• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

وجوب تمكين مدعي اعتراض الغير من تصحيح الخصومة ولا يجوز رد دعواه شكلاً لعدم مخاصمة أحد أطراف الحكم المطعون فيه ابتداءً

إذا رُفعت دعوى اعتراض الغير دون إدخال أحد أطراف الدعوى الأصلية، وجب على المحكمة استكمال صحة الخصومة بتنبيه المدعي أو بإدخال الخصوم اللازمين من تلقاء نفسها، ولا يُصار إلى رد الدعوى شكلاً متى كان بالإمكان تصحيح الخصومة.

نص الاجتهاد

إذا أقيمت دعوى اعتراض الغير دون مخاصمة أحد طرفي الدعوى الأساسية فيتوجب على المحكمة ان تلجأ إلى تنبيه المدعي بوجوب اتمام صحة الخصومة أو أن تقوم بذلك من تلقاء نفسها لأن رد الدعوى بحالتها الراهنة هو اطالة للتقاضي طالما أن بامكان المدعي أن يعيد إقامة الدعوىومخاصمة الطرفين المناقشة: حيث أن القرار المطعون فيه هو الحكم الصادر عن محكمة الصلح المدنية الاولى بحمص بتاريخ 26/8/1976 تحت رقم 396/244 المتضمن رد اعتراض الجهة المعترضة اعتراض الغير شكلاً.وحيث ان اسباب الطعن تتلخص بأن رد الدعوى لعدم ادخال المحكوم عليهم في دعوى اعتراض الغير لا يعتمد على أساس صحيح لأن الاجتهاد والفقه قد أقرا عدم وجوب دعوى المحكوم عليهم في الحكم المعترض عليه سيما إذا كان الحكم قد جرى تنفيذه وعلى فرض وجوب تمثيل المحكوم عليهم فإنه كان على المحكمة أن تدخلهم عملاً بأحكام المادة 152 من الأصول.من حيث أن الفقرة الأولى من المادة 266 من الاصول المدنية نصت على أن لكل شخص لم يكن خصماً في الدعوى ولا متدخلاً فيها أن يعترض على حكم يمس بحقوقه.ونصت المادة 267 من الأصول على أن الاعتراض على نوعين أصلي وطارىء وان الاصلي يقدم إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه باستدعاء وفاقاً للاجراءات العادية.وكان يتبين من نص المادتين المذكورتين المتعلقتين باعتراض الغير أنه لم يبين بصورة واضحة ما إذا كان يتوجب مخاصمة الطرفين المتداعبين في الدعوى الأصلية المطعون في الحكم الصادر فيها إلا أن نص المادة 267 من أنه يجب تقديم الاعتراض الأصلي باستدعاء وفاقاً للاجراءات العادية يوحي بأنه يجب أن يخاصم أطراف الدعوى التي صدر فيها الحكم الماس بحق المعترض، لأن المحكوم عليهم إما أن يكونوا متواطئين مع المدعي وفي هذه الحالة فإن دعوتهم تكون ضرورية واما أن يكونوا عكس ذلك إلا أن خصومتهم مع المحكوم لهم والنتائج التي ترتبت عليها من دفوع ووثائق قد أضرت بحق الغير الذي لم يمثل مما يوجب ضماناً لاقامة العدالة واستجلاء الحقيقة ان يكونوا ممثلين في الدعوى وعلى ذلك استقر الفقه من أنه في حالة عدم تنفيذ الحكم يجب أن توجه الخصومة إلى المحكوم لهم والمحكوم عليهم.ومن حيث أن محكمة الموضوع وقد أقيمت الدعوى أمامها بدون مخاصمة المدعى عليهم أن تلجأ إلى تنبيه المدعي بوجوب اتمام صحة الخصومة وذلك بدعوة المحكوم عليهم للحضور أو أن تقوم بذلك من تلقاء نفسها لأن رد الدعوى على الشكل المبين في الحكم هو اضافة للتقاضي لأن بامكان الطاعن أن يعيد إقامة الدعوى ومخاصمة الطرفين هذا بالاضافة إلى أن الجهة المطعون ضدها صرحت بأنها نفذت الحكم فتكون مخاصمة المحكوم لهم مبدئياً صحيحة وتكون دعوة المحكوم عليهم يعود تقديرها للمحكمة بتكليف منها أو بقرار تتخذه دون موجب لرد الدعوى.ومن حيث أن القرار السابق لمحكمة النقض المعتمد في الحكم المطعون فيه لا يتناقض مع وجوب دعوة المحكوم عليهم تتمة لصحة الخصومة. ومن حيث أن رد الدعوى والحالة هذه يكون سابقاً لأوانه ويتعين نقض الحكم.