• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

امتناع ورثة الشريك عن إتمام انتقال حصصهم لا يمنع سائر الشركاء من طلب قسمة المال الشائع، ويجب أن يصدر تعيين مديره في قضاء الخصومة لا في غرفة المذاكرة

للشريك أن يطلب قسمة المال الشائع ما لم يلتزم البقاء في الشيوع بنص أو اتفاق، ولا يَحول دون ذلك تأخر ورثة الشريك في إجراء الانتقال والتسجيل العقاري. وتعيين مدير المال الشائع يعدّ قراراً قضائياً خصومياً يقتضي مواجهة الخصوم وسماعهم.

نص الاجتهاد

إن امتناع ورثة الشريك في عقار عن إجراء معاملة الانتفال وتسجيل حصصهم في السجل العقاري باسمهم لا يشكل مانعاً يحول دون مطالبة سائر الشركاء بقسمة العقار إن تعيين مدير لإدارة المال الشائع في غرفة المذاكرة مخالف للقانون لأنه يجب صدور قراره في قضاء الخصومة المناقشة: أسباب التمييز:1 – مخالفة أحكام المادة 788 من القانون المدني التي تخول الشريك المطالبة بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبراً على البقاء في الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق. فإذا توفي أحد الشركاء، فإن المنازعات بين ورثته أو عدم إجرائهم الانتقال، لا يكون مانعاً دون مطالبة سائر الشركاء بالقسمة، على أن تبقى حصة المتوفى باسمه كما لو كان حياً إلى أن تتم تصفية تركته. ووكيل المميزة إنما طلب قسمة العقار على اعتبار أن حصة المتوفى «وهي مسجلة باسمه في السجل العقاري» تؤلف حصة واحدة مشتركة بين أصحابها ما دامت متنازعاً عليها بينهم أو يمتنعون عن إجراء انتقالها.2 – لمخالفة المادة 792 من القانون المدني التي تنص على أنه يفصل قاضي الصلح في المنازعات التي تتعلق بتكوين الحصص وفي كل المنازعات الأخرى التي تدخل في اختصاصه. فإذا قامت منازعة لا تدخل في اختصاصه، كان عليه أن يحيل الخصوم إلى المحكمة ذات الاختصاص وتقف دعوى القسمة إلى أن يفصل نهائياً في تلك المنازعات. وقد اتخذ الخصوم من عدم انتقال حصة المتوفى إلى أصحابها سبباً ليحولوا دون القسمة. والموضوع يتعلق بالنظام العام لأن أمر انتقال العقارات بسبب الوفاة إلزامي ويترتب هلى إهماله غرامات مالية. فمن واجب القاضي أن ينفذ أحكام القانون بهذا الشأن إذا حصل الطلب من قبل ذي المصلحة الخاصة. وأن مصير دعوى القسمة يتوقف بنظره على إجرائه تلك المعاملة. ففي حال الامتناع عن إجرائها، فليس ما يمنع تفويض المدير للمال المشترك بإجرائها لحسابهم، لا بل يتحتم ذلك. خاصة وأن المميزة ليست من ورثة المتوفى حتى يمكنها إجراء الانتقال بنفسها. وأقل ما هنالك أن تتوقف الدعوى إلى الانتقال، لا أن ترد رداً.ومن حيث أن وكيل المميز عليهما السيدتين ماري واميلي بلائحته المؤرخة في 15/7/1952 رد على التمييز. كما أنه استدعى التمييز تبعياً لأسباب تتلخص بما يلي:1 – إن الغاية من طلب تعيين المدير للمال المشترك في غرفة المذكرة وقبل أن تتبلغ موكلتاه استدعاء الدعوى هي نزع يدهما عن التصرف بأملاكلهما بعد فشل طلب الحراسة. وقد أوضح ذلك باللائحة التمييزية السابقة. وإن طلب تعيين مدير للمال المشترك وتلبيته في غرفة المذاكرة وبغياب موكلتيه مخالف للأصول والقانون وللمادة 783 من القانون المدني وجعله تابعاً لنتيجة الدعوى مخالف للأصول والقانون أيضاً. وقد اعترض «أي وكيل المميز عليهما» على قرار المحكمة بالشكل المذكور وطلب إلغائه وكان يترتب عليها البت بهذا الاعتراض بقرار مستقبل قبل البحث في موضوع القسمة وإزالة الشيوع. لذلك فهو يستدعي تمييز القرار المميز تبعياً من هذه الجهة.إن التمييز الأصلي مستوجب الرد. فقد جاء في استدعاء التمييز السابق بتاريخ 4/7/1953 اعتراف صريح من المستدعية بأن محكمة البداية المدنية في حلب قررت في 16/4/1952 تسجيل الحصة العائدة إلى جورج باسم أخواته الثلاث السيدة ماري وأميلي وأمينة تنفيذاً للمصالحة المعقودة في 12 تموز 1948 فإنها بعد النقض استندت إلى الاستدعاء الأصلي المقدم إلى المحكمة للسير في الدعوى. وقد جاء فيه أن حصة المتوفى جورج ما زالت تحت نزاع وهي تطلب إجراء القسمة حصصاً وجعل حصة المتوفى جورج حصة واحدو بسبب النزاع القائم عليها. فأصبح الطلب مناقضاً لما تقر به، وأصبح الحكم المميز برد الدعوى قبل إجراء تسجيل حصة المتوفى في محله ولا يوجد مخالفة للمادة 788 من القانون المدني ولا للمادة 792 منه. لذلك فإنه يطلب قبول التمييز التبعي ونقض القرار المميز من جهة عدم إصدار قرار في الطعن على تعيين المدير للمال المشترك بمخالفة القانون وربط هذا الطعن بنتيجة رد دعوى المدعية.في مجمل الأسباب التمييز الأصلي:لما كانت المادة 788 من القانون المدني خولت كل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع، ما لم يكن مجبراً على البقاء في الشيوع بمقتضى نص أو اتفاق.وكانت الجهة المدعية التي تملك الحصة الشائعة في العقارين المدعى بهما تقدمت إلى القاضي تطلب إزالة الشيوع في العقارين المذكورين استناداً إلى الحق الذي خوله لها النص المذكور.وكان امتناع الورثة من الأخصام عن إجراء معاملة الانتقال وتسجيل حصصهم في السجل العقاري باسمهم لا يشكل مانعاً يحول دون مطالبة سائر الشركاء بقسمة العقار، على أن تبقى حصة المتوفى ياسمه كما لو كان حياً إلى أن تتم تصفية تركته.وكان ليس للقاضي الامتناع عن إجابة طلب الجهة المدعية والسير في دعواها طالما لا سبيل لديه لإرغام أحد الطرفين على إجراء المعاملة والتسجيل المنوه عنه. كان جنوحه إلى رد الدعوى بداعي أن ورثة جورج لم يجروا معاملة الانتقال، وبالتالي لم يسجلوا حصة مؤرثهم في السجل العقاري باسمهم، في غير محله.في مجمل أسباب التمييز التبعي:لما كان الأصل في المحكمة العلنية تشكيل الطرفين وسماع أقوالهم واستناد دفوعهم. وكان ليس للقاضي الإخلال في هذه القاعدة إلا بالأحوال التي نصت عليها القوانين الخاصة أو قانون أصول المحاكمات الحقوقية كالحجز الاحتياطي. وكان طلب تعيين شخص لإدارة المال الشائع هو تديير قضائي يجب معه دعوة الطرفين وسماع أقوالهما. كان ذهاب القاضي إلى تعيين مدير لإدارة المال الشائع المدعى به في غرفة المذاكرة والأمر كما ذكرنا مخالفاً للقانون. مما جعل حكمه المميز حرياً بالنقض في التمييزين الأصلي والتبعي. لذلك. تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.