إذا ثبت أن التصرف صدر من المورث أو المريض في مرض الموت، عُدّ التصرف صادرًا على سبيل التبرع، ويسري ذلك على البيع، ولا يُعتدّ بإقرار المريض في مرض موته بقبض الثمن متى قامت قرائن الشبهة على عدم دفعه فعلاً.
ليس واجبا ليكون المرض مرض الموت ان يفقد المريض ملكاته العقلية او ان يلزم الفراش فقد لايلزمه ويبقى مع ذلك عاجزا عن قضاء مصالحة وان كان مرض الموت اكثر ما يثبت بالشهادة الطبية الدالة على حالة المريض في أواخر أيامه وكذلك يمكن اثباته بشهادة الشهود . المناقشة: أسباب الطعن: 1 – البيع تام ومنجز ونافذ وقد أقرت البائعة في عقد البيع بأنها قبضت الثمن. 2 – إن البائعة كانت مالكة لكافة ملكاتها العقلية وكانت تقضي كافة حوائجها وتميز الأشخاص ولم يرد على لسان أي من الشهود أنها كانت فاقدة لحواسها وملكاتها العقلية وغير مدركة لمصالحها. 3 – لا يكفي لإثبات نوع المرض أنه سرطان أو غيره سماع الشهود. 4 – إن السند خلا من أي نص يشير إلى أن المتوفية البائعة احتفظت بالعين المباعة بل قررت بأن البيع تام ونافذ ومنجز. المناقشة: حيث أن كلا من محكمتي الدرجة الأولى والثانية استخلصت من الأدلة المسافة أمامها أن البائعة كانت في مرض الموت.وحيث أنه ليس واجباً ليكون المرض مرض الموت أن يفقد المريض ملكاته العقلية أو أن يلزم الفراش فقد لا يلزمه ويبقى مع ذلك عاجزاً عن قضاء مصالحه. وحيث أنه إذا كان مرض الموت أكثر ما يثبت بالشهادة الطبية الدالة على حالة المريض في أواخر أيامه فكذلك يثبت بشهادة الشهود.وحيث أنه إذا أثبت الورثة أن التصرف صدر من مؤرثهم في مرض الموت اعتبر التصرف صادراً على سبيل التبرع ما لم يثبت من صدر له التصرف عكس ذلك، وذلك بمقتضى المادة 877 مدني. وحيث أنه يسري على بيع المريض مرض الموت أحكام المادة 877 مدني. وحيث أنه لا يجوز للمشتري التمسك بإقرار البائع أنه قبض ثمناً وذكر ذلك في عقد البيع لأن ذلك إقرار من المريض في مرض موته فلا يعتد به لأن الشبهة قائمة في أن البائع والمشتري متواطئان على تصوير أن هناك ثمناً دفع. وحيث أن الأدلة القائمة في الدعوى تقتصر على إقرار البائعة في مرض موتها ولا تثبت أن الثمن قد دفع فعلاً والشهادات المستمعة لا تتعدى ذلك. وحيث يتضح مما تقدم أن أسباب الطعن 1 و 2 و3 لا تنال من الحكم. وحيث أن ثبوت مرض الموت وانتفاء قبض الثمن واعتبار العقد بمثابة وصية الوارث سنداً للمادتين 877 و445 من القانون المدني يكفي لحمل الحكم وغني عن البحث في السبب الرابع. لذلك تقرر بالاتفاق الحكم برفض الطعن.