الحد الأدنى للأجور قاعدة آمرة متعلقة بالنظام العام، فتعدّل تلقائياً ما يخالفها من عقود العمل أو أنظمة المنشآت، ويستفيد العامل من أي حكم أصلح له بين نظام المنشأة وقرارات الحد الأدنى للأجور.
نظراً لتعلق قرارات الحد الأدنى للأجور بالنظام العام لاعتبارات اجتماعية واقتصادية الذي هو أعلى مرتبة في التشريع من أنظمة العمل الأساسية فإنه من شأنها أن تعدل عقود العمل القائمة بين الأفراد والأنظمة المعمول بها إذا كانت تفرض للعمال حدوداً تنقص عن الحدود الدنيا المذكورة خلافاً للقاعدة المقررة في القانون المدني من أن العقد شريعة المتعاقدين المناقشة: من حيث أنه نظراً لتعلق قرارات الحد الأدنى للأجور بالنظام العام لاعتبارات اجتماعية واقتصادية الذي هو أعلى مرتبة في التشريع من أنظمة العمل الأساسية فإنه من شأنها أن تعدل عقود العمل القائمة بين الأفراد والأنظمة المعمول بها إذا كانت تفرض للعمال حدوداً تنقص عن الحدود الدنيا المذكورة خلافاً للقاعدة المقررة في القانون المدني من أن العقد شريعة المتعاقدين ويكون أصحاب الأعمال بوجه عام ملزمين في مثل هذه الحالة بتعديل ورفع أجر كل عامل لديهم تنقص أجرته عن الحد الأدنى المذكور. فإذا كانت تزيد عنها فإن هذا شرط أفضل للعامل ومن حقه أن يستفيد منها.هذا من جهة. ومن جهة ثانية فإن المشرع عندما أصدر المرسوم التشريعي رقم 29 تاريخ 30/4/1966 في شأن احداث المصرف العقاري وأناط بالفقرة الثانية من المادة 5 منه بوزير الاقتصاد والتجارة الخارجية حق اصدار نظام موظفي المصرف العقاري فإن ذلك لا يعني التحلل من التقيد بالحد الأدنى للأجر باعتباره من النظام العام ومفروض بقوة القانون لتأمين حد أدنى لمستوى العيش لا يجوز الاتفاق على ما هو دونه. وإن المدعي يستفيد منه أو من نظام المنشأة أيهما أفضل كما هو اجتهاد هذه المحكمة المستقر.وإن أي تعطيل لنص القانون الذي قصد به المشرع حماية العامل من تعسف صاحب العمل بتأمين حد أدنى لمستوى العيش لو صح لأمكن لسائر القطاعات العامة والخاصة من وضع نظام خاص تحدد به أجور العمل بأقل من الحد الأدنى المذكور مما يتعارض مع النظام العام ويحد من تدخل المشرع لحماية العامل وهو الطرف الضعيف هذه الحماية التي يفرضها القانون مالم تعمد الجهات المختصة التي أناط بها المشرع هذه المهمة تعديل هذه الحدود زيادة أو نقصاناً حسب الحالة الاقتصادية وهو مالم يتوفر في هذه الدعوى. ومن حيث يكون القرار المطعون فيه فيما انتهى إليه موافقاً للقانون والأصول يتعين معه تصديقه.