إذا كان العقار مملوكاً على الشيوع، وجب دعوة جميع الشركاء المالكين أو ورثتهم جميعاً بوصفهم ملاكاً للحصص الموروثة، ولا تقوم الخصومة الصحيحة باختصام بعضهم دون بعض. وفي دعوى إزالة الشيوع بعد تقرير عدم قابلية العقار للقسمة، يتعين على الخبير بحث إمكان التجنيب والتعويض على نحو واضح ومفصل.
من المقتضى في دعوى إزالة الشيوع في العقار دعوة جميع الشركاء فيه. وعليه فلا يكفي دعوة أحد الورثة بالإضافة لتركة الشريك المتوفى مع إبراز وثيقة حصر الإرث بل يجب دعوتهم جميعاً لأنه لا يمثل بعضهم البعض الآخر على الخبير في دعوى إزالة الشيوع بعد أن قرر عدم قابلية العقار للقسمة أن يبحث في إمكان تجنيب حصة كل شريك مع تعويض يدفع لمن تنقص حصته المناقشة: أسباب التمييز:من حيث أن وكيل المميزين يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي:1 – أن المحكمة قررت بيع العقارين بالمزاد العلني باعتبار أنهما لا يقبلان القسمة مع أنهما قابلان لها سواء بالقسمة أو بالتجنيب. فالخبير أخذ بعين الاعتبار كل عقار منها على حدة وقال أنه لا يمكن قسمة كل منها على حدة بين الشركاء عيناً، مع أن العقارين أربع دكاكين لأربعة أخوة. فإذا لجأ إلى إعطاء كل من هؤلاء دكاناً جعلها لورثته بطريق التجنيب يكون كل واحد وصل إلى حقه. وأن المحكمة كلفت الخبير بتقدير قيمة كل عقار فلم يفعل.2 – والخبير يصرح بأن أصغر حصة بين الشركاء تبلغ مساحتها 200سم2 أي مترين مربعين. فإذا كان الأمر كذلك فبالإمكان الانتفاع بهذه الحصة. وإن كثيراً من الدكاكين في دوما وفي دمشق لا تبلغ مساحتها هذا الحد. وإن ما قرره الخبير هو بالنسبة لكل عقار، فلو جمع الحصص من العقارين لكان نصيب كل شريك أربعة أمتار مربعة تقريباً تصلح لأن تكون دكاناً مستقلة بها. وإذا لم يطبق التجنيب في هذه القضية فبأي قضية يمكن تطبيقه.3 – كان القاضي قرر في ذلك استدعاء الدعوى لزوم تبليغ المكتب العقاري لوضع إشارتها. ولكن هذا القرار لم ينفذ.4 – لم تفسح المحكمة المجال لوكيل الجهة المميزة لإبداء ملاحظاته واعتراضاته على قرار الكشف وعلى تقرير الخبرة. وقد بقي التقرير خلواً من توقيعه ومن ملاحظته ولم يشر إلى امتناعه عن التوقيع.5 – وجاء في الحكم أن فاطمة ادعت بحسب وصايتها على عمر. وتبين من الوصاية وحصر الإرث أن المتوفى لم يترك ولداً يدعى عمر.6 – لقد أبرزت للمحكمة الوثائق الموضحة لأسماء جميع الشركاء. فإقامة الدعوى على محمد إضافة لتركة إبراهيم، وعلى أحمد إضافة إلى تركة درويش، في غير محلها. لأن المحكمة تحققت من أسماء جميع الورثة، وأنهم جميعهم بالغون وليس ما يمنع تمثيلهم في الدعوى. يضاف إلى ذلك أن المدعى عليهم الذين أقيمت الدعوى عليهم غير مالكين في السجل العقاري حتى الآن طالما أن العقار لا يزال في صحيفة السجل العقاري على المؤرث.في مناقشة أسباب الطعن:من حيث أنه ليس في إضبارة الدعوى ما يتضمن تدوين إشارتها على صحيفة العقارين موضوع الادعاء.ومن حيث أن المقتضى في دعوى إزالة الشيوع في العقار دعوة جميع الشركاء مالكيه. ومن حيث أن اعتبار ورثة الشريك المتوفى مالكي الحصص الأرثية المنتقلة إليهم عن مؤرثهم المالك بموجب قيود السجل العقاري مع إبرازهم وثيقة بحصر الإرث على اعتبار أن الإرث أحد أسباب التملك لا يعني تمثيلهم من قبل أحدهم. لأن اعتبارهم مالكين يوجب دعوتهم جميعهم لا دعوة أحدهم بالإضافة لتركة المؤرث. ومن حيث أنه من الرجوع إلى الضبط المؤرخ في 7/6/1954 المنظم بالكشف والمتضمن تقرير الخبير تبين أن الخبير لم يطبق ما توجبه المادة 150 من قانون البينات. كما أنه ليس في تقريره ما يشير إلى إمكان القسمة على أساس التجنيب المبحوث عنه في الفقرة الأولى من المادة 791 مدني أو على ضوء ما نصت عليه الفقرة الثانية من هذه المادة لتتمكن هذه المحكمة من ممارسة حقها في الرقابة. أما فيما يتعلق بالقاصر عمر فإنه ظاهر ما جاء في ادعاء الأستاذ الحافظ بجلسة 22 مايس 1954 وصحيفة الوصاية وسند التوكيل عن الوصي فاطمة وصورة القيد العقاري أن اسم المذكور هو عمر بن علي لا عمر بن محمد كما جاء سهواً في سرد وقائع الدعوى. فالحكم وهذا السهو لا يشكل في حد ذاته سبباً للنقض لا سيما بعد نقض الحكم لما سبق بيانه. لذلك. تقرر بالإجماع قبول التمييز شكلاً وموضوعاً ونقض الحكم المميز.