• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الناقل البحري يلتزم بالرسوم المرفئية والجمركية المترتبة على النقص في البضاعة دون غيره من الأضرار

يثبت ضمان الناقل البحري لكل نقص أو هلاك أو تعيب يلحق بالبضاعة ما لم يثبت سبب إعفاء قانوني، ويشمل ذلك الرسوم المرفئية والجمركية التي ترتبت على النقص وحده متى كانت مستحقة على أساس بيانات الشحن المقدمة من الناقل. ولا ينسحب هذا الضمان على أضرار أخرى غير النقص.

نص الاجتهاد

ان الناقل البحري يضمن الرسوم المرفئية والجمركية التي تصيب البضاعة الناقصة على اعتبار ان المرسل اليه يسدد هذه الرسوم استنادا للمانيفست المقدم من قبل الناقل ولايضمن الرسوم المذكورة في حال الاضرار الأخرى . المناقشة: الوقائع : تقدمت شركة الاستيراد والتصدير للقطاع العام في اللاذقية بتاريخ ٩٦٩/٥/٢٥ بدعوى الى محكمة البداية المدنية في اللاذقية ضد المدعى عليها الباخرة ( كوريوم ( الممثلة بالوكالة البحرية بابا دوبولس و درويش وشركة مرفأ اللاذقية جاء فيها انه بتاريخ ١٠/١٢/ ۱۹۹۸ وصلت الباخرة المدعى عليها مرفأ اللاذقية تحمل معها لحساب الجهة المدعية ارسالية من خشب الشوح ولدى استلامها تبين أنها ناقصة٤٨٨ قطعة قيمتها ۱۲٧٩٩,٥٥ ل.س وبما ان الناقل استلم البضاعة قامة وبحالة جيدة وكان المدعى عليهما مسؤولين بالتضامن عن كل نقص وخلافه يلحق بالبضاعة لذلك فالجهة المدعية تطلب بعد اجراء المحاكمة الزام الجهة المدعى عليها بقيمة البضاعة الناقصة يضاف اليها ما يصيب النقص من الرسوم الجمركية والمرفئية والتجريم البالغ ٣٠٥٨,٩٥ ل.س بحيث يصبح المجموع ١٥٨٥٨,٥٠ ل.س والزامها ايضا بالفائدة والرسوم والمصاريف والاتعاب وقد قضت محكمة البداية المدنية في اللاذقية بتاريخ ٤/١٦ / ١٩٧٥ برقم اساس ٢٥ وقرار ١٨٤ بالزام الباخرة المدعى عليها الممثلة بوكالتها البحرية المذكورة بدفع مبلغ ١٣٧٩٩,٥٥ ل.س للجهة المدعية مع الفائدة القانونية من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية وحتى تمام الوفاء ورد الدعوى بالزيادة وردها بالنسبة لشركة المرفأ. فاستأنفت مؤسسة التجارة الخارجية للمعادن ومواد البناء التي حلت محل الشركة المدعية هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٠/٥/١٠ كما استأنفته الجهة المدعى عليها بتاريخ ١٩٧٠/٦/١. وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية بتاريخ ١٩٧١/٦/٣ حكمها المتضمن قبول استئناف الجهة المدعية موضوعا والزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ ١٥٨٥٨,٥٠ ل.س للجهة المدعية ورد استئناف الجهة المدعى عليها موضوعا فطعنت الشركة المدعى عليها اضافة للباخرة ) كوريوم ) بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ١٩٧٢/٩/١٨. وقضت محكمة النقض ١٩ / ٤ / ١٩٧٥ رقم ٣٢٨/١٣١ بنقض الحكم المطعون فيه وجددت الدعوى من قبل شركة دوبولوس و درويش بوصفها وكيلة بحرية للسفينة ) كوريوم ) بتاريخ ١٩٧٥/٧/١٩، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بفسخ الحكم المستأنف واعلان عدم الاختصاص الولائي لمحكمة البداية في نظر هذه القضية بسبب اتفاق الطرفين المتخاصمين على حل كل الخلافات التي تنشأ عن عقد النقل بطريق التحكيم وطعنت مؤسسة التجارة الخارجية للمعادن ومواد البناء (افتوميتال) بهذا الحكم ١٩٧٦/٥/٢٠ طالبة نقضه. أسباب الطعن : 1. اخطأ الحكم المطعون فيه حين ذهب الى اعلان عدم اختصاص القضاء السوري المنظر في الموضوع استنادا الى ما تضمنه عقد ايجار السفينة من وجوب حل النزاع الناجم عن المرحلة البحرية بطريق التحكيم. 2. ان ماورد في وثيقة الشحن رقم ٥ من ان جميع بنود وشروط وحريات واستثناءات عقد المشارطة هي داخلة فيها لا يجوز ان يستند اليه ذلك ان هذا الشرط فضلا عن كونه غير موقع من قبل الشاحن فهو مطبوع طباعة مما يجعله غير معتبر قانونا عملا بالمادة ٢٠٧ من قانون التجارة البحرية التي تنص على ترجيح الشروط الخطية على الشروط المطبوعة بوجه عام، علما ان العبارة الملمع اليها غير مذكورة اطلاقا في وثيقتي الشحن رقم ٦٩٤ المبرزتين في الدعوى مما لا يرتب على شرط التحكيم المنصوص عليه في عقد الايجار المبرز من ممثل وكيل الباخرة أي اثر قانوني. 3. ان المادة ۲۰۸ من قانون التجارة البحرية تنص على انه لا تطبق أحكام الجزء السابع من القانون المذكور الا على النقل البحري القاضي بتسليم وثائق شحن ومن حين شحن البضائع حتى تفريغها، وهي لا تطبق على سندات ايجار السفينة الا اذا سلمت البضائع بموجب وثائق شحن واستنادا الى ذلك فان المادة ۲۱۲ من القانون آنف الذكر تنص على ان يعتبر ملغى ولا مفعول له كل شرط ادرج في وثيقة الشحن أو في أية وثيقة للنقل البحري وكانت غايته المباشرة او غير المباشرة ابراء الناقل من المسؤولية التي يلقيها عليه القانون العام او مخالفة قواعد الاختصاص فشرط التحكيم في عقد المشارطة يكون على هذا لا مفعول له 4. ان الباخرة وشركة المرفأ مسؤولتان تجاه الطاعنة عن الاضرار والخسائر اللاحقة بها بسبب هلاك البضاعة ودفعها رسوما غير متوجبة عليها عن بضاعة لم تدخل مرفأ اللاذقية وان الباخرة هي المسؤولة عن بضاعة لم تدخل مرفأ اللاذقية وان الباخرة هي المسؤولة عن الرسوم الجمركية والمرفئية التي تصيب قيمة النقص في الارسالية، وان طلب الطاعنة استرداد الرسوم من شركة المرفأ يستند الى قاعدة استرداد غير المستحق في مناقشة اوجه الطعن : من حيث ان القرار الناقض رقم ٣٢٨ اساس ١٣١ تاريخ ١٩/ ٤ / ١٩٧٥ نوه بأنه لا يشترط في وثيقة الشحن ان تشير صراحة الى شرط التحكيم الوارد في عقد الإيجار وإن مجرد تضمنها الاشارة الى عقد الايجار تكون كافيا للإحالة عليه، كما نوه باجتهاد الهيئة العامة رقم ٧/١٧ العام ١٩٧٥ المتضمن بطلان شرط التحكيم لهيئة اجنبية في النقل البحري بموجب وثائق الشحن أو بوثائق معطوفة على سند ايجار والغرض منه مخالفة المادة ٢١٢ من قانون التجارة البحرية الأمر الذي يجعل الحكم الذي لم يمر في معالجة القضية على هدي الاسس المذكورة عرضة للنقض وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى اعلان عدم الاختصاص الولائي للقضاء السوري تأسيسا على أن وثائق الشحن تحيل بصورة صريحة إلى عقد إيجار السفينة الذي تضمن بندا يقضي بحل النزاع بطريق التحكيم وانه لا يمنع من اتباع هذا الطريق كون الاشارة في وثائق الشحن لم تكن مفرغة بالشكل الصريح وطالما انه لم يقم أي دليل يشف عن ان الغاية من تنظيم عقد الاستئجار كان مخالفة أحكام المادة ۲۱۲ من قانون التجارة البحرية وان قرار النقض الملمع اليه قد بين بكل وضوح خطأ الاتجاه الذي تبنته المحكمة في القرار المنقوض. وحيث أنه يبدو من تدقيق ملف الدعوى ان الطاعنة تقيم دعواها في الأصل على اساس مطالبة الجهة المطعون ضدها بالتعويض عن النقص اللاحق بإرسالية الخشب المشحونة لحسابها وما يتبع هذا النقص رسوم جمركية ومرفئية وان الناقل البحري المطعون ضده قد تمسك في معرض دفوعه امام محاكم الموضوع وفي طعنه السابق يطلب رد الدعوى لوجود شرط التحكيم في عقد ايجار السفينة المعطوفة عليه وثيقة الشحن من جهة كما طلب رد الدعوى فيما يتعلق بالرسوم الجمركية والمرفئية المتعلقة بالكمية الناقصة من البضاعة وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة بهيئتها العامة ذات الرقم ٧/١٧ لعام ۱۹۷۰ قد استقر على إنه بصدد المنازعات حول قضايا النقل البحري بوثيقة شحن او بوثيقة شحن معطوفة على سند ايجار لا يجوز التحكيم لان من شأنه مخالفة حكم المادة ۲۱۲ من قانون التجارة البحرية او لان الغرض منه مخالفة أحكام هذه المادة وحيث يتضح من وثيقة الشحن الموحدة ذات الرقم ۱۹٦٤ الشاملة العامَلَةُ لوثائق الشحن رقم ٤ تاريخ ۱۹۶۸/۹/۳۰ ورقم ٥ تاريخ ٩٦٨/٩/٣٠ ورقم ٦٠ تاريخ ۱۹۹۸/۱۰/۱۷ ان جميع بنود وشروط وحريات ١٠/٧/ واستثناءات عقد المشارطة أي عقد ايجار السفينة هي داخلة فيها مما يجعل وثائق الشحن المذكورة والموسوقة بموجبها البضاعة معطوفة على العقد المذكور، وكان مجرد ادراج الشرط بحل المنازعات المتعلقة بالنقل عن طريق التحكيم انما هو لاستبعاد القضاء السوري ومخالفة قواعد الاختصاص وبالتالي تحكم المادة ۲۱۳ من قانون التجارة البحرية مما يحول دون اعمال الشرط المذكور واعتباره باطلا وملغيا وحيث ان اعمال هذا النظر لا يتعارض في شيء مع مسار القرار الناقض الذي وجه محكمة الموضوع في ضوء قرارها المنقوض الى أن مجرد الاشارة في وثيقة الشحن الى عقد ايجار السفينة يعني الاحالة اليه ولا يشترط ان تكون هناك عبارة صريحة مماثلة لما تضمنه عقد الايجار لجهة شرط التحكيم ليصار الى الاعتبار آنف الذكر كما وجهها إلى دراسة موضوع النزاع في ضوء المبادئ التي قررها اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض الملمع اليه وحيث انه لما كان ذلك فان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه يكون مجانيا الصواب ومشوبا بخطأ الاستخلاص بصورة تعرضه للنقض وحيث ان الطعن واقع للمرة الثانية وعلى هذه المحكمة الفصل في الموضوع عملا بالمادة ٢٦٠ من قانون اصول المحاكمات وحيث ان الناقل البحري يضمن بمقتضى المادة ۲۱۰ من قانون التجارة البحرية كل نقص او هلاك او تعيب يلحق البضاعة المنقولة مالم تتوفر احدى حالات الاعفاء المنصوص عليها في المادة المذكورة. وحيث ان النقص اللاحق بالبضاعة ثابت بضبط الادخال المدرج فحواه في الشهادة الجمركية تاريخ ١٩٦٩/٣/٢٢ وان قيمته وما يلحقه من رسوم جمركية ومرفئية تنفق والبيانات المقدمة من الجهة الطاعنة. وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على ان الناقل البحري يضمن الرسوم المرفئية والجمركية التي تصيب البضاعة الناقصة على اعتبار ان المرسل اليه يسدد هذه الرسوم استنادا للمانيفست المقدم من قبل الناقل وانه لا محل لتضمينه الرسوم المذكورة في حال الاضرار الاخرى غير النقص كما استقر الاجتهاد على مساءلة الناقل عن الفائدة اللاحقة بالبضاعة الناقصة اعتبارا من تاريخ الادعاء لان قيمة هذه البضاعة معلومة المقدار بالتاريخ المذكور لذلك تقرر بالاتفاق :١ – نقض الحكم. ۲ – الزام شركة بابا دو بولس و درويش اضافة للباخرة الناقلة ) كوريوم ( بدفع مبلغ ١٥٨٥٨,٥٠ ل.س للجهة المدعية وذلك قيمة البضاعة الناقصة ما يلحقها من رسوم مرفئية وجمركية. ٣ – تضمينها اضافة للباخرة المذكورة الفائدة بمعدل ٥ اعتبارا من تاريخ الادعاء حتى تاريخ الوفاء التام على ان لا يتجاوز المبلغ المحكوم به. ٤ – تضمينها اضافة للباخرة المذكورة النفقات والرسوم ومائتي ليرة سورية اتعاب محاماة توزع وفقا لأحكام قانون تقاعد المحامين. ٥ – اعادة التأمين لمسلفه