• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يستحق القاضي الذي اضطر إلى مغادرة محل عمله بسبب العدوان الإسرائيلي تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بأمتعته المنزلية

إذا اضطر الموظف العام، وبخاصة القاضي، إلى الإقامة في مركز عمله أو مغادرته تحت وطأة ظروف الحرب بسبب وظيفته، ثم ترتب على ذلك ضررٌ مالي مباشر في أمتعته المنزلية، جاز الحكم له بالتعويض متى ثبتت صلة الضرر بمهام الوظيفة ولم يكن الضرر قد غُطي من قبل.

نص الاجتهاد

يستحق القاضي الذي كان يقيم في القنيطرة بحكم عمله واضطراره لمغادرتها بسبب العدوان الإسرائيلي التعويض عما لحقه من اضرار . المناقشة: تقدم السيد م الى الهيئة العامة لمحكمة النقض باستدعاء مؤرخ في ١٩٧٧/٦/١٣ جاء فيه أنه كان قاضيا ابتدائيا بمنطقة الزوية ابان العدوان الاسرائيلي واحتلالها في ١٩٦٧/٦/١٠ وقد فقد نتيجة هذا الاحتلال أثاث بيته وأمتعته التي تقدر قيمتها بمبلغ ١٤٢٠ ل.س رغم مطالبته بالتعويض ومضي زمن طويل لم يقدم له أي تعويض عما انتابه من خسارة ولما كانت تلك الخسارة قد وقعت بسبب وجود المدعي في الزوية للقيام بأعمال وظيفته فمن حقه أن ينال تعويضا عادلا يساوي ما تكبده من خسارة ، اذا جاء يطلب الحكم بالزام السيد وزير العدل بالاضافة الى منصبه بأن يدفع له تعويضا قدره ١٤۲۰ ل.س . وبالمحاكمة الجارية حضر المدعي بالذات وحضر الاستاذ ممثل ادارة قضايا الحكومة عن المدعى عليه وجرت المحاكمة وجاهيا بحقهما النظر في الدعوى : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى كافة الاوراق وعلى تقرير المستشار المقرر ومطالعة النيابة العامة المؤرخة ١٠/٢٩/۱۹۷۷ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة والاستماع لأقوالهما ، وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : حيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب الالزام بمبلغ ١٤۲۰ ليرة سورية تعويضا له عن الاضرار التي لحقت بأثاث بيته في مدينة الزوية حيث كان يعمل قاضيا للصلح فيها وذلك من جراء العدوان الاسرائيلي الذي اجتاح تلك المنطقة بتاريخ ١٩٦٧/٦/١٥ وحيث أن المدعي يعتمد في تقييم تلك الاضرار المجموعة متعددة الحاجات البيتية ولم تنازع الجهة المدعى عليها في موضوعها وحيث أن المدعى بمقداره لا يتعارض مع حكم المادة ۱۱۷ و ۱۱۸ من قانون الموظفين وحيث أن المدعي من سكان مدينة دمشق وقد اضطر الى نقل أثاث بيته الى منطقة الزوية ليمارس عمله كقاض للصلح فيها والتي تغدو موطنا له بمقتضى الفقرة ٢ من المادة ٤٣ من القانون المدنى وكانت وظيفته المذكورة بما توجب عليه القيام بأعمال النيابة العامة والتحقيق تفرض عليه الاقامة الدائمة في مركز عمله كما تفرض عليه بطبيعتها أن يعتبر بحكم القائم على رأس عمله بصورة دائمة وحيث أن هذا الوضع الخاص الذي يحيط بالمدعي – والذي اضطره الى مغادرة مدينة القنيطرة تحت وطأة الحرب وأثناء الدوام الرسمي يضفي على الخسارة التي لحقت به صلتها بمهامه الرسمية على النحو المقرر في المادة ۱۱۷ من قانون الموظفين الأمر الذي يوفر المستند القانوني للالزام بالتعويض في الحد المذكور أعلاه وحيث أنه ليس هنالك ما يثبت تغطية ضرر المدعي المدعى به أصلاء لذلك : فقد تقرر بالاكثرية : ۱ – الزام الجهة المدعى عليها – وزارة العدل بأداء مبلغ ١٤٢٠ ليرة سورية لقاء الاضرار المدعى بها