إذا منح النص رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش حق الطعن في القرارات التأديبية بصياغة مطلقة، وجب إعماله على عموم الحالات التي تدخل في نطاقه، ولا يجوز تقييده بشرطٍ غير منصوص عليه كأن تكون الإحالة إلى المحاكمة التأديبية قد تمت بواسطته شخصياً.
إن حق رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بالطعن في القرارات الصادرة عن الهيئات التأديبية بشان المخالفات الإدارية المالية خلال شهر من تاريخ تبليغه وضمن الأصول المقررة للطعن بتلك القرارات, قد ورد مطلقا ولا يقتصر على القضايا التي يكون فيها رئيس الهيئة قد أحال الموظف إلى المحاكمة التاديبية المناقشة: النظر في طلب العدول : ان الهيئة بعد اطلاعها على قرار محكمة النقض ( الدائرة المدنية الأولى ( المؤرخ في ١٩٧٧/٤/٢ رقم ٣٨١/٨٢٩ المتضمن عرض الموضوع على الهيئة العامة لترى رأيها فيه والعدول عن كل اجتهاد مخالف وعلى | كافة الأوراق وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٧/٥/٢٩ رقم ۳۸۰ وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : حيث أن المادة 9 من المرسوم التشريعي رقم ۱۸۲ تاريخ ۸/۱۲/ ١٩٦٩ نصت على أنه يجوز لرئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الطعن بالقرارات الصادرة عن الهيئة التأديبية بشأن المخالفات الإدارية والمالية خلال شهر من تاريخ تبليغه وضمن الاصول المقررة للطعن في تلك القرارات والنص ورد صريحا ومطلقا بمنح رئيس الهيئة حق الطعن وحيث أنه اذا كان من حق رئيس الهيئة بمقتضى الفقرة /ذ / من المادة 9 من المرسوم التشريعي السالف الذكر أن يطلب اعادة النظر بالقرارات الصادرة عن الجهة الادارية بتشديد العقوبة بتقديم الموظف المسؤول الى المحاكمة التأديبية وعلى الجهة المختصة أن تستجيب له واذا كان أيضا بمقتضى المقطع الاخير من الفقرة /ز/ المنوه بها يحق للهيئة أن تحيل الموظف الى المحاكمة التأديبية مباشرة أو أن تجبر الادارة على احالته اذا وجدت العقوبة خفيفة فمن باب أولى أن لها بالطعن بقرارات مجلس التأديب اذا تلكأت الادارة بالطعن ما دام النص الذي أعطاها حق الطعن ورد مطلقا واستهدف هذه الناحية . وحيث أن مجمل النصوص تفيد أن المشرع رغب اعطاء السلطة للهيئة في متابعة الملاحقة المسلكية وهذا الرأي يتمشى مع الاتجاه الذي أخذت به اللجنة المختصة في مجلس الدولة رقم ٢٨٤ لسنة ١٩٧٢ . وحيث أن المادة ٢٥ من المرسوم التشريعي ٩٠ تاريخ ٩٦٢/٨/٢٣ تنص على تبليغ خلاصة عن قرار المجلس فورا الى الادارة التي ينتسب اليها الموظف والى رئاسة مفتشي الدولة . وحيث أن القيام بتبليغ القرار الى رئاسة الهيئة المركزية بمقتضى النص المذكور لا يدع مجالا لترك مهلة الطعن مفتوحة أمام رئيس الهيئة بشكل يتيح الطعن بعد انبرام الحكم وعلى كل يمكن تلافي هذا الوضع يتحقق العرقة المدنية المختصة بنظر الطعن من وقوع التبليغ لكل من الادارة ورئاسة الهيئة المركزية قبل أن تصدر حكمها في الطعن المرفوع من أحدهما حيث أن جعل حق رئيس الهيئة المذكورة بالطعن قاصرا على القضايا التي يكون فيها رئيس الهيئة هو الذي أحال الموظف الى المجلس يستدعي وجود نص يخوله حق الطعن لانه عندما يحيل القضية مباشرة الى المجلس فانه يملك حق الطعن بدون هذا النص الجديد لانه يكون طرفا في الدعوى التأديبية ويملك في مثل هذه الحالة حق الطعن بمقتضى القواعد العامة مما يوجب اعمال النص الجديد واعتبار حق ويجب اعمال النص على هذا الأساس عددوحيث يتضح مما تقدم أن الاسباب التي وردت في طلب العدول الطعن ورد مطلقا لا يمكن الاستجابة لها . لذلك تقرر بالاتفاق الحكم بـ :- رفض طلب العدول واعتبار حق رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بالطعن ورد مطلقا – تعميم هذا القرار على المحاكم والدوائر القضائية