• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا نشأت عداوة بين القاضي وأحد الخصوم على نحو يثير شبهة التحيز وجب رده صوناً لحياد القضاء

قيام علاقة عداوة بين القاضي وأحد الخصوم، متى كانت من شأنها إثارة الريبة في حياد القاضي أو التأثير في نظره للدعوى، يوجب ردّه ولا يُشترط ثبوت التحيز الفعلي، بل يكفي قيام مظنة الميل أو الشبهة الجدية بذلك.

نص الاجتهاد

ان الملاسنة الهاتفية بين أحد أعضاء هيئة المحكمة وبين أحد أطراف الدعوى أثناء إجراء الكشف، ثم جلب الطرف المذكور من بلده عن طريق مدير المخابرات العسكرية إلى قصر العدل للاعتذار من القضاة المجتمعين من اجل التداول بموقف مشترك إزاء طلبه الرد، إنما ينم عن عداوة بينه وبين القضاة المطلوب ردهم ويثير شكاً جدياً حول استطاعتهم الحكم في القضية بغير تأثير بالأحداث المشار إليها، مما يوجب ردهم لأنه لا يكفي في الأحكام القضائية ان تكون عادلة بل يجب ان تكون بعيدة عن مظنة التحيز لتصبح موضع الطمأنينة والاحترام المناقشة: لما كانت المادة (177) من قانون الأصول الحقوقية تجيز في فقرتها الثانية تقديم طلب أثناء النظر في الدعوى إذا كان السبب قد نشأ في فترة المحاكمة وكانت العداوة التي تمسك بها طالب الرد قد نشأت حسب مدعاه أثناء إجراء الكشف على العقارات موضوع المنازعة فيكون طلب الرد مقبولاً من حيث الشكل. لما كان الفقه والاجتهاد مستقرين على أنه لا يكفي في الأحكام القضائية ان تكون عادلة بل يجب أن تكون بعيدة عن مظنة التحيز لتصبح موضع الطمأنينة والاحترام. ولما كانت أسباب رد القضاة المحددة في المادة (174) من قانون أصول المحاكمات الحقوقية لا تخرج في مجملها عن التحري عن وجود علاقات شخصية للقاضي بالدعوى المطروحة عليه أو بأحد الخصوم فيها دونما تفريق بين ان تكون علاقات عداوة أو مودة مادامت قد تؤثر في حياده مما يرجح معه عدم استطاعته إصدار حكم في القضية بغير ميل وإن قيام مثل تلك العلاقات يقتضي بحد ذاته وبغير حاجة إلى طلب من أحد الخصوم تنحية القاضي عن نظر الدعوى حسبما ورد عليه النص في المادة (175) من قانون الأصول الحقوقية استيفاء لمظهر الحياد الذي يجب أن يظهر به أمام الخصوم وأمام جمهور الناس. ولما كانت الملاسنة الهاتفية التي تمت بين المستشار السيد (ع) وبين طالب الرد (د) أثناء إجراء الكشف والاجتماع الذي تداعى إليه السادة القضاة في (.) بعد ذلك من اجل التداول بموقف مشترك إزاء طلب الرد وجلب المذكور من (.) إلى حيث كان الاجتماع معقوداً في قصر العدل بـ (.) عن طريق مدير المخابرات العسكرية من اجل تقديم الاعتذار كل ذلك من شأنه ان ينم عن العداوة بين طالب الرد وبين القضاة المطلوب ردهم ويثير شكاً جدياً حول استطاعة السادة القضاة المذكورين الحكم في القضية بغير تأثر بالأحداث سالفة الذكر. لذلك تقرر بالإجماع: 1 – قبول طلب الرد شكلاً وموضوعاً ورد القضاة السادة (م) و (ع) و (ب) من رؤية الدعوى الاستئنافية رقم/1/، لوجود العداوة الشديدة. 2 – إحالة الدعوى إلى محكمة استئناف (.) للفصل فيها.