• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دين المؤجر برد المبالغ غير المستحقة من الأجرة يعد رأسمالاً ويتقادم بتقادم رد غير المستحق لا بالتقادم الخمسي

الديون الدورية المتجددة تفقد وصفها إذا تحولت قانوناً إلى رأسمال؛ وعندئذٍ يكون ردّ المبالغ غير المستحقة ديناً غير دوري، فيسري عليه تقادم رد غير المستحق لا التقادم الخمسي.

نص الاجتهاد

إن الديون الدورية المتجددة تفقد طبيعتها إذا تحولت من ريع إلى رأسمال عن طريق قانوني. فإذا دفع المستأجر الأجرة للمؤجر وتبين بعد ذلك أنه دفع مبالغ غير مستحقة من هذه الأجرة، فإنه يستردها. ويعتبر دين المؤجر الخاص برد هذه المبالغ غير المستحقة رأسمالاً لا ديناً دورياً متجدداً، فلا يتقادم بخمس سنوات وإنما يتقادم تقادم رد غير المستحق بثلاث سنوات من تاريخ العلم أو بخمس عشرة سنة من تاريخ نشوء الحق المناقشة: لما كانت دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب إلزام الجهة الطاعنة المدعى عليها بأن تدفع له مبلغ 6800 ليرة سورية وإجراء التقاص بين هذا المبلغ وأجور التدفئة المركزية بالرصيد البالغ 3900 ليرة سورية ومنعها من معارضته من أجور التدفئة المحكوم بها في الدعوى رقم أساس 595/1969 قرار 60 تأسيساً على أنه منذ بداية عام 1960 نشأ خلاف بين الطرفين حول بدل الإيجار، وأخذ المدعي يدفع الأجور على الحساب مع الاحتفاظ بجميع حقوقه وبمعدل 2000 ليرة سورية سنوياً. وبما أن الدعوى التي أقامتها الجهة الطاعنة بطلب تثبيت بدل الإيجار على أساس 2000 ليرة سورية قد اقترنت بالرد. وبذلك أصبحت الأجور المترتبة عليه تكون حسب البدل التعاقدي البالغ 1600 ليرة والذي أصبح بعد التخفيض القانوني بمقتضى القانون 24 لسنة 1965 مبلغ 1200 ليرة. وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى القضاء في الدعوى فيما يتعلق باسترداد المبلغ ورد الدعوى بالنسبة لإجراء المقاصة مستنداً في ذلك إلى أنه ثابت من الإضبارة رقم 938 لعام 1970 أن المطعون ضده قد استعمل حقه بالتخفيض منذ تاريخ صدوره وأن الحقوق موضوع الدعوى لا تخضع للتقادم الخمسي ولا إلى قواعد دفع غير المستحق لأن هذه الحقوق ليست متجددة ولا دورية ولأن المبالغ كانت تدفع على حساب الأجور. وكان ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه صحيحاً في القانون. فالتقادم الخمسي لا يكون إلا في الدعوى الدورية المتجددة على النحو الذي استهدفه الشارع وهو أن يكون الحق مستحقاً في مواعيد دورية وبطبيعته مستمراً لا ينقطع. أما إذا لم يستوف الدين هذبن الشرطين كان تقادمه بخمس عشرة سنة لا بخمس سنوات. وتفقد الديون الدورية المتجددة طبيعتها هذه إذا تحولت من ريع إلى رأسمال عن طريق قانوني. فإذا دفع المستأجر الأجر للمؤجر وتبين بعد ذلك أنه دفع مبالغ غير مستحقة من هذه الأجرة فإنه يستردها. ويعتبر دين المؤجر الخاص برد هذه المبالغ غير المستحقة رأسمالاً لا ديناً دورياً متجدداً فلا يتقادم بخمس سنوات وإنما يتقادم تقادم رد غير المستحق بثلاث سنوات أو بخمس عشرة سنة. والتقادم في دعوى استرداد ما دفع بغير حق لا يسري إلا من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد أو بانقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ نشوء هذا الحق أي المدتين أقصر. وكان المطعون ضده أقام الدعوى باسترداد المبالغ بتاريخ 30/10/1971 وبعد أن صدر حكم النقض والذي قضى باعتبار البدل السنوي للمأجور 1600 ليرة وليس 2000 ليرة بتاريخ 5/6/1970 وهو التاريخ الذي يفترض أن المطعون ضده قد علم فيه بأن ما دفعه كان بغير وجه حق. وبذلك لا تكون المدة المنقضية بين تاريخ العلم وإقامة الدعوى قد جاوزت الثلاث سنوات.