تخصيص المستأجر بعض المأجور لمزاولة مهنة لا يشكّل، بذاته، إساءة في الاستعمال الموجبة للإخلاء ما دام لا يثبت استعمال مخالف لطبيعة الانتفاع أو عقد إيجار من الباطن مستقل.
إذا جعل ابن المستأجر أحدى غرف المأجور للسكن , صالونا للحلاقة , فلا يؤدي ذلك بالمستأجر الى الإخلاء مادام إن قيام المستأجر بتخصيص بعض المأجور لتعاطي مهنة ما ( حلاقة , خياطة ) لا يعتبر إساءة في الاستعمال . المناقشة: من حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى أن ثمة إساءة في استعمال المأجور تسبب تغيير وجه استعماله من سكن لصالون حلاقة.ومن حيث أن هذا الذي جاء به الحكم المطعون فيه لا يصلح سبباً للإخلاء ذلك لأنه إذا اعتبر أن ابنة الطاعنة هي التي حولت الغرفة إلى صالون حلاقة، فلا يؤدي ذلك بالطاعنة إلى الإخلاء ما دام أن قيام المستأجر بتخصيص بعض المأجور لتعاطي مهنة ما (حلاقة – خياطة) لا يعتبر إساءة في الاستعمال وإن هي اعتبرت أن من تدعي الهام هي التي تشغل ذلك الصالون فإنها تكون مستأجرة له من الباطن وهذا سبب للإخلاء مختلفة.ومن حيث أنه يتعين والحال ما ذكر نقض الحكم المطعون فيه من هذه الجهة.ومن حيث أن الدعوى صالحة للفصل في موضوعها من هذه الجهة فالمحكمة ترى الحكم في موضوعها. ومن حيث أنه بالتأسيس على ما تقدم يتعين الحكم برد الدعوى لهذا السبب.