاع عن نفسه من خطر محقق واعن عدم منحه العذر المخفف مخالف للقانون والعدالة. في التمييزين معاً: من حيث أن الغرفة الجزائية لدى محكمة التمييز نقضت حكم محكمة الجنايات بقولها: «لما كان المحكوم عليه أبان في استدعائه المؤرخ في 15 / 2 / 1954 والموجه الى النيابة العامة بأنه كان في حالة الدفاع المشروع عندما أقدم على ارتكاب الجرم المسند اليه لأن المدعي مجنون وقد حاول خنقه وطعنه بسكين في يده كما هو مؤيد بالتقرير الطبي المؤرخ في 15 / 2 / 1954 الأمر الذي اضطره أن يطعن أخاه المجنون تخلصاً من أذاه وقد أيد طلبه هذا أمام محكمة الجنايات وطلب اليها تعيين لجنة طبية للتثبت من جنونه وسمى شهوداً للمحكمة يشهدون بأن أخاه مجنون وسبق له الاعتداء على بعض أقاربه بسبب هذا الجنون مما كان يتوجب على قضاة الموضوع وضع هذه النواحي موضع البحث والمناقشة للتثبت من صحة هذا الادعاء أو عدمه لما يترتب على ذلك من أثر قانوني ولما لم تفعل بل اكتفت بالرد على هذه الجهة – رداً مقتضباً – بقرارها الصادر بجلسة 26 / 1 / 1954 فإن الحكم المميز ينقضه التعليل واسبابه الموجبة مشوبة بالغموض مما يجعله مستوجباً النقض عملاً بالفقرة السادسة من المادة 342 من قانون أصول المحاكمات الجزائية». ومن حيث أن المحكمة المشار اليها عوضاً عن أن تتناول هذه النواحي بالبحث الجدي عادت وأصرت على حكمها المنقوض ذاهبة الى أنها استعملت حقها في التقدير حين قضت حالة الدفاع المشروع وأنه لا مجال للتحقيق في مثل هذه الحالة عن جنون المدعي. ومن حيث أن الاصرار على الوجه المذكور قبل استكمال التحقيق بشكل تنجلي معه الحقيقة يعتبر من عوامل النقض، فإنه يتحتم نقض حكم الاصرار عملاً بالمادة 363 من قانون أصول المحاكمات. لذلك قررت الهيئة العامة بالاجماع: نقض حكم الاصرار.